|
|

التحديث الأسبوعي للحقوق الرقمية الفلسطينية: 6 - 12 شباط 2026

2026/02/13
Weekly Reports
التحديث الأسبوعي للحقوق الرقمية الفلسطينية:  6 - 12 شباط 2026

قراءة سياساتية: 

هذا الأسبوع، نُطلق منتدى فلسطين للنشاط الرقمي 2026 في لحظة حرجة للحقوق الرقمية الفلسطينية. ومع تصاعد العنف الممنهج على الأرض، يتزامن معه محوٌ رقميّ يتكشف عبر أنظمة المراقبة، والتقنيات العسكرية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، وقرارات حوكمة المنصّات، والتكاملات المؤسسية التي تُطبّع أدوات طُوّرت من خلال مراقبة الفلسطينيين.

لم تعد المعركة محصورة في إزالة المحتوى فقط؛ بل باتت معركة على البنية التحتيّة. فاستحواذات الحوسبة السحابية، وأنظمة الاستهداف بالذكاء الاصطناعي، والمنصّات الرقمية التي تُعيد تشكيل السرديات، تعيد صياغة كيفية رؤية فلسطين وتذكّرها وإدارة شؤونها.

سيضع المنتدى هذا العام السردية الفلسطينية المُستهدفة في قلب النقاش، بالتوازي مع تعزيز الانخراط في مساءلة الشركات. وإذا كانت المراقبة والتحكم الرقمي يتحولان إلى نماذج حوكمة راسخة، فلا بد أن تكون استجابتنا بنيوية: بالمطالبة بالشفافية، وتحدّي تواطؤ الشركات، والإصرار على أن تحترم الأنظمة الرقمية الحقوق بدل أن تُرسّخ نزع الملكية.

ملخّص الأخبار

تهديد الرقمنة لسرد التاريخ المسيحي الفلسطيني

العربي الجديد

أُطلقت رسمياً منصّة "HolyLandTravel" في الثالث من فبراير/ شباط 2026 خلال معرض السياحة الدولي (IMTM) في تل أبيب، لتصبح أداة رقمية متقدّمة مُخصّصة للسياحة الدينية المسيحية إلى إسرائيل. وقد قاد رجل الأعمال الأميركي الإسرائيلي جاك غوتليب عملية الإطلاق، بحضور رسمي لسفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي. تُمكّن المنصّة المستخدمين من إنشاء برامج رحلات حج مُخصّصة خلال ثوانٍ، مع التركيز على ما يُعرف بـ"الحساسية الدينية والسياق الإيماني"، ما يجعل تجربة الحج أكثر مرونة وسرعة. وأوضح مدير السياحة الإسرائيلي ستيفن روبين في ما تُسمّى هيئة تطوير القدس أن "ربط ملايين المؤمنين بهذه الأداة الرقمية قد يؤدي إلى نهضة في سياحة الحج بعد أحداث السابع من أكتوبر (تشرين الأول 2023)". تُركّز المنصّة على تمكين الزوار من تجربة الحج بطريقة رقمية سريعة، وتقديم بُعد روحاني يتجاوز ما تقدّمه منصّات الذكاء الاصطناعي العامة، التي تُعتبر أقلّ قدرة على فهم السياق الديني. كما تهدف إلى إعادة إنتاج صورة الأرض المُقدّسة رقمياً للجمهور المسيحي العالمي، بما يعكس المنظور الإسرائيلي حول المواقع الدينية والكنائس والتجربة الروحية. وهكذا تتحوّل المنصّة إلى أداة معرفية وسردية أكثر من كونها مجرّد أداة سياحية تقليدية. تُثير هذه المبادرة الرقمية تحدّيات كبيرة مُرتبطة بالرواية التاريخية والثقافية الفلسطينية. إذ تهدف عملياً إلى إعادة تشكيل وعي الأجيال المسيحية حول الأرض المُقدّسة بطريقة قد تحجب التاريخ الفلسطيني ودور المسيحيين الفلسطينيين في حماية التراث الديني، وهذا يترتّب عليه فرض سردية أحادية تتجاهل الحقوق الوطنية والثقافية للشعب الفلسطيني. علاوةً على ذلك، قد يتحوّل محتوى المنصّة إلى مصدر معرفي مؤثّر يُعاد استخدامه في التعليم الديني والوعظ الكنسي، ما يزيد من مخاطر تحيّز الذكاء الاصطناعي في السرد الديني.

