|
|

التحديث الأسبوعي للحقوق الرقمية: 9 - 15 تشرين الأول 2026

2026/10/16
Weekly Reports
4 min read
التحديث الأسبوعي للحقوق الرقمية: 9 - 15 تشرين الأول 2026

قراءة سياساتية

تكشف أخبار هذا الأسبوع كيف تُستخدم البنية التحتية الرقمية على نحو متزايد لتنظيم العنف الاستعماري الاستيطاني، وقمع الشهادات الفلسطينية، وتوسيع نطاق المراقبة لتشمل الحياة اليومية. ومع بدء موسم قطاف الزيتون السنوي، وهي فترة يواجه فيها الفلسطينيون في أنحاء الضفة الغربية المحتلة تصاعدًا في عنف المستوطنين أثناء وصولهم إلى أراضيهم، تساعد مجموعات واتساب المستوطنين على تنسيق الاعتداءات ضد الفلسطينيين. ويجب مساءلة المنصات حين تُسهّل خدماتها تنظيم هذا العنف.

يثير إغلاق ميتا لحساب الصحفي أنس الشريف مخاوف ملحّة بشأن محو أرشيف يوثّق ثلاث سنوات من الإبادة الجماعية، وفقدان أدلة محتملة على جرائم حرب. ويجب على ميتا توضيح قرارها، واستعادة الأرشيف، وحماية المواد التوثيقية الضرورية للمساءلة. كما يعزّز تقرير المقررة الخاصة للأمم المتحدة، «الحقيقة تحت الأنقاض»، مبررات مساءلة المؤسسات الإعلامية والمنصات الرقمية عن حجب الوقائع الفلسطينية.

وأخيرًا، وليس آخرًا، تهدّد خطط مراقبة الصفوف الدراسية في غزة باستخدام الذكاء الاصطناعي خصوصية الأطفال وحريتهم في التعبير وحقوقهم الأساسية. وتستدعي هذه الحالات رقابة مستقلة، وضمانات قابلة للإنفاذ لحماية حقوق الإنسان، ومساءلة الشركات. وفي مركز حملة، سنواصل توثيق الكيفية التي تُسهّل بها التكنولوجيا الانتهاكات، وإنتاج الأدلة اللازمة لمواجهة الجهات المسؤولة عنها.

ملخص الأخبار

من الاستعمار الاستيطاني والاحتلال بالتحكم عن بُعد: الابتكار التكنولوجي، والصهيونية النيوليبرالية، والصمود الرقمي في زمن الإبادة الجماعية

مركز حملة

نشر مركز حملة ورقة بحثية أعدّتها الباحثة أريس بشارة، ضمن كتاب «الهيمنة الرقمية: الذكاء الاصطناعي والمراقبة والقوة الرقمية في فلسطين وخارجها» الصادر بالتعاون مع معهد إبراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. وتدرس الورقة كيف يُعاد تشكيل الاحتلال من خلال تداخل التكنولوجيا مع المؤسسة العسكرية والأوساط الأكاديمية والاقتصاد في إسرائيل، بما تسميه «الاستعمار الاستيطاني الرقمي» و«الاحتلال بالتحكم عن بُعد». وتحدد الورقة ثلاثة أنماط مترابطة من الإلغاء الرقمي: الجسدي المرتبط بالاستهداف بمساعدة الذكاء الاصطناعي وأنظمة المراقبة البيومترية، والاقتصادي المرتبط بدمج البحث والتطوير العسكري في الأسواق العالمية، والمعرفي المرتبط بالرقابة الرقمية ومحو المعرفة والأرشيف الفلسطيني. كما تتناول «الصمود الرقمي» بوصفه ممارسة فلسطينية للمقاومة والتوثيق والحفاظ على الحضور الجماعي والتواصل.

