|
|

التحديث الأسبوعي للحقوق الرقمية الفلسطينية: 14 - 20 آب 2026

2026/08/21
Weekly Reports
التحديث الأسبوعي للحقوق الرقمية الفلسطينية: 14 - 20 آب 2026

قراءة سياساتية

قد يكون التطور الأكثر لفتًا للانتباه في بيئتنا المعلوماتية هو تحوّل وكلاء الذكاء الاصطناعي إلى مصادر موثوقة للمعلومات بالنسبة للكثيرين، واستهدافهم اليوم بشكل متعمد على هذا الأساس. وتُظهر الحملة المتطورة الهادفة إلى تسميم النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) بـ"أدلة" مصطنعة حول غزة أن عمليات التأثير لم تعد بحاجة إلى إقناع الناس بشكل مباشر، بل بات بإمكانها التأثير في الأنظمة التي يعتمد عليها الناس بشكل متزايد لتحديد ما هو صحيح وما هو غير ذلك.

ومع تخصيص موارد كبيرة لهذه التدخلات، لم تعد البيئة المعلوماتية تتشكل بصورة تلقائية، بل يجري هندستها بهدوء وبشكل ممنهج لتبييض جرائم الحرب وإنكار الواقع من خلال التضليل. وهذا يطرح تحديًا جديدًا على مستوى السياسات: كيف يمكننا حماية نزاهة المعرفة التي تتوسط فيها أنظمة الذكاء الاصطناعي، في ظل قدرة جهات فاعلة ذات نفوذ على التلاعب بالمنظومة المعلوماتية من منبعها؟

وتظهر الديناميكيات نفسها في سياقات أخرى، من حملات المضايقة المنسقة على منصة إكس، إلى حوكمة ميتا غير الشفافة للمحتوى، ما يجعل الحاجة إلى الشفافية والمساءلة أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.

ملخّص الأخبار

خاص بـ"عرب 48" || 300 ألف متابع و7 آلاف تغريدة: شبكة يمينية تقود التحريض على الطواقم الطبية العربية

عرب 48

يكشف تقرير خاص أعدّته منظمة "فايك ريبورتر" لـ"عرب 48" عن شبكة يمينية تقود وتضخّم التحريض ضد الطواقم الطبية العربية، عبر منصة X، بمشاركة حسابات يتابعها أكثر من 300 ألف شخص. أعدّت منظمة "فايك ريبورتر" (FakeReporter) تقريرًا وتحليلًا معمقًا خصّت بهما موقع "عرب 48"، يرصد الخطاب المتداول باللغة العبرية حول الطواقم الطبية العربية عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وتحديدًا على منصة X (تويتر سابقًا)، خلال الفترة الممتدة بين تموز/ يوليو 2025 وتموز/ يوليو 2026. وبيّن التقرير أن موجة التحريض الأخيرة ضد الطواقم الطبية العربية في مستشفى "رمبام" بمدينة حيفا ليست عشوائية أو معزولة، بل تأتي في سياق محاولة مستمرة لنزع الشرعية تقودها جهات محسوبة على اليمين الإسرائيلي المتطرف والمقرّب من الحكومة، بهدف تقويض مصداقية ومهنية الكوادر الطبية من المجتمع العربي. ويعود اختيار التركيز على منصة X (تويتر سابقًا) إلى مكانتها كمنصة مركزية للصحافيين والمنتخبين وصنّاع الرأي العام في إسرائيل، وقدرتها الفريدة على هندسة جدول الأعمال والتأثير المباشر في تشكيل الخطاب العام والإعلامي. ورصد التقرير محركين رئيسيين يغذيان التحريض. يتمثل المحرك الأول في صنّاع رأي وسياسيين من اليمين، إذ رُصدت 7 حسابات مركزية محسوبة على اليمين الاستيطاني والكهاني، يتابعها مجتمعة أكثر من 300 ألف متابع. ومن بين أبرز هذه الحسابات: عضو الكنيست موشيه سعادة، والقناة 14، وموقع (هاكول هايّهودي) "الصوت اليهودي"، وأييليت لاش، ويغئال مالكا، وإلحنان غرونر، وأوسنات زوهار.

