|
|

التحديث الأسبوعي للحقوق الرقمية الفلسطينية: 23 - 29 كانون الثاني 2026

2026/01/30
Weekly Reports
التحديث الأسبوعي للحقوق الرقمية الفلسطينية: 23 - 29 كانون الثاني 2026

قراءة سياساتية

في ظلّ استمرار حملات التضييق على الحضور الرقمي الفلسطيني، حمل هذا الأسبوع أيضاً نافذة سياسية نادرة. إنّ الانتقال السريع للمستخدمين من تيك توك إلى المنصّة الصاعدة حديثاً UpScrolled يشير إلى حاجة متزايدة لمساحات رقمية لا تُقوَّض فيها حرية التعبير، وإمكانية الوصول، والخصوصية بصورة بنيوية وممنهجة. لطالما حذّر مركز حملة من أنّ صفقة بيع تيك توك في الولايات المتحدة لن تُحسّن حماية البيانات أو حرية التعبير، لا سيّما حين يتعلّق الأمر بفلسطين، بل قد تُكرّس بدلاً من ذلك بيئات تُفاقم التضليل والإقصاء. وفي هذا السياق، يقدّم ظهور UpScrolled فرصة للتفكير الاستباقي بما يمكن أن تبدو عليه هندسة منصّات “تقدّمية” في التطبيق العملي.

غير أنّ هذه الفرصة تتكشف في ظلّ تسارع أدوات السيطرة التكنولوجية. إذ توثّق تقارير جديدة حول غزّة توسّع أنظمة القياسات الحيوية، والتصنيف الخوارزمي، وصنع القرار بمساندة الذكاء الاصطناعي، بما يحكم حركة الفلسطينيين وظهورهم، بل ويطال حقّهم في النجاة في سياق الإبادة الجماعية. وهذه الشركات والأدوات نفسها يجري اعتمادها خارج فلسطين أيضاً، من تطبيقات إنفاذ الهجرة في الولايات المتحدة (ICE) إلى برامج التعرّف على الوجوه الشرطية الجديدة في المملكة المتحدة. فما يعيشه الفلسطينيون تحت الاحتلال يُعاد تصديره تدريجياً بوصفه “أفضل الممارسات” لأنظمة تحكم تنتهك الحقوق في أماكن أخرى.

وعليه، فإن التحدّي السياسي القادم ذو شقّين: دعم المنصّات البديلة التي تُدمج الشفافية والخصوصية والمساءلة منذ البداية، وفي الوقت نفسه الدفع جماعياً -كمنظمات ومجتمع مدني ومستخدمين- لإلزام الجهات التنظيمية والشركات بمنع تحوّل المراقبة والرقابة واستغلال البيانات إلى سمات افتراضية للنظام الرقمي العالمي.

 

