يحمل هذا الأسبوع لحظة فخر حقيقية لمركز حملة مع حصوله على جائزة EFF لعام 2026، تقديرًا لسنوات من العمل من أجل فضاء رقمي أكثر أمانًا وعدالة واحترامًا للحقوق بالنسبة للفلسطينيين/ات. وفي الوقت نفسه، تذكّرنا قصص هذا الأسبوع بأهمية هذا العمل؛ إذ يواصل تضرر البنية التحتية للاتصالات في غزة تقويض التعليم والعمل والوصول الأساسي إلى الاتصال، في ظل تصاعد المخاطر الرقمية والمراقبة.
ونفخر بمشاركتنا في إطلاق المجلس الوطني الفلسطيني للتحول الرقمي وتكنولوجيا المستقبل، بصفتنا جهة من المجتمع المدني تساهم في تقييم أثر التحول الرقمي في فلسطين على حقوق الإنسان. ومن البنية التحتية والقدرة على الصمود، إلى الخصوصية وحرية التعبير والحوكمة الرقمية، يبقى التحدي المشترك أمامنا هو ضمان ألا يعيد التحول التكنولوجي إنتاج أوجه عدم المساواة القائمة، بل أن يساهم في بناء مستقبل تكنولوجي أكثر عدالة للفلسطينيين/ات أينما كانوا.
أعلنت مؤسسة (EFF) يوم أمس عن منح حملة - المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي إحدى جوائز EFF لعام 2026، تقديرًا لعمله في الدفاع عن الحقوق الرقمية، وتعزيز الوصول الآمن والعادل إلى الفضاء الرقمي، والمساهمة في حماية حرية التعبير والحقوق الأساسية في البيئة الرقمية. كما يعتز المركز بالحصول على الجائزة إلى جانب الجهات الأخرى المكرّمة هذا العام: Access Now، DeFlock، وNew Media Rights. تُعد جوائز EFF من أبرز الجوائز في مجال الحقوق والحريات الرقمية، إذ تكرم منذ أكثر من 30 عامًا أفرادًا ومؤسسات قدّموا مساهمات بارزة في الدفاع عن الحرية والابتكار على الإنترنت، في مجالات تشمل الصحافة، والفنون، والوصول الرقمي، والتشريعات، وتطوير التكنولوجيا، والقانون.
يبيّن التقرير أن المؤسسات وسّعت نطاق صلاحياتها التأديبية بما يتجاوز حدودها القانونية، بحق الطلبة الفلسطينيين حصرًا. فبينما يربط القانون القواعد التأديبية بسلوك يتعلّق بالدراسة داخل المؤسسة الأكاديمية، اعتبرت المؤسسات المنشورات الخاصة على الإنترنت أساسًا لاتخاذ إجراءات تأديبية. في المقابل، حافظت المؤسسات في كثير من الحالات على حدود صلاحياتها عندما تعلّق الأمر بطلبة يهود، وامتنعت عن التدخل في تعبيرات التي لا تمتّ بصلة إلى الدراسة حتى إزاء دعوات إلى إبادة الشعب الفلسطيني ومنشورات عنصرية وتحريضية. بالإضافة إلى ذلك، أنشأت المؤسسات الأكاديمية نظامًا جديدًا لتصنيف مخالفات التعبير. فقد استخدمت مصطلحات فضفاضة مثل "السلوك غير اللائق" و"الإساءة إلى شرف المؤسسة" و"الإخلال بالأمن العام"، وطوّرت اختبارات مثل "الشخص العاقل" و"المستمع العاقل" و"القارئ العاقل" واختبار "الرأي العام"، الذي يُقاس وفقًا لرأي الأغلبية الوطنية، ومن خلاله وضعت معايير تأديبية جديدة.
أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد» ورقة حقائق حول الجرائم الإلكترونية ومخاطر الفضاء الرقمي في قطاع غزة، تتناول تصاعد التهديدات التي يواجهها الأفراد والمؤسسات في البيئة الرقمية، في ظل الاعتماد المتزايد على الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي في التعليم والعمل والتواصل والوصول إلى المعلومات والخدمات، بالتزامن مع استمرار الحرب وتراجع الخدمات التقليدية وضعف البنية التحتية للاتصالات والكهرباء. وتوضح الورقة أن الفضاء الرقمي أصبح جزءاً أساسياً من الحياة اليومية للفلسطينيين، إذ يبلغ عدد سكان فلسطين نحو 5.5 مليون نسمة، فيما تراوح نسبة مستخدمي الإنترنت بين 88% و90% من السكان، وتتجاوز نسبة انتشار الهواتف الذكية 82%. كما تشكل الفئة العمرية من 18 إلى 35 عاماً نحو 80% إلى 85% من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، وفي مقدمتها فيسبوك وواتساب وإنستغرام وتيك توك. وتشير الورقة إلى أن اتساع الاعتماد على الخدمات والمنصات الرقمية ترافق مع تصاعد مخاطر الجرائم الإلكترونية، بما في ذلك اختراق الحسابات وسرقتها، والاحتيال المالي الإلكتروني، والابتزاز الإلكتروني، والتصيد الاحتيالي، وانتحال الهوية الرقمية، والبرمجيات الخبيثة، والتنمر والتشهير الإلكتروني، ونشر الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة.
أفاد مرصد "ميدل إيست مونيتور" (Middle East Monitor)، نقلاً عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، أن 64% من أبراج الهاتف المحمول كانت خارج الخدمة مع دخول غزة عام 2026، وأن شركة الاتصالات الفلسطينية (بالتل) فقدت ما يقرب من 80% من أبراجها البالغ عددها أكثر من 500 برج، كما انخفضت تغطية الهاتف المحمول في رفح إلى 27%، مع تقدير تكلفة إعادة إعمار القطاع بـ 90 مليون دولار على الأقل. وأفادت شبكة السياسات الفلسطينية "الشبكة" (Al-Shabaka)، نقلاً عن حملة - المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي، أن أكثر من نصف البنية التحتية للاتصالات في غزة قد دُمّر ورُبعاً آخر قد تضرر، وأن شبكة "بالتل" ظلت خارج الخدمة بنسبة 80%، كما أن الحد الأدنى من الطاقة والغارات والقيود المباشرة على مواد الإصلاح قد حالت دون التعافي.
And stay updated with our latest activities, news, and publications!