ميتا تغلق حساب الشهيد أنس الشريف على إنستجرام وتثير غضباً واسعاً

جريدة القدس

أفاد القائمون على إدارة حساب الصحفي الفلسطيني الشهيد أنس الشريف بأن شركة «ميتا» أغلقت حسابه على منصة «إنستغرام»، الذي كان يضم أرشيفاً من الصور ومقاطع الفيديو الموثِّقة لعمله الميداني وتغطيته للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ولا سيما في شماله. وأعرب القائمون على الحساب، في بيان صدر يوم الجمعة 9 تشرين الأول/أكتوبر، عن حزنهم لإغلاقه، وطالبوا المؤسسات الحقوقية والجهات المعنية بالتواصل مع إدارة الشركة للمساعدة في استعادته وحماية الأرشيف من الضياع. ولم يوضح البيان أسباب الإغلاق، ولم يتضمن أي رد رسمي من «ميتا». وكان الشريف قد واصل عمله الميداني حتى استشهاده في آب/أغسطس 2025 إثر استهدافه من قبل جيش الاحتلال. ويثير إغلاق الحساب مخاوف من ضياع مواد صحفية مصوّرة توثّق الأحداث في غزة، وتساؤلات حول مسؤولية المنصات الرقمية في الحفاظ على أرشيف الصحفيين الذين وثّقوا الحرب ميدانياً.

تقرير أممي: هذه المؤسسات والمنصات أسهمت في "الإبادة الإعلامية" بغزة

الجزيرة نت

تناولت الجزيرة نت تقرير المقررة الخاصة للأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيزي بعنوان «الحقيقة تحت الأنقاض: وسائل الإعلام في زمن الإبادة الجماعية»، المدرج ضمن وثائق الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة. ويتهم التقرير وسائل إعلام غربية وإسرائيلية وشركات تكنولوجيا كبرى بالمساهمة في «الإبادة الإعلامية» في غزة. وفي ما يخص المنصات الرقمية، يسمّي التقرير ميتا وألفابت وإكس وتيك توك، ويتهمها باتباع سياسات غير متكافئة تجاه المحتوى الفلسطيني عبر الحذف وتعليق الحسابات وتقليل الانتشار و«الحظر الخفي». ويستشهد بنسبة امتثال تقارب 94% من «ميتا» لطلبات الإزالة أو التقييد، و99.2% من «تيك توك» للطلبات الإسرائيلية، وبحذف أو تقييد نحو 38.8 مليون منشور على فيسبوك وإنستغرام منذ أواخر 2023. كما يشير إلى استفادة المنصات من حملات إعلانية إسرائيلية رسمية بنحو 50 مليون دولار، ويخص غوغل بالذكر لإبقائها إعلانات تشكك في المجاعة. ويوصي التقرير بإنشاء آلية مستقلة لجمع الأدلة وحفظها، وضمان دخول الصحفيين الدوليين إلى غزة.

مؤسسة خيرية أمريكية تسجل أحاديث الصفوف في غزة

سما الإخبارية

نقلت وكالة سما الإخبارية عن وكالة أسوشيتد برس أن مؤسسة «قرية أطفال غزة» الأمريكية تعتزم تسجيل الأحاديث داخل الصفوف الدراسية في مدارسها بقطاع غزة، واستخدام نظام يعتمد على الذكاء الاصطناعي لرصد ما تصفه بخطاب الكراهية أو التحريض، بحيث تصدر تنبيهات تتيح مراقبة المعلمين وتزويدهم بملاحظات. وكشف مؤسس المنظمة ورئيسها التنفيذي الدكتور ديفيد حسن عن الخطة خلال ندوة عبر الإنترنت الشهر الماضي، مؤكداً أن الهدف ضمان التزام المعلمين بمناهج «أكاديميات الأمل» التي تعتمد أساساً على المنهاج الفلسطيني مع تعديل ما تعتبره المنظمة متعارضاً مع قيم اللاعنف. وانتقدت مؤسسات حقوقية فلسطينية وتربويون الخطة باعتبارها انتهاكاً لخصوصية الطلبة والمعلمين، مؤكدين أن التعليم في غزة يجب أن يبقى تحت إشراف الجهات الفلسطينية والهيئات الدولية المختصة، بما فيها الأونروا. ولم تحدد المنظمة موعد بدء المراقبة، ولم يتضح ما إذا كان المعلمون والطلبة وذووهم قد أُبلغوا بطبيعة البيانات التي ستُجمع وكيفية استخدامها.