|
|

التحديث الأسبوعي للحقوق الرقمية الفلسطينية: 20 - 26 شباط 2026

2026/02/27
Weekly Reports
التحديث الأسبوعي للحقوق الرقمية الفلسطينية: 20 - 26 شباط 2026

قراءة سياساتية: 

يؤكّد هذا الأسبوع أنّ معركة السردية تتصاعد بوتيرة عالية، ليس عبر الرقابة وحجب المحتوى فحسب، بل من خلال استثمارات ممنهجة لإعادة تشكيل منظومات إنتاج المعرفة وتداولها. إنّ حظر خمس منصّات إعلامية فلسطينية تغطّي القدس، بالتوازي مع تكثيف المراقبة الرقمية خلال شهر رمضان، يعكس تشديداً متعمّداً على الأصوات الفلسطينية تحت ذريعة "التحريض". لم يعد التحكم بالسردية مجرّد ردّ فعل؛ بل بات سياسة مؤسسية ثابتة.

في المقابل، تكشف تحقيقات عن حملة مدعومة بملايين الدولارات تستهدف جمهور اليمين المسيحي في الولايات المتحدة عبر مواقع إلكترونية مصمّمة لتبدو كمنصّات بحثية مستقلة. وقد بُنيت هذه المواقع بطريقة تهدف إلى التأثير في روبوتات المحادثة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي ومحركات البحث، بما يشير إلى انتقال الدعاية من أدواتها التقليدية إلى محاولة هندسة مخرجات الذكاء الاصطناعي التوليدي. كما تفضح تقارير موازية حملات تضليل بصري منسّقة تسعى إلى إنكار الأزمة الإنسانية في غزة، بما يوضح أنّ موارد كبيرة تُسخَّر لصناعة الإدراك العام على نطاق واسع.

وإلى جانب حرب السرديات، تبرز مقترحات لفرض أنظمة مالية رقمية في غزة تُدار بجهات خارجية، بالتوازي مع استمرار دمج تحليلات عسكرية قائمة على الذكاء الاصطناعي من قبل شركات مثل "Palantir Technologies"، بما يشير إلى بنية أعمق للسيطرة الرقمية. هنا يتقاطع التلاعب بالمعلومات مع "حوكمة" التكنولوجيا كأداة ضبط وإخضاع. وعليه، فإن التحدّي السياساتي المقبل لا يقتصر على حماية حرية التعبير، بل يمتدّ إلى مواجهة نموذج تُسَلَّح فيه البيانات والبنية التحتية والسردية في آن واحد.

ملخّص الأخبار

الأورومتوسطي: مخطط لفرض نموذج "اقتصاد رقمي" تُمسك مفاتيحه "إسرائيل"

اولترا فلسطين

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن هناك مخططات إسرائيلية أميركية تهدف لفرض نموذج اقتصاد رقمي في غزة تمسك مفاتيحه جهات خارجية متحالفة مع "إسرائيل"، موضحًا أن المخططات تسعى لسحب كافة أشكال السيولة النقدية من قطاع غزة، وإعادة تشكيل غزة كحيّز منزوع السيادة المالية. وأوضح المرصد الأورومتوسطي، في بيان اليوم الأحد، أن المخطط  "من شأنه أن يحوّل الوصول إلى المال والمعاملات الأساسية من حق أصيل إلى امتياز قابل للسحب، ويجعل الغذاء والدواء والسكن رهائن لقرارات أمنية وتقديرات عسكرية، في إطار هندسة قسرية لإعادة تشكيل الحياة اليومية ودفع السكان نحو مسارات إفقار وتهجير تُدار عبر التكنولوجيا". وبحسب البيان، فقد صرّح "ليران تانكمان"، رجل الأعمال الإسرائيلي والضابط السابق في أكبر وحدات الاستخبارات الإسرائيلية (وحدة 8200)، والذي ارتبط اسمه بمسار إنشاء وتشغيل "مؤسسة غزة الإنسانية"، خلال فعالية عقدت في واشنطن، أنّ إعادة بناء غزة تتطلب "استعادة اتصالها الرقمي والاقتصادي"، وعرض تصورًا لإنشاء "عمود فقري رقمي آمن" يتيح المدفوعات الإلكترونية والتعليم والخدمات المالية، إلى جانب "نظام لوجستي" على غرار منصات التجارة العالمية الكبرى، كـ"أمازون"، بما يعني نقل الاقتصاد من مساحة الحقوق إلى مساحة التحكم التشغيلي والأمني.

