|
|

التحديث الأسبوعي للحقوق الرقمية: 16 - 22 تشرين الأول 2026

2026/10/23
Weekly Reports
5 min read
التحديث الأسبوعي للحقوق الرقمية: 16 - 22 تشرين الأول 2026

قراءة سياساتية

نتعلّم هذا الأسبوع المزيد من بحث مركز حملة حول المراقبة الصوتية الخوارزمية، الذي يكشف كيف يمكن تحويل المحادثات اليومية للفلسطينيين إلى معلومات استخباراتية عبر سلسلة من اعتراض الاتصالات، وتخزين البيانات، والتحليل الخوارزمي، والاستخدام العسكري. ويكشف البحث أيضًا دور شركات التكنولوجيا ومزوّدي الخدمات السحابية في استدامة هذه البنية التحتية، ما يوسّع نطاق المسؤولية إلى ما يتجاوز الأجهزة العسكرية والاستخباراتية التي تنفّذ المراقبة مباشرةً. ويعزّز تحقيق «سيتيزن لاب» بشأن برمجيات التجسّس التي تُوصَل عبر إعلانات موجّهة على الإنترنت هذه المخاوف، إذ يوضّح كيف يمكن إعادة توظيف البنية التحتية للإعلانات التجارية لاختراق الأجهزة دون أن ينقر المستخدمون على أي رابط. وتكشف هذه النتائج مجتمعةً كيف يمكن أن تصبح الخدمات الرقمية المدنية جزءًا من عمليات مراقبة تستهدف الفلسطينيين والصحفيين.

يجب أن تمتدّ المساءلة لتشمل الشركات والبنية التحتية التي تُمكّن هذه العمليات، وألّا تقتصر على مرتكبيها المباشرين. ويجب على مزوّدي التكنولوجيا الإفصاح عن كيفية استخدام خدماتهم في عمليات المراقبة والعمليات العسكرية، فيما يجب على الجهات التنظيمية التحقيق في هذه الروابط وفرض ضمانات فعّالة لحماية حقوق الإنسان. ومن دون التدقيق في كامل سلسلة جمع البيانات ومعالجتها وتوظيفها، سيظلّ من الصعب تتبّع ضلوع الشركات في القمع الرقمي والتصدّي له.

ملخص الأخبار

أصوات أسيرة: التجسس الصوتي الخوارزمي في فلسطين

مركز حملة 

نشر حملة - المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي مساهمة للباحثة سارة فتح الله بعنوان "أصوات أسيرة: التجسس الصوتي الخوارزمي في فلسطين"، تتناول كيفية اعتراض الاتصالات الصوتية للفلسطينيين/ات وتخزينها وتحليلها خوارزميًا، ضمن منظومة الاحتلال الإسرائيلي للمراقبة والسيطرة. وتتتبع الورقة مسار البيانات الصوتية، من التقاط المكالمات والمحادثات إلى تخزينها ومعالجتها وتوظيفها في العمليات الاستخباراتية والعسكرية، مسلطةً الضوء على دور شركات التكنولوجيا ومقدمي الخدمات السحابية في تمكين هذه المنظومة. كما تبحث في آثار التجسس الصوتي على الخصوصية وحرية التعبير والحياة اليومية للفلسطينيين/ات، ومسارات مساءلة الجهات المتورطة. تأتي المساهمة ضمن كتاب "الهيمنة الرقمية: الذكاء الاصطناعي والمراقبة والسلطة الرقمية في فلسطين وما بعدها"، الصادر عن مركز حملة بالتعاون مع معهد إبراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. بالنسبة للفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي، أصبح الصوت سلاحًا في إحدى أكثر أنظمة التجسس الجماعيّ تطورًا في العالم، مما يحول فعل التحدث إلى فعل أسر. يعكس العنوان "أصوات أسيرة" هذا الفعل: يتم التقاط الأصوات الفلسطينية من خلال أنظمة اعتراض الاتصالات، ليتم تمريرها بأنظمة التحليل الخوارزمي، وتُلتقط في نهاية المطاف ضمن نظام تحّكم وسيطرة يسعى إلى احتواء كل قول كدليل أو مبرر محتمل. يكشف هذا التقرير عن بنية التجسس الصوتيّ الخوارزمية في فلسطين، ويكشف كيف تحوّل فعل الحديث إلى سلاح رقمي بأيدي الاحتلال.

