|
|

التحديث الأسبوعي للحقوق الرقمية الفلسطينية: 23 كانون الثاني - 5 شباط 2026

2026/02/06
Weekly Reports
التحديث الأسبوعي للحقوق الرقمية الفلسطينية:  23 كانون الثاني - 5 شباط 2026

قراءة سياساتية: 

هذا الأسبوع، يشكّل النمو السريع لمنصّة UpScrolled (والذي تجاوز الآن 2.5 مليون مستخدم/ة) لحظة نادرة لإعادة توجيه البوصلة الرقمية. فالانتقال بعيداً عن تيك توك لا يعكس فقط الإحباط من الرقابة، بل أيضاً البحث عن مساحات يمكن أن تتداول فيها السرديات الفلسطينية دون قمعٍ بنيوي. لكنّ التقاطع في الموقف لا يعني بالضرورة الحماية. فالمنصّات التي تعد بالوصول والظهور يجب أن تضمن أيضاً الخصوصية، وأمن البيانات، وحوكمة موثوقة. ومن دون ضمانات قوية، قد تُعيد حتى المنصّات “المتفهّمة” إنتاج ذات أنماط الاستغلال والتعرية التي أضرّت بالمستخدمين على منصّات التكنولوجيا الكبرى منذ البداية. لذلك، يصبح الانخراط البنّاء مع مؤسّسي UpScrolled أمراً ضرورياً لترسيخ الشفافية، وتقليل جمع البيانات إلى الحد الأدنى، وحماية المستخدمين منذ اللحظة الأولى.

تتزامن هذه الفرصة مع واقع عالمي أكثر قسوة. فمن الدعم المزعوم من جوجل لأنظمة الذكاء الاصطناعي العسكرية الإسرائيلية، إلى تمويل رأس المال الاستثماري لأسلحة مؤتمتة، ما تزال بيانات المستخدمين تتحوّل إلى بنية تحتية لإيقاع الأذى. وما يبدأ كتفاعل اجتماعي يصبح مادة للمراقبة والاستهداف والتلاعب السياسي في فلسطين، والولايات المتحدة، وأوروبا، وما وراء ذلك.

وعليه، فإن التحدّي السياسي القادم لا يقتصر على مقاومة الرقابة، بل يتعلّق ببناء أطر رقمية تمنع الاستغلال. إن حماية البيانات، وضمان المساءلة، ومواجهة تقاطع شركات التكنولوجيا الكبرى مع سياسات اليمين المتطرف ومنظومة المراقبة الإسرائيلية، تبقى عناصر محورية لصون الحقوق الرقمية الفلسطينية ضمن أي منظومة منصّات.

ملخّص الأخبار

في قمة الويب.. بول بيغار يكسر صمت وادي السيليكون ويدشن تقنيات لدعم فلسطين

الجزيرة

أعلن بول بيغار المؤسس التقني البارز في "وادي السيليكون" ومؤسس شركة "سيركل سي آي" (CircleCI) التي تقدر قيمتها بـ 1.7 مليار دولار، عن توسع إستراتيجي لمبادرته "تقنية من أجل فلسطين" (Tech For Palestine)، داعيا المجتمع التقني العالمي إلى الانتقال من مرحلة "التواطؤ الصامت" إلى "المساءلة الأخلاقية" والعمل الفعلي لدعم الحقوق الفلسطينية. وجاءت تصريحات بيغار خلال مشاركته في فعاليات "قمة الويب 2026″ المنعقدة في العاصمة القطرية الدوحة، والتي تستمر حتى غدٍ الأربعاء، حيث أكد أن المبادرة التي بدأت كصرخة أخلاقية فردية تحولت اليوم إلى منظومة تقنية متكاملة تضم أكثر من 80 مشروعا نشطا و10 آلاف عضو، تهدف جميعها إلى كسر هيمنة الشركات التقنية الكبرى وتوفير بدائل أخلاقية تدعم العدالة الإنسانية. وشدد بيغار في كلمته على أن التكنولوجيا لم تعد مجرد أدوات محايدة، بل أصبحت جزءا من أنظمة القمع العالمي عندما تتماشى مع سياسات الحكومات من دون رادع أخلاقي، مشيرا إلى أن "قمة الويب بالدوحة" تمثل المنصة المثالية لإعادة صياغة دور التقنيين في مواجهة الاضطهاد، عبر بناء شبكات تعاونية تربط بين المبتكرين والمستثمرين لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني ومساءلة المتورطين في انتهاك حقوقه