باستغلال مشاهد رمضان.. حملة إسرائيلية لتزييف الواقع الإنساني في غزة

الجزيرة

تنشط حملة رقمية إسرائيلية مُمنهجة تركز على تصدير ونشر صور موائد الإفطار الرمضانية في غزة بين ركام الأحياء المدمرة، ومقاطع تعج بحركة المتسوقين وتوافر البضائع، بهدف نفي وجود أزمة إنسانية داخل القطاع جراء الحرب وتداعياتها الكارثية. وتسعى الحسابات الإسرائيلية إلى ضرب مصداقية التقارير الدولية التي تحذر من تدهور الأوضاع في غزة، وذلك عبر إنتاج وترويج محتوى بصري انتقائي يحاول تغيير صورة الواقع بشكل مضلل. ويشير تقرير "وحدة المصادر المفتوحة" في الجزيرة إلى أن الحملة اعتمدت على اجتزاء مشاهد محددة وتعميمها على منصات التواصل الاجتماعي؛ لفتح نقاشات وتصدير روايات تنفي معاناة الغزيين. ويتتبع التقرير مصادر هذا المحتوى، ويحلل نمط نشره، ويقارن هذه الصورة الجزئية بالمعطيات الميدانية الأوسع، لتسليط الضوء على الفارق الجوهري بين تقارير تستند إلى مؤشرات علمية لمستوى التغذية والإمدادات، وبين محتوى انتقائي يُعاد توظيفه لإنتاج رواية مضادة تخدم خطابا سياسيا محددا.

بالانتير تكنولوجيز: ذكاء اصطناعي في خدمة 'اقتصاد الإبادة' بغزة

جريدة القدس

برز اسم شركة 'بالانتير تكنولوجيز' الأمريكية كأحد المحركات التقنية الرئيسية خلف العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، حيث أثارت تصريحات رئيسها التنفيذي، ألكسندر كارب، موجة غضب واسعة. كارب، الذي لا يخفي فخره بالتربح من الصناعات العسكرية، ظهر في مناسبات عدة وهو يستهزئ بالانتقادات الموجهة لشركته، مؤكداً بوضوح أن أدوات الذكاء الاصطناعي التي تنتجها الشركة تسهم بشكل مباشر في العمليات القتالية. تأسست الشركة في أعقاب هجمات 11 سبتمبر بهدف أتمتة العمل الاستخباراتي، وقد ارتبط اسمها منذ البداية بمؤسسها الملياردير بيتر ثيل، المعروف بتوجهاته اليمينية المتطرفة ودعمه المطلق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتكشف السجلات أن الشركة نمت في بيئة استخباراتية معقدة، حيث تلقت استثمارات أولية مرتبطة بشخصيات مثيرة للجدل مثل جيفري إبستين، مما عزز من صورتها كشركة تجسس سرية تعمل في الظل. في عام 2025، حققت 'بالانتير' قفزة مالية هائلة تجاوزت توقعات بورصة 'وول ستريت'، مدعومة بعقود ضخمة مع الجيش الأمريكي وصلت قيمتها إلى 10 مليارات دولار. هذا الصعود المالي لم يكن منفصلاً عن دورها الميداني، إذ أصبحت الشركة المحلل الرئيسي للبيانات العسكرية واستخراج المعلومات الاستخباراتية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تتنبأ بالسلوكيات البشرية وتحدد الأهداف العسكرية بدقة.

الشرطة الإسرائيلية تكثّف الرقابة الرقمية بدعوى “التحريض”

شبكة اخبار الشرق

تزايدت خلال الأيام القليلة الماضية، بالتزامن مع حلول شهر رمضان، التقارير عن توقيف الشرطة الإسرائيلية لعدد من المقدسيين بتهمة «التحريض عبر الإنترنت»، بالتوازي مع إعلان الشرطة رفع مستوى الانتشار والرقابة خلال الشهر، بما يشمل متابعة ما يُنشر على شبكات التواصل، والتحذير من «الأخبار الكاذبة» والمحتوى التحريضي. واعتقلت قوات من الجيش الإسرائيلي السيدة مها عبد الرحمن الرفاعي من بلدة عناتا شمال شرق القدس، بزعم نشر «مواد تحريضية» عبر «فيسبوك»، وفق ما أوردته محافظة القدس. وقالت مصادر محلية إن القوات الإسرائيلية وضعت، خلال عملية الاعتقال، ملصقًا أمام منزلها كُتب عليه: «حتى خلال شهر رمضان نتابع ما تقومون به عبر الإنترنت»، في رسالة اعتبرها متابعون تأكيدًا على استمرار الملاحقات خلال الشهر. وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن الشرطة تشغيل مركز «مُعزَّز للرصد والتوعية» لمتابعة ما تصفه بالتحريض الرقمي خلال رمضان، مع تأكيد «عدم التسامح» مع محاولات استغلال الشهر لإثارة العنف أو نشر معلومات مضللة. وتمتد إجراءات المتابعة، بحسب تقارير إسرائيلية، إلى التحذير من أن الملاحقة القانونية لا ترتبط بالنشر فقط، بل قد تشمل أيضًا مجرد التفاعل مع المحتوى. وفي هذا الإطار، أوردت «تايمز أوف إسرائيل» أن الشرطة وزعت منشورات تحذيرية في الضفة تتضمن عبارة مفادها أن المراقبة «مستمرة حتى خلال رمضان».