|
|

التحديث الأسبوعي للحقوق الرقمية الفلسطينية: 1 - 7 أيار 2026

2026/05/08
Weekly Reports
التحديث الأسبوعي للحقوق الرقمية الفلسطينية:  1 - 7 أيار 2026

قراءة سياساتية: 

هذا الأسبوع، سلّط تقرير حملة الجديد الضوء على وصول الفلسطينيين/ات إلى الاقتصاد الرقمي، وكيف أصبح هذا الوصول قضية حقوقية محورية للفلسطينيين/ات. يقدّم التقرير عملًا توثيقيًا وتحليليًا مهمًا يتجاوز النقاشات النظرية، من خلال رصد وفحص الحواجز البنيوية التي يواجهها الفلسطينيون/ات عمليًا في أنظمة الدفع، والتجارة الإلكترونية، ومنصات العمل عن بُعد. وفي وقت أصبحت فيه عملية التحول الرقمي الفلسطيني حاجة ملحّة وضرورية، تكتسب هذه الأبحاث أهمية خاصة في تحديد الفجوات، وتوجيه السياسات، ودعم المنظومة الاقتصادية الرقمية الفلسطينية الناشئة، والدفع نحو تدخلات فورية لمعالجة الإقصاء المستمر.

في الوقت ذاته، تمثل جهود التنظيم النقابي لموظفي Google DeepMind لحظة مهمة ومشجعة على صعيد المساءلة داخل قطاع التكنولوجيا. فمطالبة العاملين/ات بوضع ضمانات تمنع استخدام عملهم وتقنياتهم في الحروب، والمراقبة، وانتهاكات حقوق الإنسان، تشكّل تذكيرًا قويًا بأن المساءلة يمكن أن تنبع أيضًا من داخل الشركات نفسها. نحيّي هذه الشجاعة، وهذا الرفض المتنامي لتحويل التكنولوجيا إلى أداة تُستخدم ضد البشر وحقوقهم الأساسية.

ملخّص الأخبار

تقرير جديد لمركز حملة: إقصاء الفلسطينيين عن الاقتصاد الرقمي بنيوي وممنهج

حملة

5 أيار 2026، أصدر حملة - المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي تقريرًا جديدًا بعنوان: "مناليّة الفلسطينيين لمنصّات الاقتصاد الرقميّ: الحواجز، والفجوات والسياسات المعتمدة للتغلّب عليها"، يسلّط التقرير الضوء على الإقصاء الممنهج الذي يواجهه الفلسطينيون/ات في الوصول إلى المنصات الرقمية العالمية، بما يشمل خدمات الدفع، والتجارة الإلكترونية، والعمل عن بُعد. ويستند التقرير إلى منهجية تحليلية قامت على فحص وتقييم نحو 30 خدمة رقمية رئيسية في مجالات المدفوعات، والتجارة الإلكترونية والعمل عن بُعد، وذلك في كل من غزة، والضفة الغربية، وإسرائيل. في كل منصة حاول الباحث إنشاء حساب وتوثيقه، والوصل إلى خصائصه الأساسية باستخدام شبكات الاتصال المتاحة، والأجهزة، ووسائل الدفع المتوفرة، إلى جانب توثيق القيود الجغرافية، وشروط الاستخدام، وأوجه القصور في تجربة المستخدم. يكشف التقرير أن الفلسطينيين/ات في الضفة الغربية وقطاع غزة والداخل، يواجهون قيودًا بنيوية تعيق مشاركتهم في الاقتصاد الرقمي، نتيجة تداخل سياسات الشركات التكنولوجية مع السيطرة على البنية التحتية للاتصالات، ما يحدّ من فرص الوصول إلى أدوات اقتصادية أساسية.

الذكاء الاصطناعي قاتل في الحرب على غزة

الجزيرة

من أكثر الجوانب التي تركز عليها الدراسة أن الحرب على غزة كشفت عن تسارع غير مسبوق في إنتاج الأهداف العسكرية. فبدلًا من العملية التقليدية التي كانت تحتاج إلى وقت طويل للتحقق والمراجعة، أصبح بالإمكان توليد قوائم أهداف واسعة خلال ساعات، اعتمادًا على الأنظمة الخوارزمية. وتشير الدراسة إلى أن هذا التسارع أدى إلى تكثيف الضربات بصورة غير مسبوقة، لكنه في الوقت نفسه أثار أسئلة عميقة حول حدود الدقة وحدود الخطأ. فكلما اتسعت دائرة التحليل الآلي، أصبح احتمال وقوع أخطاء في التصنيف أكثر خطورة، خاصة في بيئة شديدة الكثافة مثل غزة، حيث يصعب الفصل الكامل بين المدني والعسكري. وتلفت الدراسة إلى أن بعض التقارير الغربية والإسرائيلية نفسها تحدثت عن اعتماد متزايد على أنظمة توصية آلية في تحديد الأهداف، بما جعل دور العنصر البشري أقرب إلى المصادقة السريعة على ما تنتجه المنظومة التقنية. تتوقف الدراسة عند ما كشفته تقارير صحفية إسرائيلية وغربية حول أنظمة مثل "لافندر" و"غوسبل"، بوصفها نماذج لتحول الذكاء الاصطناعي إلى طرف فعلي في إدارة الحرب. فهذه الأنظمة لا تعمل فقط على جمع المعلومات، بل على ترشيح الأهداف وترتيب الأولويات وربط البيانات بعضها ببعض. وترى الدراسة أن خطورة هذه الأنظمة لا تكمن فقط في كفاءتها التقنية، بل في أنها تمنح القرار العسكري غطاءً يبدو "علميًا" ومحايدًا، رغم أن الخوارزميات نفسها مبنية على افتراضات بشرية وقواعد تصنيف قد تحمل أخطاء أو تحيزات.