.موظف سابق في «غوغل»: الشركة زودت إسرائيل بالذكاء الاصطناعي في غزة

الشرق الأوسط

وفقاً للوثائق المرفقة بالشكوى المقدمة إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية في أغسطس (آب)، فقد تلقى قسم الحوسبة السحابية في «غوغل» في يوليو (تموز) 2024 طلب دعم فني من شخص يستخدم بريداً إلكترونياً تابعاً للجيش الإسرائيلي، ويتطابق اسم صاحب طلب الدعم مع اسم موظف مُدرج في البورصة لدى شركة التكنولوجيا الإسرائيلية «كلاود إكس»، التي تزعم الشكوى أنها متعاقدة مع الجيش الإسرائيلي. وطلب الموظف المساعدة في تحسين دقة نظام «غوغل»، «جيميني» في تحديد الأهداف، مثل الطائرات المسيّرة والمركبات المدرعة والجنود، في لقطات فيديو جوية. وأفادت الوثائق بأن موظفي وحدة الحوسبة السحابية في «غوغل» استجابوا بتقديم اقتراحات وإجراء اختبارات داخلية. وتزعم الشكوى أن استخدام نظام «جيميني» كان مرتبطاً بالعمليات الإسرائيلية في غزة. وفي ذلك الوقت، نصّت «مبادئ الذكاء الاصطناعي» المعلنة لشركة «غوغل» على أنها لن تستخدم تقنية الذكاء الاصطناعي في مجال الأسلحة أو المراقبة «بما يخالف المعايير الدولية المتعارف عليها». وقد صرحت «غوغل» سابقاً بأن عملها مع الحكومة الإسرائيلية «لا يتعلق ببيانات حساسة للغاية أو سرية أو عسكرية ذات صلة بالأسلحة أو أجهزة الاستخبارات».

"تل أبيب" تستنجد بشركات تسويق أمريكية لوقف تآكل صورتها في الولايات المتحدة

قدس برس

كشفت صحيفة /هآرتس/ الإسرائيلية، في تقرير لها اليوم الخميس، عن شبكة واسعة من العقود التي أبرمتها "إسرائيل" مع شركات تسويق وإعلام أمريكية، في إطار حملة رقمية ضخمة تهدف إلى إعادة ترميم صورتها داخل المجتمع الأمريكي، ولا سيما بين الأجيال الشابة والليبرالية التي أظهرت تراجعًا ملحوظًا في التعاطف معها منذ اندلاع الحرب على غزة. وتأتي هذه الجهود في ظل إدراك متزايد لدى صناع القرار في تل أبيب بأن صورتهم في الولايات المتحدة تمرّ بمرحلة تآكل غير مسبوقة. وبحسب الصحيفة، تتولى شبكة Havas Media Network إدارة الحملة، التي تعتمد على إنتاج محتوى رقمي موجّه عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتوظيف مؤثرين، واستخدام أدوات آلية للتأثير في الرأي العام الأمريكي. وتستهدف الحملة تقديم رواية إسرائيلية معدّلة تتجاوز الانتقادات المتصاعدة لسلوك الاحتلال في غزة، وتعيد بناء صورة أكثر قبولًا لدى الجمهور الأمريكي. وتشير الوثائق التي استعرضتها الصحيفة إلى أن "إسرائيل" تعاقدت مع شركة Klout Power X بقيمة تقارب 6 ملايين دولار لإنتاج محتوى مرئي مكثّف على منصات مثل "تيك توك" و"إنستغرام" و"يوتيوب"، بهدف الوصول إلى نحو 50 مليون مشاهدة شهريًا داخل الولايات المتحدة. ويركز المحتوى على رسائل شبابية سريعة الانتشار، تُظهر "إسرائيل" بصورة أكثر قربًا من الجمهور الأمريكي.

