قراءة سياساتية
كان التحوّل الرقمي في فلسطين محور تقييم الجاهزية الجديد الصادر عن مركز حملة، والذي خلص إلى أن الضمانات القانونية والمؤسسية تتخلّف عن مواكبة التطورات التكنولوجية. ومن دون تعزيز حماية البيانات والرقابة والمشاركة العامة وإتاحة سبل الانتصاف، قد تؤدي الأنظمة العامة المترابطة إلى تعميق الإقصاء والمراقبة بدلًا من تحسين الوصول إلى الخدمات. ويجب أن تكون ضمانات حقوق الإنسان في صميم تطوير البنية التحتية الرقمية الفلسطينية وحوكمتها.
وكشفت الانتخابات الإسرائيلية أيضًا عن استمرار استخدام المنصات الرقمية لاستهداف الفلسطينيين بعد يوم الاقتراع. فقد ارتفع الخطاب المعادي للعرب بنسبة 428%، مصحوبًا بادعاءات كاذبة بتزوير الانتخابات ودعوات لحرمان المواطنين الفلسطينيين من حقوقهم في التصويت. ويسعى هذا التحريض إلى تقويض مصداقية المشاركة السياسية الفلسطينية وإضفاء الشرعية على إقصائهم، فيما تواصل المنصات توفير القنوات التي ينتشر عبرها.
ويتّضح تواطؤ شركات التكنولوجيا الكبرى في هذه الانتهاكات بصورة أكبر من خلال تحقيق منظمة إيكو (EKO) في دور مايكروسوفت في استضافة «المنسّق»، إلى جانب تقارير عن محاولات مدفوعة بالذكاء الاصطناعي لإعادة كتابة التاريخ الفلسطيني وتصدير تقنيات المراقبة الإسرائيلية. ويجب فهم هذه الممارسات في إطار واقع الاحتلال، ومساءلة الشركات عن التقنيات والبنية التحتية التي توفّرها.
ملخص الأخبار
التحوّل الرقمي في فلسطين: تقييم قائم على حقوق الإنسان لمدى جاهزية البنية التحتية الرقمية العامة الناشئة
حملة
يقيّم التقرير، الذي أعدّه د. محمد الشرفا، مجموعة من المبادرات والأنظمة الرقمية الفلسطينية، من بينها منصة "حكومتي" للخدمات الإلكترونية، والناقل الوطني للبيانات وأنظمة تبادل البيانات، والمدفوعات الرقمية، ومنصة "شراء" الإلكترونية للمشتريات الحكومية، ومبادرات الهوية الرقمية والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي. ويستند التقريرإلى بحث وتحليل للمصادر والوثائق المتاحة، ومراجعة منهجية للقوانين ومشاريع القوانين وقرارات مجلس الوزراء والسياسات والتعليمات التنظيمية، إلى جانب عشر مقابلات مع جهات وخبراء من قطاعات متعددة. ويعكس التقرير الأدلة المتاحة حتى الأول من تشرين الأول 2026. ويخلص التقرير إلى أن التطوّر التكنولوجي والاستراتيجي في فلسطين يتقدّم بوتيرة أسرع من الضمانات القانونية والمؤسسية وضمانات حقوق الإنسان اللازمة لحوكمة الأنظمة الرقمية المتكاملة. ففي حين يمكن للأنظمة الرقمية أن تحسّن الوصول إلى الخدمات وكفاءتها، فإن ضعف الحوكمة والرقابة وسبل الانتصاف قد يزيد من مخاطر الاستبعاد والمراقبة والأخطاء والقرارات غير الشفافة. ويشير التقرير إلى أن حماية البيانات الشخصية تمثّل إحدى أبرز الفجوات في مسار التحوّل الرقمي. فحتى تاريخ التقييم، لم يكن قد أُقرّ قانون شامل لحماية البيانات الشخصية، رغم نشر مشروع قانون لحماية البيانات الشخصية وإحالته إلى الرئيس في تشرين الثاني 2025. وتزداد أهمية هذه الفجوة مع توسّع ربط الأنظمة الحكومية وتطوير الهوية الرقمية واستخدام الذكاء الاصطناعي. كما يبيّن التقرير أن السياسات الرقمية الفلسطينية تتضمن التزامات تتعلق بالشمول وإمكانية الوصول وحماية البيانات والأمن السيبراني، لكنها لا تترجم هذه الالتزامات بصورة كافية إلى معايير ملزمة لحماية حقوق الإنسان، وآليات رقابة مستقلة، ومشاركة عامة فعلية، وبدائل غير رقمية وسبل إنصاف فعالة. ويدعو التقرير إلى إقرار قانون لحماية البيانات الشخصية، ووضع قواعد واضحة وملزمة لتبادلها بين المؤسسات، وإجراء تقييمات لأثر الأنظمة الرقمية على حقوق الإنسان قبل اعتمادها.