من احتلال الأرض إلى احتلال الحقيقة: الكيان وتسميم فضاء المعرفة الرقمية

حضارات 

لم يكتفِ المشروع الصهيوني باقتلاع الفلسطينيين من مدنهم وقراهم، ولا بإقامة دولة الاحتلال الإسرائيلي على أنقاض مجتمع فلسطيني جرى تفكيكه وتهجيره في النكبة؛ بل واصل، منذ 1948 وحتى اليوم، بناء منظومة متكاملة للسيطرة على الأرض والإنسان والذاكرة والرواية. فحين تُصادر الأرض، وتُهدم البيوت، وتُقام المستوطنات، ويُحاصر قطاع غزة، وتُقتل العائلات، لا تنتهي المعركة عند حدود الميدان،  وإنما تبدأ بعدها معركة أخرى: من يملك حق تعريف ما جرى؟ ومن يستطيع أن يجعل الضحية موضع اتهام، والجلاد صاحب «الرواية المعقولة»؟ تدخل هذه المعركة اليوم مرحلة جديدة مع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ومحركات البحث التوليدية. فقد كشف تحقيق نشره موقع Responsible Statecraft في 17 أغسطس 2026 عن موقع يحمل اسم Hanover Institute for Public Policy، يقدم نفسه في هيئة مركز أبحاث أمريكي مستقل، وينشر تقارير متتابعة عن دولة الاحتلال الإسرائيلي وفلسطين وغزة. ووفق التحقيق، أُنشئ الموقع لصالح وكالة الإعلان الحكومية الإسرائيلية بواسطة شركة Piro, Inc، ونشر أكثر من مئة تقرير خلال فترة قصيرة، دون وجود أسماء مؤلفين، وبأسلوب مصمم ليشبه إنتاج مراكز الأبحاث.

عبر "الإعلانات الإلكترونية".. إسرائيل تجسس على صحفيين في شبكة الجزيرة

عربي 21 

كشفت مجموعة الرقابة السيبرانية "سيتيزن لاب" الكندية عن تعرض 45 جهازا يعمل بنظام "ويندوز" بشبكة الجزيرة الإعلامية للتجسس باستخدام برنامج إسرائيلي بين عامي 2024 و2025. وذكرت "سيتيزن لاب" في تحقيق موسع، أن وكالة الإعلانات الرقمية الإسرائيلية "ديسكفر-تك" تجسست على مستخدمي الإنترنت عبر شبكة واسعة من الإعلانات الإلكترونية استخدمتها لتتبع أهداف محددة والمساعدة في اختراق أجهزتهم. وقالت "سيتيزين لاب" إن خطورة هذا الهجوم تكمن بأنه لا يتطلب من الضحية الضغط على الإعلان أو فتح رابط مشبوه؛ إذ يمكن أن يؤدي مجرد ظهور إعلان مُعدّ للاختراق على الجهاز إلى تشغيل شيفرات خبيثة واستغلال ثغرات أمنية لتثبيت برنامج التجسس. وأوضح التحقيق، أن الهجمات المرتبطة بشركة الإعلانات الإسرائيلية "ديسكفر-تك"، التي استخدمت منصتها الإعلانية لتسهيل إيصال برمجيات تجسس طوّرتها شركة "كانديرو"، المعروفة حاليا باسم "إنترغريتي لابز"، إلى أجهزة مستهدفة في شبكة الجزيرة.

تجسس إسرائيل على الإعلام العربي.. سوابق و3 طرق للوقاية (تقرير)

وكالة الأناضول 

أعاد كشف قناة الجزيرة القطرية عن محاولة تجسس إسرائيلية استهدفت أجهزة عاملين لديها، تسليط الضوء على مسار من الهجمات السيبرانية وعمليات التجسس الإلكتروني التي طالت مؤسسات وأفرادا، بالتزامن مع تصاعد أساليب الاحتيال والاختراق مع التطور التكنولوجي العالمي. ويرى خبير في الذكاء الاصطناعي وأمن المعلومات تحدث للأناضول، أن ما تعرضت له قناة الجزيرة "ليس حدثا معزولا"، بل يأتي ضمن سياق متكرر لاستهداف وسائل إعلام يرى خصومها أنها تشكل تهديدا لمصالحهم. ويدعو الأكاديمي المغربي المتخصص في الذكاء الاصطناعي وأمن المعلومات محسن الخديسي، المستخدمين، لا سيما الإعلاميين، إلى الالتزام باحتياطات أمنية، حدد أبرزها في الامتناع التام عن فتح الروابط أو الملفات الواردة من مصادر مجهولة أو غير موثوقة. ومنتصف أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، كشفت مجموعة الرقابة السيبرانية الكندية "سيتيزن لاب" عن تعرض 45 جهازا يعمل بنظام "ويندوز" في شبكة الجزيرة الإعلامية للتجسس باستخدام برنامج إسرائيلي بين عامي 2024 و2025.

 

هذا الإصدار مرخّص بموجب الرخصة الدوليّة التالية: نَسب المُصنّف -غير تجاري- الترخيص بالمثل 4.0 دولي

للاطّلاع على نسخة عن الرخصة، الرجاء زيارة الرابط التالي:
https://creativecommons.org/licenses/by-nc-sa/4.0