من “تيك توك” إلى “أبسكرولد”.. هجرة رقمية ضد تقييد الصوت الفلسطيني

القدس العربي

يواصل تطبيق “أبسكرولد” (UpScrolled) الذي طوّره رجل الأعمال الفلسطيني الأسترالي عصام حجازي، جذب أعداد كبيرة من المستخدمين الذين يغادرون منصة “تيك توك” بسبب قيود فرضتها على المحتوى السياسي، ولا سيما المناهض لإسرائيل.

وبدأت “تيك توك”، إحدى أكثر منصات التواصل الاجتماعي شعبية، تفقد زخمها في الآونة الأخيرة بعد أن تصدّرت العناوين بسبب الرقابة السياسية. ويؤكد المستخدمون أن “تيك توك” أصبحت تخفض عمدا معدلات ظهور ومشاهدة المحتوى المؤيد لفلسطين والمناهض لإسرائيل. وبحسب مراسل الأناضول، فإن الموقف المؤيد لإسرائيل من جانب شركة “أوراكل”، التي استحوذت على عمليات “تيك توك” في الولايات المتحدة، يعزّز هذه القناعة. وتواجه “تيك توك” أيضا اتهامات بحجب محتويات تنتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال المظاهرات التي تشهدها ولاية مينيسوتا. وفي ضوء هذه التطورات، شهد تطبيق “أبسكرولد”، الذي طوّره حجازي، وهو أسترالي من أصول فلسطينية، ارتفاعا كبيرا في شعبيته خلال الفترة الأخيرة. وخلال مدة قصيرة، تجاوز “أبسكرولد” ترتيب “تيك توك” في متجر تطبيقات أبل، ليحتل المركز الأول.

الاقتصاد الرقمي كأداة سيادة: كيف تواجه فلسطين غياب العملة الوطنية وأزمة الشيكل؟

معًا 

في سياق عدم وجود عملة وطنية، يصبح التحول الرقمي أداة "سيادة نقدية بديلة"، حيث يمنح سلطة النقد قدرة أكبر على التأثير في الاقتصاد بطرق غير مباشرة: امتصاص السيولة الفائضة: فرض سقف 20 ألف شيكل سيجبر المعاملات الكبيرة (مثل شراء السيارات، الأراضي، ودفعات المقاولات) على المرور عبر القنوات المصرفية. هذا الإجراء كفيل بامتصاص جزء كبير من السيولة النقدية من الشارع وإدخالها في النظام المصرفي الرقمي، مما يخفف مباشرة من أزمة تكدس الشيكل في البنوك. تعزيز الشفافية ومكافحة الاقتصاد غير الرسمي: كل معاملة رقمية هي معاملة مسجلة. هذا الأمر بالغ الأهمية لاقتصاد يعاني من قطاع غير رسمي واسع. زيادة الشفافية تعني تحسين القدرة على تحصيل الضرائب، مما يزيد من الإيرادات العامة التي يمكن استخدامها في مشاريع تنموية وخدمات أساسية، وهو ما يعزز من قدرة الدولة على أداء وظائفها.  بناء بنية تحتية لسيادة مستقبلية: إن بناء نظام دفع وطني قوي وموثوق وتطبيقات المحافظ الرقمية، يشكل حجر الأساس لأي عملة رقمية وطنية مستقبلية (CBDC). حتى لو كان إصدار عملة وطنية غير ممكن سياسيًا في الوقت الحالي، فإن امتلاك البنية التحتية الرقمية يجعل هذا الخيار أكثر واقعية في المستقبل. في غياب العملة الوطنية، وجدت سلطة النقد الفلسطينية في التحول الرقمي والتشريعات المنظمة له سلاحًا استراتيجيًا. فمن خلال دفع الاقتصاد بعيدًا عن النقد المادي عبر أدوات قانونية واضحة، فإنها لا تعالج فقط أزمة الشيكل الملحة، بل تبني بصمت وهدوء أسس نظام مالي حديث يمكن أن يشكل نواة لسيادة نقدية مستقبلية، محولةً بذلك أحد أكبر التحديات إلى فرصة لإعادة تشكيل الاقتصاد الوطني.