أصبح الذكاء الاصطناعي بسرعة إحدى أبرز القوى التي تُشكّل بيئة المعلومات اليوم، إلا أن تأثيره يعتمد على من يسيطر عليه ولأي غرض يُستخدم. وتكشف تطورات هذا الأسبوع عن الفرص والمخاطر التي تحملها هذه التقنيات في آنٍ واحد. فمن جهة، يُستخدم الذكاء الاصطناعي للتلاعب بالرأي العام من خلال حملات تأثير منسقة، ومن جهة أخرى، يتيح للشباب الفلسطينيين/ات في غزة أدوات جديدة لسرد قصصهم/ن، وتجاوز محاولات إسكاتهم/ن، والوصول إلى جمهور عالمي بطرق جديدة.
في الوقت ذاته، يُظهر أحدث أبحاث مركز حملة أن الأضرار الرقمية تتجاوز مسألة الإشراف على المحتوى. إذ يكشف بحثنا حول تيك توك كيف يمكن لخوارزميات المنصة أن تُضخّم العنف من خلال تعزيز المحتوى المرتبط بالجريمة المنظمة والمساهمة في تطبيعه بين الفلسطينيين/ات في الداخل، ما يفاقم أوجه القصور البنيوية المستمرة في معالجة هذه الأزمة.
التكنولوجيا ليست محايدة. فتصميم الخوارزميات، والحوافز التي تخلقها، والقرارات التي تتخذها المنصات، جميعها عوامل تحدد أي الأصوات يتم تعزيزها، وأي الأضرار يتم تجاهلها، وأي الوقائع تصبح مُطبّعة.
20 تموز 2026، أطلق حملة - المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي بحثًا جديدًا بعنوان "خوارزميّات العنف: تحليل السلوكيّات، التمثّلات والآثار للجريمة المُنظّمة في تيك توك بالمجتمع الفلسطيني في الداخل"، يستكشف العلاقة بين تصاعد الجريمة المنظمة والحضور المتزايد للمحتوى الإجرامي على منصة تيك توك، وتأثير ذلك على الشباب والنسيج المجتمعي الفلسطيني في الداخل. يخلص البحث إلى أن تيك توك، بالإضافة لكونه منصة لنشر المحتوى و الترفيه، أصبح في حالات عديدة مساحة تستغلها شبكات الجريمة المنظمة لإعادة إنتاج العنف، وبناء الهوية الإجرامية، واستعراض القوة والنفوذ، والتواصل مع الجمهور، بما يسهم في تطبيع هذه السلوكيات وتعزيز حضورها في الفضاء الرقمي. اعتمد البحث على منهجية بحثية جمعت بين المقابلات مع مختصين/ات في علم الإجرام والإعلام الرقمي، ومجموعة بؤرية مع مهنيين/ات يعملون مع الشباب، إلى جانب استخدام نموذج مدعوم بالذكاء الاصطناعي طوّره مركز حملة لتحليل الفيديوهات والصور والنصوص ورصد المحتوى المرتبط بالعنف على المنصات الرقمية، وتطبيقه على عينة من المحتوى المرتبط بالجريمة على منصة تيك توك. كشفت نتائج البحث أنّ استخدام عصابات الجريمة للمنصة يتجاوز نشر مشاهد العنف، ليشمل أنماطًا متعددة، من بينها الترويج للهوية الإجرامية، واستعراض الأسلحة والأموال والسيارات، وإرسال رسائل التهديد والترهيب، والترويج لأنشطة غير قانونية، وصولًا إلى استغلال المنصة في استقطاب أفراد جدد وتعزيز النفوذ داخل المجتمع. كما تشير نتائج البحث إلى أن خوارزميات تيك توك، التي تعطي أولوية للمحتوى الأكثر إثارة وتفاعلًا، تسهم في زيادة انتشار هذا النوع من المحتوى بين المستخدمين/ات، وخاصة فئة الشباب.