ملخّص الأخبار

أدوات الجريمة في غزة... ذكاء يقتل وخوارزميات تمحو

العربي الجديد

في لحظة مبكرة من تاريخنا الحديث، يلتقط الروائي أمين معلوف في رواية "ليون الأفريقي" تحوّلاً حاسماً في فعل القتل، حين صار الإنسان يقتل بسلاح ينطلق عن بعد. المسافة التي فُتحت وقتذاك بين الجسد والجسد لم تغيّر تقنية الحرب فقط، بل أعادت صياغة العلاقة برمتها، وفتحت الباب نحو جهنم وتبرير جهنم. خذ العنف مساراً يتدرج من الابتعاد الجسدي إلى الغياب البصري، ثم إلى الانفصال المعرفي، إذ يدار القتل عبر أنظمة رقمية تختزل الإنسان إلى بيانات، وإحداثيات لا يكترث القاتل فيها بتوقع أي تفاصيل إنسانية لطفل أو امرأة أو رجل. تصبح الإبادة من دون تماس، أو رؤية، وبالتالي من دون مساءلة مباشرة، كالتي يمكن توقعها حين يذبح رجل رجلاً بالسكين ويرفع ذراعه ملوحاً بأداة الفعل والدم يقطر على الأرض بالدليل القاطع. تُدار الحروب اليوم داخل طبقات غير مرئية: شبكات اتصال، وبنى بيانات، وأنظمة تصنيف، وآلات تقرّر ما يرى وما يمحى. في هذا المستوى، لا تكون الصورة مجرد توثيق، ولا الذاكرة أثراً لاحقاً، بل جزءاً من سير المعركة نفسها. على هذا الأساس، تناولت يوم أمس الأحد جلسة "أدوات حرب الإبادة الجماعية على غزة: الذكاء الاصطناعي والمحو الرقمي" في منتدى فلسطين السنوي، بدورته الرابعة، كيفية انتقال الحرب على غزة إلى فضاء تُنتج فيه الإبادة رقمياً بقدر ما تنفذ ميدانياً. السؤال الذي فتح النقاش دار حول الظهور؛ من يملك حقّ أن يُرى، ومن يدفع إلى العتمة. كيف تدار الشهادة في زمن البث المباشر، وكيف تتحول المنصات إلى ساحات اشتباك تنظّم الصورة وتتحكم في تداولها.

 

“UpScrolled”.. ثورة رقمية بأيادٍ فلسطينية تكسر قيود التغييب

القدس العربي

غزة: منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، لم تكتف آلة الحرب باستهداف الحجر والبشر، بل امتدت نيرانها لتطال الحقيقة في الفضاء الرقمي. وبينما كان الفلسطينيون يوثقون مأساتهم بالصوت والصورة تحت القصف، واجهوا حربا من نوع آخر شنتها كبرى منصات التواصل الاجتماعي، إذ تحولت “الخوارزميات” إلى “مقصلة تعدم المحتوى”، وتقيد الوصول، وتفرض صمتا إجباريا عبر سياسات “الحظر الخفي”. هذا التغييب الممنهج للصوت الفلسطيني لم يكن مجرد خلل تقني، بل كان محاولة لعزل الضحية عن ضمير العالم، وتجريد الفلسطيني من أقوى أسلحته في العصر الحديث. وفي ظل هذا الانحياز الرقمي، باتت الحاجة ملحة لابتكار منصات رقمية تكسر الحصار المعلوماتي وتمنح المظلومين منبرا لا يملكه المليارديرات ولا تخترقه أجندات الرقابة. وفي غمرة الأحداث الدامية، تأسس تطبيق “UpScrolled” أواخر عام 2023 وبداية 2024 كاستجابة تقنية مباشرة لسياسات التقييد الممنهجة التي مارستها منصات التواصل الكبرى مثل ميتا وتيك توك، ضد المحتوى الفلسطيني.

 

هل تجهز إسرائيل "مصيدة أمنية" للمسافرين قرب معبر رفح؟

الجزيرة نت

كشفت صور أقمار صناعية عن أعمال توسعة وتجهيزات لافتة في نقطة عسكرية إسرائيلية قائمة على شارع صلاح الدين بالقرب من معبر رفح جنوبي قطاع غزة، في الوقت الذي أعلنت فيه حكومة تل أبيب عن موافقتها على فتح المعبر بشكل محدود وبرقابة إسرائيلية كاملة. وتظهر الصور الفضائية التي حصلت عليها وحدة التحقيقات الرقمية بالجزيرة، والملتقطة في الفترة بين 31 ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، و17 يناير/كانون الثاني العام الجاري، عن التطورات في النقطة العسكرية، التي شملت تمركز دبابات إسرائيلية ومواقع للجنود وتوسعة جديدة يتصل بها مدخل ومخرج على طريق صلاح الدين باتجاه معبر رفح. كما توثق تغيرات ميدانية أكثر وضوحا بعد منتصف الشهر الجاري، تمثلت بتسوية مساحات مجاورة للنقطة وتهيئة المنطقة بشكل يوحي باستعدادها لمهام رقابية جديدة مرتبطة بحركة العبور. وتقع نقطة التفتيش ضمن مناطق السيطرة الإسرائيلية في مدينة رفح وعلى بعد نحو 4.5 كيلومترات من الجهة الفلسطينية من المعبر. وخلص تحليل الصور إلى أن الموقع الجغرافي لموقع التفتيش على طريق صلاح الدين قبل الوصول إلى معبر رفح يمنح الجيش الإسرائيلي القدرة على التحكم بحركة المسافرين وتطبيق إجراءات تفتيش أو استجواب خارج نطاق أي إشراف فلسطيني أو دولي معلن. وكان المخطط الإسرائيلي الجديد لإدارة المعبر يشمل إنشاء معبر حديث مزود بأنظمة تفتيش متقدمة، تشمل التحقق من الهويات، والفحص بالأشعة، والرقابة الدقيقة على حركة المسافرين، في إطار إشراف أمني إسرائيلي كامل.