واللا: تسارع دمج الذكاء الاصطناعي في عمليات الجيش الإسرائيلي

الغد

سلّط تقرير لموقع «واللا» الإسرائيلي الضوء على تصاعد اعتماد جيش الاحتلال على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، في إطار سعيه لتعزيز قدراته القتالية وتسريع نقل الحلول التكنولوجية من غرف التطوير إلى ساحات العمليات. وبحسب التقرير، طُرح هذا الأسبوع سؤال غير مألوف على أحد كبار مطوري التطبيقات في مديرية الذكاء الاصطناعي والاستقلالية التابعة لوزارة الجيش الإسرائيلية، حول أبرز إطراء تلقّاه من الجنود المشاركين في العمليات داخل قطاع غزة. وأشارت الإجابة إلى دِقَّة الأنظمة والروبوتات والتطبيقات المطوّرة، والتي أسهمت، بحسب التقرير، في تسريع الاستهداف وزيادة فاعلية الأداء العسكري. ولا يقتصر التحدي، وفق مسؤولي المديرية، على ابتكار تقنيات متقدمة أو تطوير منصات ذكية، بل يتمثل أساسًا في سرعة إدخال هذه الأدوات إلى الخدمة الميدانية.وقال واللا: «في بيئة عملياتية تتقلص فيها الفجوة بين اتخاذ القرار والتنفيذ، ومع الاستعداد لاحتمال مواجهة متعددة الجبهات، أصبح عامل الزمن أحد أهم عناصر التفوق العسكري»

خبراء للجزيرة نت: هكذا تصل "أبسكرولد" للعالمية

الجزيرة

أحدث منصة "أبسكرولد"  اضطرابات واسعة في قطاع التواصل الاجتماعي في وقت قصير، إذ تمكنت من جذب ملايين المستخدمين خلال أسابيع قليلة. وتتبنى المنصة فلسفة مختلفة عن بقية منصات التواصل الاجتماعي حسب تصريحات مؤسسها والرئيس التنفيذي عصام حجازي ضمن مقابلته في قمة الويب 2026 بالدوحة، إذ تشجع الحديث بحرية ضمن الأطر القانونية والأخلاقية. لذلك أحيطت المنصة بهالة مختلفة عن غيرها من منصات التواصل الاجتماعي، إذ توصف بأنها منبر مؤيد للقضية الفلسطينية، ورغم هذا فإن انتشار المنصة الواسع للغاية بدأ من الولايات المتحدة. وتمثل سمعة المنصة الفريدة سلاحا ذا حدين، إذ إنها قد تتحول إلى منبر عالمي يستطيع الجميع الحديث فيه بحرية عن الأشياء التي تحذفها المنصات الأخرى كما يتمنى حجازي، أو أن تصبح منصة القضية الواحدة، وتتحول إلى "غرفة صدى" كما تصفها الباحثة في دراسات الشرق الأوسط بالجامعة الأمريكية في القاهرة والصحفية المصرية مريم رزق في تصريح خاص للجزيرة نت. ولكن ما الذي قد يدفع المنصة في أي اتجاه من الاتجاهين؟ وهل تملك المنصة الناشئة فرصة حقيقية للنجاح في قطاع ممتلئ بالفعل وينفق فيه المنافسون مليارات الدولارات سنويا؟

الاتحاد الأوروبي يوافق على صفقة جوجل مع شركة الأمن السيبراني الإسرائيلية التي نشأت من مراقبة الفلسطينيين

Palestine Chronicle

حصلت شركة «غوغل» التابعة لألفابت على موافقة غير مشروطة من الاتحاد الأوروبي على استحواذها بقيمة 32 مليار دولار على شركة الأمن السيبراني الإسرائيلية «ويز» — وهو قرار يثير تدقيقًا متجددًا بشأن تنامي دمج التقنيات الأمنية الإسرائيلية، التي طُوِّر العديد منها في سياق الاحتلال العسكري ومراقبة الفلسطينيين، ضمن البنية التحتية الرقمية العالمية. وخلصت المفوضية الأوروبية إلى أن الصفقة لن تؤدي إلى تقليص المنافسة بشكل كبير في سوق الحوسبة السحابية الأوروبي، مشيرةً إلى أن العملاء سيحتفظون بخيارات بديلة من مزوّدين آخرين. وذكرت وكالة «رويترز» أن الجهات التنظيمية في الاتحاد الأوروبي رأت أن «غوغل» لا تزال متأخرة عن «أمازون» و«مايكروسوفت» من حيث الحصة السوقية في البنية التحتية السحابية، وبالتالي فإن الصفقة لن تخلق هيمنة سوقية. كما رفضت المفوضية المخاوف من أن يتيح الوصول إلى بيانات «ويز» لـ«غوغل» ميزة تنافسية غير عادلة. ومع موافقة كلٍّ من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على الصفقة، يبدو الطريق ممهدًا إلى حدٍّ كبير لإتمام واحدة من أكبر صفقات الاستحواذ في تاريخ التكنولوجيا.