|
|

التحديث الأسبوعي للحقوق الرقمية: 23–29 تشرين الأول 2026

2026/10/30
Weekly Reports
5 min read
التحديث الأسبوعي للحقوق الرقمية: 23–29 تشرين الأول 2026

قراءة سياساتية

سلّطت الانتخابات الإسرائيلية هذا الأسبوع الضوء على التلاعب الرقمي ونزع الشرعية عن المشاركة السياسية الفلسطينية. فقد نشر نتنياهو صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي، أرفقها بادعاءات حول نسب إقبال الناخبين العرب على التصويت، مصوّرًا مشاركة المواطنين الفلسطينيين بوصفها تهديدًا لمستقبل الدولة. ويمكن لمثل هذه الرسائل أن تحوّل المشاركة السياسية العادية إلى خطر وجودي مزعوم، فيما تُلقي الادعاءات غير المدعومة بأدلة بشأن التدخل الأجنبي مزيدًا من الشكوك على الناخبين الفلسطينيين.

وكما تناولنا في مقالنا الأخير على «غلوبال فويسز»، بعنوان «تعيش فلسطين بالفعل تحت سلطوية شركات التكنولوجيا الكبرى التي يجري تسويقها للعالم»، فإن التقنيات المستخدمة لمراقبة الفلسطينيين تحت الاحتلال وتصنيفهم والسيطرة عليهم تقدّم لمحة عن الكيفية التي يمكن بها للأنظمة الرقمية أن تعزّز السلطة الاستبدادية بعيدًا عن حدود فلسطين. وتشكّل الانتخابات زاوية أخرى لدراسة هذه الديناميكيات. ويراقب مركز حملة المشهد الرقمي عن كثب باستخدام أدواته، ويحلّل البيانات التي يجمعها، ومن المتوقّع أن ينشر قريبًا تحليلًا وافيًا للانتخابات. وستساعد النتائج في توضيح كيفية إسهام المنصات والتقنيات الرقمية في تشكيل السرديات السياسية والمشاركة وتصوّرات الجمهور.

ملخص الأخبار

ما وراء الإساءة: كيف تستهدف عقدة 'كراهية النساء' الرجال في بلاد الشام عبر الإنترنت، وتُقصي النساء، وتفلت من سياسات المنصات الرقمية

حملة - المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي

28 تشرين الأول 2026، أصدر حملة - المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي موجز سياسات بعنوان "ما وراء الإساءة: كيف تستهدف عقدة 'كراهية النساء' الرجال في بلاد الشام عبر الإنترنت، وتُقصي النساء، وتفلت من سياسات المنصات الرقمية"، يستند إلى تحليل واسع النطاق لأنماط العنف الجنساني الميسّر تكنولوجيًا في الفضاءات الرقمية الناطقة باللهجات الشامية، ويبحث في كيفية استخدام اللغة التي تحط من قدر النساء لاستهداف النساء والرجال على حد سواء، ومدى قدرة سياسات المنصات الحالية على رصد هذه الأنماط والتعامل معها. يعتمد الموجز على تحليل 58,798 منشورًا مسيئًا باللهجات الشامية نُشرت عبر فيسبوك وإكس في الفترة الممتدة من 1 كانون الثاني حتى 22 نيسان 2026. وأظهرت النتائج أن 55.2% من المنشورات تستخدم لغة تحط من قدر النساء، في حين أن 21.3% فقط من إجمالي المنشورات كانت موجّهة فعليًا إلى امرأة. كما تبيّن أن 46.3% من المنشورات التي تنطوي على كراهية النساء كانت موجّهة إلى رجال، حيث تُستخدم الإشارة إلى الأم أو الأخت أو الزوجة كأداة للإساءة إلى الرجل المستهدف. وتكشف النتائج عن فجوة في أنظمة التصنيف والإشراف على المحتوى لدى المنصات الرقمية، فالإساءة التي تحط من قدر النساء بهدف النيل من رجل لا تندرج بوضوح ضمن تصنيفات التحرش، التي تفترض وجود شخص مستهدف مباشرة، ولا ضمن خطاب الكراهية، الذي يفترض استهداف مجموعة محمية بصفتها الجماعية. ونتيجة لذلك، قد تفلت هذه الأنماط من الأطر المستخدمة حاليًا لتصنيف الانتهاكات ومعالجتها.

