|
|

التحديث الأسبوعي للحقوق الرقمية الفلسطينية: 24 - 30 تموز 2026

2026/07/31
Weekly Reports
   التحديث الأسبوعي للحقوق الرقمية الفلسطينية: 24 - 30  تموز 2026

قراءة سياساتية: 

يقدّم هذا الأسبوع نظرة نقدية على أحد المجالات الناشئة للتأثير الرقمي، وهو تسميم نماذج اللغة الكبيرة (LLM Poisoning). فمع تحوّل أنظمة الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد إلى بوابات للوصول إلى المعرفة وتشكيل الفهم العام، بدأت جهات مختلفة بمحاولة التأثير في هذه الأنظمة من خلال إغراق شبكة الإنترنت بمحتوى مُعدّ بشكل استراتيجي بهدف التأثير على الإجابات التي يولدها الذكاء الاصطناعي. وتُظهر التقارير حول عمليات التأثير الممولة من إسرائيل، والتي تستهدف أدوات مثل ChatGPT وGemini وClaude وغيرها، كيف تتطور حرب المعلومات لتتجاوز منصات التواصل الاجتماعي وتصل إلى الأنظمة ذاتها التي يعتمد عليها الناس بشكل متزايد للحصول على المعلومات والإجابات.

إن فهم هذه الأساليب أمر بالغ الأهمية. فمن سلسلة القتل بالذكاء الاصطناعي (AI Kill Chain) إلى التلاعب بالأرشيفات الرقمية والبيانات الإنسانية، لا يقتصر التحدي المقبل على تحديد الأضرار الناجمة عن التكنولوجيا، بل يشمل أيضًا بناء الضمانات وآليات الشفافية والمساءلة اللازمة لضمان أن يخدم الذكاء الاصطناعي الحقيقة وحقوق الإنسان، بدلًا من أن يتحول إلى أداة أخرى للهيمنة.

ملخّص الأخبار

السردية الفلسطينية في مواقع التواصل الاجتماعي: دور شركة ميتا في تغيير الخطاب المناهض لإسرائيل

مركز دراسات الوحدة العربية

تهدف هذه الورقة إلى تحليل التحولات التي شهدتها السردية الفلسطينية في الفضاء الرقمي، ابتداءً من المنتديات البريدية في أواخر التسعينيات، وصولًا إلى منصات التواصل الاجتماعي المعاصرة مثل فيسبوك وتويتر وإنستغرام. فقد مكّنت هذه الوسائط الفلسطينيين والناشطين حول العالم من بناء “وطن عائم رقمي” يعكس الرواية الفلسطينية بعيدًا من هيمنة الإعلام التقليدي، ويوثق الانتهاكات الإسرائيلية في الزمن الحقيقي. غير أنّ سياسات شركة ميتا (Meta) – القائمة على خوارزميات الإشراف على المحتوى وقائمة “الأشخاص والمنظمات الخطرة” – أضحت تؤدي دورًا مركزيًا في إعادة تكوين هذا الخطاب. تُظهر النتائج أنّ هذه السياسات لا تقتصر على حذف المحتوى أو تقييد الوصول إليه فحسب، بل تؤدي إلى اختلال التوازن السردي، حيث تُحجب روايات المقاومة وتُترك روايات أخرى أكثر انسجامًا مع أولويات السياسة الأمريكية والغربية. ويُبرز ذلك تحديًا مزدوجًا: فمن جهة، يتم تهميش الخطاب الحقوقي الفلسطيني؛ ومن جهة أخرى، تتعرض مبادئ حرية التعبير والعدالة الرقمية إلى تهديد عالمي. ومن هنا، تدعو الورقة إلى اعتماد أطر قانونية دولية أكثر عدلًا، وتعزيز الشفافية في عمل المنصات الرقمية، وبناء بدائل إعلامية لامركزية تدعم التعددية في الفضاء السيبراني. 

المقصلة الرقمية.. “ميتا” وخوارزميات القمع الممنهج والمشاركة في حرب الإبادة على قطاع غزة