تقرير أممي يحذّر من تصاعد العنف الرقمي ضد النساء

العربي الجديد

حذّرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة من تصاعد العنف الرقمي ضد النساء في المجال العام، مؤكدةً أن أدوات الذكاء الاصطناعي جعلت أشكالاً شديدة الخطورة من الإساءة، من بينها ما وصفته بـ"الاغتصاب الافتراضي"، متاحةً بسهولة أكبر أمام المعتدين. ووفق تقرير صادر عن الهيئة الأممية، الخميس، تواجه الناشطات الحقوقيات والصحافيات وصانعات المحتوى والعاملات في المجال العام تهديدات متزايدة التعقيد، تغذيها ثلاثة عوامل رئيسية: تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وإمكان التخفي خلف هويات مجهولة، وغياب قوانين فعالة تضمن المحاسبة. وشمل التقرير أكثر من 1500 امرأة في الحياة العامة، أفادت 6% منهن بأنهن تعرضن للتزييف العميق، فيما قالت نحو ثلث المشاركات إنهن تلقين محاولات تقرب جنسي غير مرغوب فيها عبر الإنترنت. كما ذكرت 12% منهن أن صوراً لهن نُشرت من دون موافقتهن، من بينها صور ذات طبيعة حميمة أو جنسية. وقالت المسؤولة عن جهود هيئة الأمم المتحدة للمرأة لإنهاء العنف ضد النساء كاليوبي مينغيرو، لصحيفة ذا غارديان البريطانية، إن "الذكاء الاصطناعي يجعل الإساءة أسهل وأشدّ ضرراً"، مشيرةً إلى أن إخفاء الهوية وسرعة تداول المعلومات والسرديات عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية يزيدان خطورة هذا المحتوى.

الفاشية الرقمية، حين يلتقي رأس المال الاحتكاري باليمين المتطرف

شبكة فلسطين للأنباء - شفا

البيان الذي نشرته شركة” بالانتير” ليس وثيقة تقنية، ولا رؤية اقتصادية. هو وثيقة سياسية صريحة تعلن عن مرحلة جديدة في مسيرة الرأسمالية الرقمية، مرحلة تخلت فيها عن ادعاء الحياد، وقررت أن تنزع قناعها وتظهر بوجهها الأيديولوجي الكامل. و”بالانتير” ليست حالة معزولة في المشهد التقني العالمي، إنها واحدة من شركات تكنولوجية كبرى تبيع تقنياتها لأنظمة القمع وانتهاك حقوق الإنسان، وقد أدانتها منظمات حقوق الإنسان الدولية، من بينها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، لتورطها في تمكين الترحيل القسري والمراقبة الجماعية وملاحقة المعارضين. والأكثر إدانةً أن تقارير موثقة كشفت عن شراكة مباشرة بين هذه الشركة، إلى جانب شركات تقنية غربية أخرى كغوغل وأمازون ومايكروسوفت، والجيش الإسرائيلي، حيث وفرت منظومات بيانات واستهداف استخدمت في العمليات العسكرية على غزة، مما جعلها شريكاً فعلياً في جرائم الحرب الموثقة بحق المدنيين الفلسطينيين. وهي في ذلك لا تختلف في جوهرها عن شركات رأسمالية رقمية احتكارية كبرى أخرى تمارس الأمر ذاته بأشكال مختلفة ودرجات متفاوتة من الصراحة.

10,000 فرصة في الذكاء الاصطناعي.. و500 ألف عاطل: أين الخلل؟

جريدة القدس

خريج جامعي في نابلس، يجلس أمام شاشة حاسوبه، يسمع عن آلاف الفرص في الذكاء الاصطناعي… لكنه لا يرى فرصة واحدة أمامه. هذا المشهد لم يعد استثناءً، بل أصبح انعكاساً لحالة عامة يعيشها آلاف الشباب الفلسطيني اليوم، حيث يتقاطع الأمل الرقمي مع واقع اقتصادي شديد التعقيد. عشرة آلاف فرصة في الذكاء الاصطناعي. رقم يبدو للوهلة الأولى كبيراً ومُبشراً. لكن عندما تضع هذا الرقم في سياقه الحقيقي، أمام نحو 280 ألف عاطل عن العمل في الضفة الغربية وحدها، وأمام نسبة بطالة بين الشباب الخريجين تبلغ 37.5%، يتضح أننا أمام فجوة عميقة. وإذا أضفنا إليها غزة، فنحن أمام ما أعلنته وزيرة العمل الفلسطينية  من 500,000 عاطل على مستوى فلسطين كاملة، واصفةً إياه بأنه "رقم غير مسبوق بحجم الاقتصاد الفلسطيني". السؤال الحقيقي هنا ليس: هل ستحل هذه الفرص أزمة البطالة؟ بل: هل هي البذرة الأولى لاقتصاد رقمي يستحق الرهان عليه، أم مجرد مسكّن جديد بأدوات حديثة؟ في "أسبوع فلسطين للذكاء الاصطناعي 2026"، أعلنت الحكومة عن هدف طموح يتمثل في تدريب 10,000 شاب وشابة على المهارات المستقبلية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وتأهيل وتشغيل نحو 1,000 خريج سنوياً. هذا الإعلان يأتي في توقيت يختنق فيه الاقتصاد الفلسطيني، حيث تراجعت قدرة السوق المحلية على توليد وظائف جديدة، ليرتفع معدل البطالة العام إلى مستويات غير مسبوقة.