 

إسرائيل تحظر المنصات الرقمية للجزيرة والميادين وتشدّد القيود الإعلامية

بالعربية

وافقت الحكومة الإسرائيلية على أوامر بحجب الوصول إلى المواقع الإلكترونية وقنوات اليوتيوب الخاصة بشبكة الجزيرة ومقرها قطر وشبكة الميادين اللبنانية لمدة 90 يوماً، وهي إجراءات توسع القيود الحالية التي تمنع البث التلفزيوني للشبكات داخل إسرائيل.  في بيان له، أوضح وزير الاتصالات الإسرائيلي، شلومو كارهي: “سوف نواصل إخراج أعداء إسرائيل من هنا”. في مايو عام 2024، وافق البرلمان الإسرائيلي على قانون الطوارئ، المعروف باسم قانون الجزيرة، والذي يسمح بالإغلاق المؤقت لمحطات البث الأجنبية التي تعتبر “تهديداً للأمن القومي”، وفي ديسمبر الماضي، وافق الكنيست على تحويل القانون إلى تشريع دائم، مما يمدد القيود لمدة عامين إضافيين. ويمنح القانون الحالي وزير الاتصالات ورئيس الوزراء سلطة إغلاق القنوات الأجنبية ومصادرة معداتها دون أمر من المحكمة، بغض النظر عما إذا كانت حالة الطوارئ قد تم إعلانها أم لا. من ناحية أخرى، وفي سبتمبر الماضي، اقتحمت القوات الإسرائيلية مكاتب الجزيرة في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة وصادرت المعدات والوثائق وأغلقت مكتب الشبكة. قالت شبكة الجزيرة في بيان لها آنذاك: “تؤكد الجزيرة مجدداً على أن مثل هذه الاتهامات لن تثنينا عن مواصلة تغطيتنا الجريئة والمهنية، ونحن نحتفظ بالحق في متابعة كل خطوة قانونية”. 

 

حشـــد “خوارزميات القتل” تكشف كيف حوّلت إسرائيل الذكاء الاصطناعي وشركات التكنولوجيا العالمية إلى بنية إبادة جماعية في غزة

ICSPR

أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد” تحقيقًا حقوقيًا موسعًا بعنوان «خوارزميات القتل: كيف حوّلت إسرائيل الذكاء الاصطناعي وشركات التكنولوجيا العالمية إلى بنية إبادة في غزة»، من إعداد المحامية رنا ماجد هديب، كشفت فيه عن منظومة إبادة متكاملة تُدار خوارزميًا، شكّلت تحولًا جذريًا في العقيدة العسكرية الإسرائيلية، وحوّلت قطاع غزة إلى مختبر مفتوح للحرب المؤتمتة. وأكد التحقيق أن ما يجري في غزة لا يتعلق باستخدام أدوات تكنولوجية منفصلة، بل بمنظومة متكاملة تبدأ بجمع البيانات الضخمة، مرورًا بتصنيف السكان الفلسطينيين رقميًا، وانتهاءً باتخاذ قرار القتل كـ “عملية حسابية” تُنفّذ بضغطة زر، مع تآكل شبه كامل لدور التقدير البشري والمسؤولية الأخلاقية والقانونية.