|
|

التحديث الأسبوعي للحقوق الرقمية الفلسطينية: 7 - 13 آب 2026

2026/08/14
Weekly Reports
التحديث الأسبوعي للحقوق الرقمية الفلسطينية: 7 - 13 آب 2026

قراءة سياساتية

أصبحت الحماية واحدة من أبرز القضايا التي تحدد ملامح بيئتنا الرقمية، لكن الحماية من ماذا، وعلى حساب ماذا؟ من المقترحات الرامية إلى تقييد وصول الأطفال إلى وسائل التواصل الاجتماعي، إلى الاستخدام المتزايد للحسابات الآلية (Bots)، والمحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي، وعمليات التأثير المرتبطة بممارسات يُفترض أنها ديمقراطية، يتمثل التحدي بشكل متزايد في حماية الأفراد من الضرر، مع حماية المعلومات والنقاش العام والحقيقة من التلاعب.

تُظهر قصص هذا الأسبوع مدى صعوبة تحقيق هذا التوازن، إذ يمكن للمنصات أن تضخّم العنف وتقمع الأصوات الفلسطينية، في الوقت الذي يمكن فيه استخدام التقنيات ذاتها لهندسة التصورات السياسية واستهداف المرشحين/ات. وفي الوقت نفسه، عاد بحث مركز حملة حول تحقيق ميتا أرباحًا من محتوى المستوطنين العنيف إلى الواجهة الإعلامية، ليذكّرنا بسؤال آخر غير مريح: ماذا يحدث عندما تصبح الأنظمة المصممة لحماية المستخدمين/ات نفسها مصدرًا لحوافز تؤدي إلى إحداث الضرر؟

ملخّص الأخبار

تقرير: هكذا توفّر "ميتا" حافزًا ماديًا لاستمرار الاستيطان وتوسّعه

شبكة القدس الإخبارية

سلط تقرير حديث أصدره مركز "حملة" اليوم الاثنين، الضوء على سياسة الكيل بمكيالين التي تنتهجها شركة "ميتا"، كاشفاً عن تورطها في تمكين صفحات إسرائيلية يمينية ومجموعات استيطانية من تحقيق أرباح مادية مقابل محتوى يحرض على العنف والإبادة ضد الفلسطينيين.  وكشف مركز حملة، في تقريره بعنوان: "التربّح من الاحتلال: كيف تمكّن ميتا ماليًا أنشطة الاستيطان والخطاب العنيف ضد الفلسطينيين"، كيف تتيح شركة ميتا لصفحات إسرائيلية يمينية متطرفة وصفحات مرتبطة بالمستوطنين، ووسائل إعلام متطرّفة تحقيق أرباح مالية عبر منصاتها، رغم نشرها محتوى عنيفًا وعنصريًا وتحريضيًا ضد الفلسطينيين، ورغم ارتباط عدد منها بالترويج المباشر للمشروع الاستيطاني غير القانوني، وللعنف والهجمات المتفشية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية. ويبيّن التقرير أنّ المشكلة لا تقتصر على فشل ميتا في إزالة هذا المحتوى أو الحد من انتشاره، بل تتجاوز ذلك إلى تمكينه ماليًا عبر برامج تحقيق الربح، بحيث لا تكتفي الشركة بالتساهل مع خطاب العنف والتحريض، بل توفّر حافزًا ماديًا لاستمراره وتوسّعه، في انتهاك لسياساتها الخاصة المتعلقة بتحقيق الدخل وإدارة المضمون، وفي تجاهل واضح لمسؤولياتها بموجب مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، وفي انتهاك للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان وميثاق جنيف. وعرض التقرير عيّنة تمثيلية من صفحات وحسابات إسرائيلية يمينيّة تنتفع من برامج ميتا، تشمل صفحات مرتبطة بالحركة الاستيطانية، وحسابات تابعة لشخصيات يمينية متطرفة، وصفحات إعلامية إسرائيلية معروفة بخطابها التحريضي، إلى جانب صفحات تابعة لجهات يُفترض أصلًا أن تكون مستثناة من تحقيق الدخل بموجب سياسات ميتا، مثل جهات حكومية.