بدأ فريق شبابي في قطاع غزة استخدام الذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى رقمي بلغات متعددة بهدف نشر الرواية الفلسطينية اعتمادا على الصورة. وتعرفت المجموعة على بعضها في إحدى الدورات وبدؤوا توظيف الصور المتوفرة في القطاع لعمل أفلام ومقاطع تعبر عن واقع الفلسطينيين، وفق ما أكدوه في تقرير أعدته الجزيرة مباشر. ومن خلال هذه الأدوات، تمكن هؤلاء الشباب من إنتاج أفلام لنقل الظروف التي يعيشها سكان القطاع في ظل الحرب والدمار، متجاوزين الأوضاع الصعبة والعقبات التي واجهتهم في بداية المشروع. ويرى الشباب أن الذكاء الاصطناعي مجرد أداة، ويقولون إن عمليات المونتاج والإخراج هي الجانب الأهم في المشروع لأنها العامل الأكثر تأثيرا على المتلقي. وعبر هذه المبادرة، نشر الشباب عددا من الأفلام والمقاطع التي تحكي قصص القصف والنزوح والجوع والمعاناة التي يرون أن سكان القطاع ليسوا قادرين على إيصالها، بطريقة احترافية. فالهدف الأساسي للمشروع هو إيصال رسالة محددة إلى جمهور معين وفئات معينة من خلال صناعة أفلام ومقاطع تنطلق من اهتماماتهم الشخصية وتنتهي بهم إلى معرفة ما يجري في غزة. ولا يعتمد المشروع على الذكاء في توليد الأفكار وصناعتها وإنما في تحسينها وإضافة بعض التعديلات التي من شأنها تسريع تحقيق الهدف المتمثل في الوصول للمجتمع الدولي وتعريفه بما تقوم به إسرائيل. لكن الفريق يواجه الكثير من العقبات خلال العمل كالقصف الإسرائيلي المتواصل الذي يهدد حياتهم ويتلف كابلات الإنترنت التي يعتمدون عليها، وعدم وجود مكان أو إمكانات للعمل، وكذلك القيود التي تفرضها المنصات على المحتوى السياسي بالمنطقة
ملايين الرسائل المكتوبة بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي غزت هواتف الأميركيين خلال الأشهر الأخيرة؛ كان فحواها أسئلة حول آراء الأميركيين في المحادثات بين بلدهم وإيران. أما مرسلوها فحملوا أسماء "إيما" و"سارة"، وتوقيع مجموعة تُدعى "أصدقاء من أجل السلام"، بينما لم يكن مصدرها سوى شركة يديرها مستشار قديم للرئيس الأميركي دونالد ترامب، بتمويل من حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بحسب ما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، اليوم الأحد. ما تقدّم هو خلاصة محاولة إسرائيلية للتأثير في الرأي العام الأميركي وتوجيهه بما يعزز مكانة إسرائيل، وفق ما أوردته الصحيفة، اليوم الأحد. وأشارت إلى أن هذه الحملة جاءت على خلفية تراجع مكانة إسرائيل في الرأي العام الأميركي، إذ أظهر استطلاع أجراه مركز بيو للأبحاث في مارس/ آذار الماضي أن نحو 60% من البالغين الأميركيين باتت نظرتهم إلى إسرائيل سلبية، في نتيجة عُزيت إلى إدارتها حَرباها على غزة وإيران. طبقاً للصحيفة، أنفقت إسرائيل في إثر هذه النتائج عشرات الملايين من الدولارات في محاولة لقلب هذا التوجه، مستعينةً باستراتيجيات جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، إضافةً إلى الدفع المباشر لوسائل إعلام محافظة في البلاد. وإنفاذاً لخطتها عدّت إسرائيل رسائل نصيّة مولّدة بالذكاء الاصطناعي من خلال عقد زادت قيمته على 45 مليون دولار، كانت حكومتها قد وقّعته مع حليف ترامب ومستشاره القديم، براد بارسكيل، الذي قال في مقابلة حديثة إن "التهديد الوجودي لإسرائيل هو المعلومات المضللة، بمعزل عن مصدرها".
انطلقت، اليوم الاثنين، فعاليات "الحملة الرقمية الدولية لنصرة الأسيرات في سجون الاحتلال"، في تظاهرة إلكترونية عالمية تهدف إلى تسليط الضوء على معاناة الأسيرات الفلسطينيات داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، وتعزيز التضامن الدولي مع قضيتهن، وإيصال صوتهن إلى الرأي العام العالمي والمؤسسات الحقوقية. وتأتي الحملة في ظل تصاعد الانتهاكات التي تتعرض لها الأسيرات داخل السجون، بهدف حشد الدعم الدولي لقضيتهن، والتأكيد على أن الإفراج عنهن يمثل واجباً إنسانياً وأخلاقياً، إلى جانب كونه مطلباً حقوقياً. ودعا القائمون على الحملة الناشطين والإعلاميين وصناع المحتوى والمؤسسات الحقوقية حول العالم إلى المشاركة الفاعلة في فعالياتها، من خلال نشر صور الأسيرات والتعريف بقصصهن الإنسانية وظروف اعتقالهن، وتسليط الضوء على ما يتعرضن له من انتهاكات، إلى جانب إبراز صمودهن داخل السجون. وأكد منظمو الحملة أهمية ترجمة موادها إلى لغات متعددة، بما يسهم في توسيع دائرة انتشارها والوصول إلى مختلف المجتمعات، وكسر حالة التعتيم المفروضة على أوضاع الأسيرات. كما دعوا إلى مخاطبة وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية والإنسانية، لحثها على التحرك والضغط من أجل حماية الأسيرات، والقيام بمسؤولياتها القانونية والإنسانية، إلى جانب اعتماد الوسم الموحد #حريتكن_واجبنا في جميع المنشورات والتغريدات، بما يسهم في توحيد الجهود الرقمية وتعزيز التفاعل الشعبي مع الحملة.
And stay updated with our latest activities, news, and publications!