|
|

التحديث الأسبوعي للحقوق الرقمية الفلسطينية: 11 - 17 أيلول 2026

2026/09/18
Latest News
التحديث الأسبوعي للحقوق الرقمية الفلسطينية: 11 - 17 أيلول 2026

قراءة سياساتية

 تُبرز أخبار هذا الأسبوع، من قمع التعبير الفلسطيني على الإنترنت إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في العنف والتهجير، عدة قضايا مهمة، من بينها تقريرنا الجديد "تضامن تحت المجهر"، الذي يقدّم قراءة مقارنة عبر ست دول أوروبية لكيفية تفاعل حوكمة المنصات، والتشريعات الوطنية، وضغوط الدول في تقييد حرية التعبير، وما يترتب على ذلك من آثار مباشرة على الحقوق الرقمية.

وفي الوقت نفسه، يعيد الفيلم الوثائقي NZA تسليط الضوء على قضايا نرصدها منذ سنوات، وفي مقدمتها تسليح الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في أعمال الإبادة الجماعية والتهجير القسري في غزة والضفة الغربية المحتلة. كما يُظهر تقرير الجزيرة كيف تُستخدم المراقبة المدعومة بالذكاء الاصطناعي لتسريع عمليات الهدم والاستيطان في الضفة الغربية. وتؤكد هذه التطورات الحاجة المتزايدة والملحّة إلى المساءلة حول كيفية تصميم التكنولوجيا واستخدامها وحوكمتها.

ملخص الأخبار

تقرير جديد لحملة يرصد القمع الرقمي للتضامن مع الفلسطينيين/ات في أرجاء أوروبا

حملة

أصدر مركز حملة تقريرًا جديدًا بعنوان “تضامن تحت الرقابة: رصد آليات القمع الرقمي للتضامن مع الفلسطينيين/ات في أوروبا”، يرصد القيود التي يواجهها التعبير الداعم لفلسطين على المنصات الرقمية في فرنسا وألمانيا وإيرلندا وإيطاليا وهولندا والمملكة المتحدة، بين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 و31 كانون الأول/ديسمبر 2025. واعتمد التقرير منهجية مختلطة جمعت بين التحليل القانوني ودراسات الحالة والاستبيانات والمقابلات مع المستخدمين المتضررين ومنظمات المجتمع المدني والخبراء والعاملين في قطاع التكنولوجيا. ويوثّق التقرير أشكالًا متعددة من التقييد، منها حذف المحتوى وتعليق الحسابات والحدّ من الظهور وتقييد ميزات البث المباشر والمشاركة، غالبًا دون تقديم تفسير واضح للمستخدمين. وقال المدير العام لحملة نديم نشيف: “يمثّل قمع التعبير المؤيد لفلسطين في أوروبا جزءًا من نمط أوسع تتضافر فيه سياسات المنصات وضغوط الدول والأطر القانونية لتقييد التعبير المشروع والوصول إلى المعلومات”. ويدعو التقرير إلى تعزيز شفافية المنصات والرقابة البشرية على أدوات الإشراف الآلي، وإلى تشديد تطبيق قانون الخدمات الرقمية الأوروبي (DSA).

فيلم جديد يوثّق شهادات عسكريين إسرائيليين عن عمليات قتل في غزة بمساعدة الذكاء الاصطناعي