«ميتا» تطلق نموذجاً جديداً مفتوح الأوزان للذكاء الاصطناعي

الشرق الأوسط

دعا مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» إلى تخفيف القيود الأميركية المفروضة على نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر بهدف تعزيز القدرة التنافسية مع الشركات الصينية، فيما أطلقت شركة التواصل الاجتماعي العملاقة (الاثنين) نموذجاً جديداً مفتوح الأوزان يتيح للمطورين تحميله وتعديله وفقاً لاحتياجاتهم، وأعلنت عزمها إطلاق مزيد من هذه النماذج قريباً. والنموذج الجديد (ميوز جليمر) أصغر كثيراً من نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة لدى المنافسين، وهو مصمم خصيصاً لمهام متطورة تتضمن التخطيط بدلاً من الاكتفاء بتنفيذ الأوامر، ويمكن تشغيله على جهاز (ماك) أو كمبيوتر شخصي مزود ببطاقة رسومات واحدة، وذلك بهدف الاستفادة من الطلب على أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تعمل مباشرة على أجهزة المستخدمين. وعادة ما تكون النماذج ذات الأوزان المفتوحة أرخص من النماذج المتقدمة التي تنتجها شركات رائدة مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك». كما تتيح للمطورين الوصول إلى مكوناتها الأساسية وتكييفها بسهولة، بخلاف النماذج المغلقة التي تحتفظ الشركات بالسيطرة الكاملة عليها، حسبما أوردت وكالة (رويترز) للأنباء. ويأتي إطلاق «ميتا» للنموذج الجديد في وقت تسعى فيه الشركة إلى تعزيز مكانتها بعد تشكيل فريق جديد من المتخصصين في الذكاء الفائق العام الماضي، بهدف العودة بقوة إلى سباق الذكاء الاصطناعي الذي يشهد منافسة قوية. ويمثل بيان زوكربيرغ أحدث مظاهر الدعم للذكاء الاصطناعي مفتوح الأوزان الذي يكتسب قوة دافعة مع ازدياد حذر الشركات من تضخم تكاليف الذكاء الاصطناعي وقلقها من وقائع التسلل الإلكتروني في الآونة الأخيرة التي شملت نماذج من «ميتا» و«أوبن إيه آي» و«أنثروبيك». وارتفع سهم «ميتا»، الذي انخفض بنحو 10 في المائة منذ بداية العام، واحداً في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق اليوم.

اتهام فرنسي لشركة إسرائيلية بالتحريض "رقميا" ضد مرشحين داعمين لفلسطين

عربي 21

تخوض فرنسا معركة لا تقل أهمية عن المنافسة السياسية في سياق الاستعدادات للانتخابات الرئاسية، حيث تتصاعد التحذيرات من التدخلات الرقمية الأجنبية وعمليات التضليل المرتبطة بها، والتي يُعتقد أنها تنطلق من إسرائيل. وخصصت إذاعة "فرانس إنفو" فقرة لمناقشة حملات التشويه والتشهير الرقمية ضمن فقرة برنامجها "Le Vrai ou Faux"، مبينةً أن التحقيقات أفضت إلى وجود حملة تضليل أُطلق عليها اسم "Rokh Solis"، استهدفت حزب "فرنسا الأبية" اليساري وثلاثة من مرشحيه خلال الانتخابات البلدية الفرنسية التي جرت في آذار/ مارس الماضي. وأعلن "جهاز فيجينوم" رصده ظهور الحملة قبل أيام من الجولة الأولى للانتخابات، وركزت على المرشحين سيباستيان ديلوغو في مدينة مرسيليا، وفرانسوا بيكامال في مدينة تولوز، ودافيد غيرو في مدينة روبايه. وبحسب مجلة "لوبوان" الفرنسية، تُعد "فيجينوم" هيئة تابعة للأمانة العامة للدفاع والأمن القومي (SGDSN)، وتتولى مهمة رصد وتوصيف عمليات التدخل الرقمي الأجنبي التي تستهدف فرنسا. وقال رئيس جهاز فيجينوم، مارك أنطوان بريلان، إن شركة إسرائيلية تُعرف باسم "بلاك كور" ارتكبت تدخلاً رقمياً في الانتخابات البلدية الفرنسية، إلى جانب دول أخرى مثل أنغولا وتوغو واسكتلندا، والانتخابات البلدية بمدينة نيويورك الأمريكية عام 2025. واستندت تحقيقات فيجينوم إلى مؤشرات تؤكد تورط إسرائيل، من بينها وجود أحرف عبرية في البيانات التقنية لبعض المواقع، وحسابات مرتبطة بتل أبيب، ضمن منظومة أوسع من الشركات والجهات السيبرانية الإسرائيلية.