الرقابة الرقمية والسلطة القانونية الموازية لشبكات التواصل الاجتماعي خلال الحرب على غزة

الجزيرة

لم يعد الفضاء الرقمي مجرد امتدادٍ تقنيٍّ للواقع الاجتماعي والسياسي، بل غدا فضاءً موازيًّا تُعاد فيه صياغة السلطة والمعرفة والقانون بوسائل تتجاوز الإطار التقليدي للدولة. وفي ظل تصاعد نفوذ شبكات التواصل الاجتماعي في تشكيل الرأي العام وتوجيه الوعي الجمعي، تحوَّلت هذه المنصات إلى فاعل من نوع جديد يمتلك سلطة تنظيمية مؤثرة في المجال العام عبر سياسات النشر والحذف والتصنيف وتقييد الوصول. وقد كشفت الحرب، التي شنَّتها إسرائيل على قطاع غزة بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، هذا التحوُّل بوضوح؛ إذ ظهرت الرقابة الرقمية قوةً مهيمنةً تتحكَّم في السردية، وتُعِيد إنتاج الحقيقة وفق معايير خوارزمية واقتصادية وسياسية متشابكة. وفي هذا السياق، تبحث الدراسة سؤالًا مُرَكَّبًا: كيف تُنتِج منصات التواصل الاجتماعي عبر سياسات المحتوى وآليات إنفاذها الخوارزمية والإجرائية سلطةً تنظيميةً تؤدي وظائف قانونية موازية (تشريعية، تنفيذية، شبه قضائية)؟ وكيف يتجلَّى ذلك في سياق نزاعي كثيف مثل الحرب على غزة؟ وتفترض الدراسة أن إدارة المنصات الرقمية تجاوزت دور الإشراف التقني على المحتوى، وأصبحت شكلًا من أشكال السلطة القانونية غير الرسمية التي تُعِيد تعريف المسموح والممنوع في المجال العام. ويُثير هذا التحوُّل أسئلةً جوهرية حول شرعية هذه الممارسات ومدى توافقها مع مبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولاسيما حرية التعبير والحق في الوصول إلى المعلومة وتوثيق الانتهاكات. فالمنصات التي تزعم حماية المستخدمين من خطاب الكراهية أو التحريض تُمارِس في الواقع سياسات انتقائية تنحاز ضد المحتوى الفلسطيني وتُخْضِع الخطاب العام لمنطق المصالح السياسية والاقتصادية.

"معهد وهمي" و100 ألف دولار.. كيف توجه إسرائيل رواية الذكاء الاصطناعي عن غزة؟

الجزيرة

في وقت تتحول فيه روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى مصدر رئيس للمعلومات، تكشف وثائق أمريكية عن مسعى إسرائيلي للتأثير في إجابات نماذج مثل "شات جي بي تي" بشأن الحرب على قطاع غزة وإسرائيل، عبر ضخ محتوى موجه إلى هذه النماذج، في محاولة للترويج لرواية إيجابية عن إسرائيل وجيشها وإعادة تشكيل السردية الرقمية للحرب. وتعتمد الحملة، التي تنفذها شركات علاقات عامة دولية بتمويل إسرائيلي، على إنشاء كيانات تبدو كمراكز أبحاث وإنتاج محتوى موجه يمكن أن يصل إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي. وبحسب الوثائق المقدمة بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب "فارا" (FARA)، أنشأت شركة العلاقات العامة الفرنسية "هافاس ميديا"، عبر متعاقدها "بيرو" (Piro)، مشروعا يحمل اسم "معهد هانوفر للسياسات العامة"، بهدف إنتاج ونشر مواد حول إسرائيل والقضايا المرتبطة بها. وكشفت الوثائق أن أكثر من 12 مقالا نُشرت على موقع المعهد ضمن حملة بلغت قيمتها 100 ألف دولار، ركزت على إعداد ونشر مواد معلوماتية "واقعية وموثقة بالمصادر"، بهدف توعية الجمهور الأمريكي بشأن إسرائيل والقضايا ذات الصلة، عبر محتوى متاح للعامة، وفق ما أورده موقع "بوليتيكو". ويضم الموقع عشرات التقارير التي لا تحمل أسماء مؤلفين، وتتناول أسئلة مرتبطة مباشرة بالحرب على غزة والجيش الإسرائيلي، من بينها: "هل يُعد الجيش الإسرائيلي أكثر جيوش العالم أخلاقية؟" و"هل توجد سياسة تجويع في غزة؟". وتثير صياغة هذه المواد وطبيعتها مؤشرات بشأن إعدادها لتعزيز ظهورها في نتائج نماذج الذكاء الاصطناعي، كما تذكر صفحة "نبذة عنا" أن المعهد يدرس العوامل التي تغذي معاداة السامية في الولايات المتحدة وينشر ما تُظهره الأدلة، دون الكشف عن هوية مؤسسه. وتثير طبيعة هذه المواد وتساؤلاتها المباشرة مؤشرات بشأن إعدادها لتعزيز ظهورها في نتائج نماذج الذكاء الاصطناعي.