موقع القصة

استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي البشر والحجر والشجر خلال حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة، وخلالها امتدت سعت إلى اغتيال الرواية الفلسطينية والحقائق الدامغة التي تدينها في معركة غير متكافئة، وطوّعت في سياق حربها شركات تكنولوجية عالمية كبرى، وعلى رأسها شركة (ميتا- Meta)، لتتحول إلى شريك فاعل في فرض الرقابة على المستخدمين الفلسطينيين وقمع المحتوى الفلسطيني أو المحتوى المناصر لفلسطين والكاشف عن جرائم قوات الاحتلال في قطاع غزة. لا تعتمد هذه الاتهامات على التكهنات بل على الحقائق والأرقام التي تكشف بوضوح الانحياز الخوارزمي والتواطؤ المؤسسي من قبل الشركات التكنولوجية والذي يمارس إبادة رقمية موازية للإبادة الميدانية في قطاع غزة. عملت قوات الاحتلال الإسرائيلي على استضافة الشركات العالمية خلال السنوات السابقة، ثمّ مارست الضغوط عليها للوصول إلى مآربها؛ حيث تفيد المعلومات أن ما يزيد عن (300) شركة عالمية افتتحت منشآت لها في دولة الاحتلال خلال سنوات سابقة للحرب، ما انعكس على سياساتها تجاه المستخدمين الفلسطينيين. وأكّدت مديرة سياسات “فيس بوك” في إسرائيل “جوردانا كتلر” أن الشركة تعمل جنباً إلى جنب مع الأقسام الإلكترونية في وزارة العدل والشرطة الإسرائيلية وغيرها من عناصر الجيش والشاباك (وعملت “كتلر” سابقاً كمستشارة سابقة لرئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي “نتنياهو”).

كيف تحاول "إسرائيل" اختراق الذكاء الاصطناعي لتوجيه رواية حرب غزة؟

فلسطين الآن 

لم تعد معركة الرواية حول الحرب على غزة مقتصرة على وسائل الإعلام التقليدية ومنصات التواصل الاجتماعي، إذ يعمل الاحتلال الإسرائيلي بشكل مكثف على هندسة خوارزميات ساحة جديدة تتمثل في الذكاء الاصطناعي. ويسعى الاحتلال إلى السيطرة على خوارزميات الذكاء الاصطناعي، وتقديم رواية تخدم تل أبيب عند الإجابة عن أسئلة المستخدمين بشأن حرب غزة. وبحسب تقرير استقصائي نشره موقع "دروب سايت" الأمريكي، تشرف شركة Clock Tower X التابعة للمستشار السابق في حملة الرئيس دونالد ترامب، براد بارسكال، على شبكة من المواقع الإلكترونية التي أُنشئت ضمن حملة ممولة من الحكومة الإسرائيلية، بهدف نشر محتوى مصمم بطريقة تزيد فرص ظهوره في إجابات روبوتات الدردشة مثل "تشات جي بي تي"، و"جيميني"، وغيرها. ويقول التقرير إن الهدف الأساسي من هذه المواقع لم يكن الوصول إلى جمهور بشري واسع، إذ إن بعضها لا يستقطب سوى أعداد محدودة من الزوار، وإنما التأثير على أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تعتمد على قواعد بيانات ضخمة في تدريب نماذجها وصياغة إجاباتها. وتأتي هذه الحملة ضمن سباق متزايد بين الحكومات والجهات السياسية للتأثير على الفضاء الرقمي، بعدما أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي مصدرًا متناميًا للمعلومات بالنسبة لملايين المستخدمين حول العالم.

تقرير: الفلسطينيون حقل تجارب إسرائيلية لتقنيات الذكاء الاصطناعي قبل تصديرها للعالم

النبض

سلط تقرير أمريكي الضوء على ما وصفه باستخدام الفلسطينيين كحقل تجارب إسرائيلي لتطوير أنظمة المراقبة والذكاء الاصطناعي العسكرية، قبل نقل هذه التقنيات إلى أجهزة الأمن والشرطة في الولايات المتحدة ودول أخرى. وتقول الناشطة والكاتبة الأمريكية بام راسيل في تقرير أعدته لموقع "كاونتر بانش" إن الحرب المستمرة على الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية وفّرت بيئة لاختبار أدوات متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي في المراقبة وجمع البيانات وتحديد الأهداف، مشيرة إلى أن هذه الأنظمة طُورت بدعم من المساعدات الأمريكية الضخمة المقدمة "لإسرائيل". وبحسب التقرير، تعتمد هذه المنظومة على جمع كميات هائلة من البيانات الشخصية عبر تقنيات التعرف على الوجوه، وتحليل النشاط على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، ثم استخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتحديد الأشخاص وتصنيفهم وإعداد قوائم أهداف بشكل شبه آلي. وتشير الكاتبة إلى أن وحدة "8200" الإسرائيلية، المتخصصة في الحرب السيبرانية والاستخبارات الإلكترونية، لعبت دوراً محورياً في تطوير هذه الأدوات، بما في ذلك أنظمة مثل "لافندر" و"ذا غوسبل"، التي استخدمت خلال العمليات العسكرية في غزة لتحديد أهداف بناءً على معالجة آلية للبيانات.