ألبانيز: "الإبادة الإعلامية" تطمس حقيقة ما يجري في غزّة

العربي الجديد 

تعقد المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيز مؤتمراً صحافياً، الاثنين، تعرض فيه أبرز نتائج تقريرها الجديد "الحقيقة تحت الأنقاض: وسائل الإعلام في زمن الإبادة الجماعية"، والذي يركّز على الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحافيين الفلسطينيين منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وتناول التقرير، الصادر في 21 يوليو/ تموز الماضي، "كيف أصبح تدمير الحقيقة جزءاً لا يتجزأ من تدمير شعب"، مستنداً إلى مصادر أولية ومعلومات منشورة ومقابلات مع ناجين وخبراء، إضافةً إلى 89 إفادة مكتوبة تلقتها ألبانيز رداً على طلبات وجّهتها إلى مؤسسات مختلفة. تناولت 62 إفادةً منها أنماطاً متكرّرة في البيئات الإعلامية في أوروبا وأميركا الشمالية وأستراليا، علماً أن ثلاث مؤسسات إعلامية فقط من أصل 12 ردّت على طلبات التعليق. وقدّمت ألبانيز تصوّراً شاملاً حول وضع البيئة الإعلامية في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل من خلال التقرير الذي يتتبّع الترابط بين ثلاثة عناصر مختلفة، هي التخلص من الصحافيين الفلسطينيين بهدف منع توثيق الجرائم، وإنشاء نظام إعلامي في إسرائيل يكرّر الدعاية الحكومية ويخضع للرقابة، إضافةً إلى تهميش أصوات الفلسطينيين في وسائل الإعلام الدولية ومنصات التواصل في مقابل تكرار السرديات الإسرائيلية.

نتنياهو يستعين بصورة مزيفة بالذكاء الاصطناعي للتحذير من تصويت العرب

الوطن 

كشف تحقيق أجرته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نشر صورة مولَّدة بالذكاء الاصطناعي، في إطار تحذيره من ارتفاع الإقبال على التصويت للأحزاب العربية خلال الانتخابات. وكان نتنياهو قد نشر يوم الثلاثاء، صورتين تظهران حشودًا من الناخبين، زاعمًا أنهما من مدينة سخنين العربية شمالي إسرائيل وقرية كسيفة البدوية في النقب، مرفقًا رسالة حث فيها أنصاره على التوجه إلى صناديق الاقتراع، قائلًا: «هذا نداء طارئ، مستقبل دولتنا اليهودية على المحك، اخرجوا للتصويت الآن». وأضاف أن الإقبال على التصويت في الوسط العربي يفوق المعدلات المعتادة، في مقابل تراجع مشاركة الناخبين اليمينيين، داعيًا أنصاره إلى التحرك والمشاركة في الانتخابات. وبحسب التحقيق، فإن الصورة المنسوبة إلى مدينة سخنين غير حقيقية، إذ تظهر عليها حروف عربية غير سليمة، فضلًا عن تشوهات في وجه أحد الأشخاص الذين يفترض أنهم من الناخبين. وأشارت «بي بي سي» إلى أن المدينة تضم 7 مراكز اقتراع، لكن أيًا منها لا يتطابق مع المركز الظاهر في الصورة التي نشرها نتنياهو.

قانون الجرائم الإلكترونية: حين يتحول تنظيم الفضاء الرقمي إلى أداة لتقييد النشطاء والصحفيين

صدى نيوز 

لم يعد الفضاء الرقمي في فلسطين مساحة للتواصل الشخصي فحسب، فهو اليوم منبر لنشر الأخبار وتوثيق الانتهاكات ومناقشة السياسات العامة وتنظيم الحملات المدنية ومساءلة المسؤولين. وفي ظل صعوبة الوصول إلى المعلومات والقيود المفروضة على العمل العام، تكتسب هذه المساحة أهمية مضاعفة للصحفيين والنشطاء. غير أن تطبيق القرار بقانون رقم (10) لسنة 2018 بشأن الجرائم الإلكترونية يثير أسئلة متزايدة حول حدود التجريم، وضمانات التحقيق، وحماية الخصوصية، ومصير حرية الرأي والتعبير. ويقول صحفيون وناشطون وباحثون قانونيون تحدثوا إن المشكلة لا تكمن في وجود قانون يواجه الابتزاز والاختراق والاحتيال، بل في نصوص واسعة الصياغة وصلاحيات تفتيش وضبط وحجب قد تحوّل النقد والتعبير السلمي إلى مدخل للاستدعاء والتحقيق والملاحقة. تنتقد جهات حقوقية وائتلافات مدنية ورود مصطلحات مثل «النظام العام» و«السلم الأهلي» و«الأمن القومي» و«الآداب العامة» دون تعريفات دقيقة وحدود قابلة للقياس، ووفق هذه الجهات، تسمح هذه العبارات بتأويلات متباينة من جهة إلى أخرى، وتجعل من الصعب على المواطن أن يعرف أين ينتهي النقد المسموح وأين تبدأ الجريمة.

هذا الإصدار مرخّص بموجب الرخصة الدوليّة التالية: نَسب المُصنّف -غير تجاري- الترخيص بالمثل 4.0 دولي

للاطّلاع على نسخة عن الرخصة، الرجاء زيارة الرابط التالي:
https://creativecommons.org/licenses/by-nc-sa/4.0