تجميد الحسابات وغياب السيولة.. هل نعيش مرحلة "الإعدام المالي" الشامل؟

فلسطين أون لاين

إنّ صدور منشورات وتوجيهات تتعلق بتداول الأوراق النقدية عن المؤسسة العسكرية مباشرة—تحديداً ما يُسمى "وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق"—بدلاً من "بنك إسرائيل"، يمثل تحولاً جوهرياً يتجاوز المنطق المصرفي المستقل ليُكرّس ما أسميه "الهندسة النقدية العسكرية"، يمثل هذا البيان الصريح اعترافاً ضمنياً بتوظيف العملة الوطنية كـ "أداة تحكّم سيادي موازي"؛ إذ يقتحم الاحتلال المجال الاقتصادي اليومي محولاً السيولة من وسيلة تبادل تجاري إلى سلاح حرب نفسية.، إن استخدام "عمر الورقة النقدية" والتشكيك في شرعيتها القانونية بين المواطنين يُعد تطبيقاً استراتيجياً لـ "الحظر المالي الناعم"؛ حيث يتم الشلل الوظيفي للنقد دون الحاجة لصدور قرار إغلاق رسمي من البنك المركزي، تهدف هذه الاستراتيجية إلى إيجاد حالة من الفوضى السعرية و"تآكل الثقة النقدية" داخل الأسواق المحلية، مما يفرض واقعاً اقتصادي هشاً يجعل المواطن يفقد القدرة على التنبؤ بقيمة ما يملكه بين عشية وضحاها. يتعرض المواطن اليوم لمنظومة محكمة أسميها "مصيدة التجريد المزدوج"، حيث يعمل الاحتلال عبر فكي ملقط اقتصادي لا يرحم، الفك الأول يتمثل في "التجفيف الورقي الميداني" عبر ضخ وشح الأوراق النقدية التالفة والقديمة ورفض تداولها في الأسواق، مما يحرم الأفراد من القوة الشرائية المباشرة، أما الفك الثاني، فيبرز عند محاولة اللجوء إلى "النافذة الرقمية" كبديل آمن؛ حيث يصطدم المواطنون بـ "الشلل البرمجي القسري" المتمثل في تجميد الحسابات البنكية وحظر التطبيقات المصرفية بدعوى "الدواعي الأمنية"، إن هذه المنظومة تخلق حالة من "العزلة المصرفية المطلقة"؛ فالإنسان يُدفع قسراً ونحو الاعتماد الكامل على التكنولوجيا المالية لتسيير أدنى متطلبات حياته، وعندما تكتمل شبكة اعتماده عليها، يتم قطع شريانها فجأة، يُنتج هذا التكتيك وضعاً يُمسي فيه الفرد محبوساً داخل أرقام وهمية على شاشة هاتف مجمد، محروماً في الوقت ذاته من النقد الورقي بين يديه، مما يحول الأمان المالي الشخصي إلى أثر بعد عين.