126 مليون حركة إلكترونية بقيمة 35 مليار دولار خلال عام.. ثورة في التحول الرقمي بفلسطين

وكالة معا الاخبارية

رام الله - معا- شهد استخدام وسائل الدفع الإلكتروني في فلسطين نموًا لافتًا خلال العام الماضي، مع تسجيل أكثر من 126 مليون معاملة عبر أنظمة المدفوعات الوطنية، بقيمة إجمالية بلغت نحو 35 مليار دولار، في مؤشر على تسارع التحول الرقمي في القطاع المالي. وقال مدير عام الشركة الفلسطينية لخدمات الدفع الإلكتروني، نادر الصالحي، إن هذا النمو يمثل ما وصفه بـ"ثورة في التحول الرقمي" في فلسطين، مشيرًا إلى أن استخدام الدفع الإلكتروني شهد ارتفاعًا ملحوظًا وبمعدلات قياسية مقارنة بالسنوات السابقة. وأوضح الصالحي في حديث خاص لــ"رايـــة" أن الظروف الاستثنائية التي يعيشها الفلسطينيون، خاصة صعوبة التنقل والحركة، أسهمت في تعزيز الاعتماد على الدفع الإلكتروني باعتباره بديلًا عمليًا عن التعامل النقدي. وأضاف أن زيادة استخدام المدفوعات الرقمية انعكست إيجابًا على المشهد الاقتصادي، من خلال تسريع إنجاز المعاملات التجارية والمالية، وتعزيز سرعة دوران الأموال داخل الاقتصاد، وتحسين إدارة السيولة في الجهاز المصرفي، إلى جانب خفض تكاليف التعامل بالنقد ورفع كفاءة عمليات البيع والشراء، لا سيما لدى المؤسسات الصغيرة. وأشار الصالحي إلى أن منظومة "أي براق" للتحويلات الفورية استحوذت على نحو نصف حجم المعاملات، بتسجيل قرابة 54 مليون حركة بقيمة تقارب 6 مليارات دولار خلال عام. وتتيح المنظومة للمستخدم تحويل الأموال بين الحسابات البنكية على مدار الساعة، خلال أقل من عشر ثوانٍ. كما لفت إلى انتشار نقاط البيع في مختلف أنحاء فلسطين، والتي تجاوز عددها 50 ألف نقطة بيع، لتصبح متاحة في المتاجر الكبيرة والصغيرة، ومحطات الوقود وغيرها من المنشآت. وبيّن أن توسع استخدام الدفع الإلكتروني بات يصل إلى شرائح عمرية مختلفة، مستشهدًا بمواطن شاهده يستخدم بطاقة دفع إلكتروني لطفله البالغ من العمر تسع سنوات لشراء احتياجات بقيمة عشرة شواكل.