خاص بـ"عرب 48" | نتنياهو وبن غفير يقودان التحريض: ارتفاع الخطاب المعادي للعرب بـ428 % في الانتخابات
عرب 48
كشف بحث جديد أجرته منظمة "فايك ريبوتر" عن تصاعد حاد في الخطاب المعادي والتحريضي ضد المواطنين العرب خلال انتخابات الكنيست الـ26 وفي أعقابها، إذ رصد البحث المنشورات المتداولة على منصة "إكس"، والتي بلغت ذروتها بتسجيل 9,069 إشارة خلال يوم واحد. وتصدّرت هذا الخطاب اتهامات للمواطنين العرب بتزوير الأصوات وسرقة الانتخابات، وتصويرهم باعتبارهم تهديدًا أمنيًا، إلى جانب دعوات لحرمانهم من حق التصويت. وكان من أبرز مروّجي هذه الادعاءات رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ونجله يائير، والوزير إيتمار بن غفير، إلى جانب عدد من المؤثرين الداعمين للحكومة. وسجّل الخطاب المعادي للعرب على منصة "إكس" ارتفاعًا بنسبة 428% خلال يومين فقط، وفق نتائج رصد المنشورات المتداولة خلال يوم الانتخابات واليومين التاليين له. وبلغ هذا التصاعد ذروته في 29 تشرين الأول/ أكتوبر، مع تسجيل 9,069 إشارة خلال يوم واحد. وكشف الرصد عن انتشار واسع لخطاب الكراهية والتحريض ضد المواطنين العرب في إسرائيل، تزامنًا مع تداول معلومات كاذبة وادعاءات لا تستند إلى أدلة، فضلًا عن نظريات مؤامرة تتهم المواطنين العرب بالتدخل في العملية فيديو نشره على منصة إكسالانتخابية والتلاعب بنتائجها. وحصدت هذه المنشورات ملايين المشاهدات.
من الدعاية إلى التضليل.. كيف استخدم نتنياهو ومنافسوه الذكاء الاصطناعي في انتخابات الكنيست؟
الشروق
شهدت الانتخابات الإسرائيلية التي أُجريت مؤخرًا استخدامًا واسعًا لمقاطع فيديو مفبركة وصور مولدة بالذكاء الاصطناعي في انتخابات الكنيست، ظهر فيها سياسيون في مواقف لم تحدث، ضمن حملات استهدفت التأثير على الناخبين. ورصد مشروع "Ze Be AI" التابع للجامعة المفتوحة في إسرائيل نحو 54 ألفًا و900 منشور سياسي وحزبي خلال الحملة، تبين أن 15.1% منها احتوى على مواد مولدة بالذكاء الاصطناعي كليا أو جزئيا، ما أثار تساؤلات عديدة حول كيفية استخدام الأحزاب هذه الأدوات، وهل أثرت في اختيارات الناخبين؟ كيف استخدم نتنياهو الذكاء الاصطناعي في انتخابات الكنيست؟ من أبرز الأمثلة على استخدام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذكاء الاصطناعي في انتخابات الكنيست، فيديو نشره على منصة "إكس"، يظهر فيه منافسه غادي أيزنكوت وهو يتجاهل شابًا يشبه ابنه الراحل، ثم يحتضن منصور عباس، رئيس حزب "رعام"، واستهدف المقطع الربط بين أيزنكوت والأحزاب العربية، مستعينًا بمشهد عاطفي يحمل دلالات سياسية. ونشر نتنياهو أيضًا صورة مُصنعة بالذكاء الاصطناعي للناخبين العرب، محذرًا من زيادة إقبالهم على التصويت، وفي الأيام الأخيرة من الحملة، ظهرت صورة درامية لانفجار نووي فوق تل أبيب، ضمن رسالة يحاول فيها كسب التعاطف من خلال التركيز على التهديد الإيراني وقدرة نتنياهو على حماية إسرائيل، حسبما يزعم.
هذا الإصدار مرخّص بموجب الرخصة الدوليّة التالية: نَسب المُصنّف -غير تجاري- الترخيص بالمثل 4.0 دولي
للاطّلاع على نسخة عن الرخصة، الرجاء زيارة الرابط التالي:
https://creativecommons.org/licenses/by-nc-sa/4.0