فرانس 24

عُرض الفيلم الوثائقي “NAZA”، من إخراج المخرجَين الإسرائيليَين يوفال أبراهام وراحيل شور - الحائزَين على جائزة الأوسكار عن فيلم “No Other Land” - في مهرجان البندقية السينمائي في 10 أيلول/سبتمبر، ونال تصفيقًا استمر 25 دقيقة وهو رقم قياسي، قبل أن يفوز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة. ويستند الفيلم، الذي صُوّر سرًا على مدى ثلاث سنوات تقريبًا، إلى شهادات مجهولة المصدر لضباط في الجيش والاستخبارات الإسرائيلية يصفون فيها الأنظمة المستخدمة لاستهداف الفلسطينيين في غزة، ومن بينها “لافندر”، الأداة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي التي استخدمت شبكة الاتصالات المراقَبة في غزة - المكالمات والتحركات والعلاقات - لتوليد أهداف الاغتيال “على نطاق واسع، كأنه مصنع” بحسب أحد الشهود. ويشير عنوان الفيلم إلى اختصار عسكري يُستخدم لحساب الخسائر المدنية المتوقعة قبل شنّ الغارة. وقال أبراهام: “أردنا أن نسمع كيف بدت أنظمة القتل في غزة، وكيف عملت”، مؤكدًا أن القتل “لم يكن 'نتيجة مأساوية عرضية'... بل فعلًا متعمّدًا ومحسوبًا ومقصودًا”. 

سيسكو ربما سمحت بمضايقة العاملين المؤيدين لفلسطين، بحسب الوكالة الفدرالية

نيويورك تايمز

خلصت لجنة تكافؤ فرص العمل الأمريكية (EEOC) إلى وجود "سبب معقول للاعتقاد" بأن شركة سيسكو (Cisco Systems) خالفت قانون الحقوق المدنية الفدرالي من خلال إخضاع موظفين فلسطينيين وعرب ومسلمين لبيئة عمل عدائية على أساس الأصل القومي والدين والانتماء، وذلك إثر شكاوى قُدّمت بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وكان موظفون في مجموعة داخلية تحمل اسم "جسر إلى الإنسانية" (Bridge to Humanity) قد بعثوا برسالة إلى إدارة الشركة - وقّع عليها أكثر من 1700 موظف - تدعو سيسكو إلى إنهاء تعاملاتها التقنية مع الجيش الإسرائيلي؛ ويقول العاملون إن الشركة أغلقت أدوات التواصل الداخلية الخاصة بالمجموعة دون رد، وتقاعست عن التحرك بينما كان الموقّعون على الرسالة يتعرضون للمضايقة، في حين استضاف منتدى داخلي آخر - بحسب ما وُرد - منشورات تمييزية لم يُتخذ أي إجراء بشأنها. وقرار اللجنة، الصادر في حزيران/يونيو والذي كُشف عنه هذا الشهر بعد فشل محادثات التسوية في آب/أغسطس، غير مُلزم، ولم تُرفع أي دعوى قضائية حتى الآن. 

إسرائيل تسخّر الذكاء الاصطناعي لهدم المنازل في الضفة الغربية

الجزيرة

تكشف تحقيقات صحفية عن استخدام سلطة أراضي إسرائيل نظام "ImiSight"، وهو نظام ذكاء اصطناعي طوّرته شركة رفائيل، لمسح صور الأقمار الصناعية والصور الجوية ووسم أي تغيير أو إصلاح طفيف في المشهد الفلسطيني تلقائيًا باعتباره "بناءً غير قانوني". وقد اختُبرت الأداة أولًا في النقب، حيث أسهمت في تهجير أكثر من 2600 من السكان البدو عبر مساحة تتجاوز 10700 كيلومتر مربع، قبل أن تُسلَّم إلى وحدة إنفاذ مخصصة تابعة لسلطة أراضي إسرائيل أُنشئت في نيسان/أبريل 2025، ثم وُسّع نطاق استخدامها ليشمل المنطقة "ج" في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وارتفعت عمليات الهدم هناك بنسبة 80% بين عامي 2023 و2025 مقارنة بالعقد السابق، إذ هُدمت 1288 منشأة في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 وحدها - في وقت وافقت فيه السلطات الإسرائيلية على أكثر من 40 ألف وحدة سكنية استيطانية جديدة خلال الفترة ذاتها. وقال أمير داود من "لجنة مقاومة الاستيطان والجدار": "الخوارزمية هنا بمثابة 'مضاعِف قوة'"، محذرًا من أن الأتمتة تتيح تشتيت المسؤولية عن عمليات الهدم والتملّص منها.