|
|

التحديث الأسبوعي للحقوق الرقمية الفلسطينية:  15 - 21 أيار 2026

2026/05/22
Weekly Reports
التحديث الأسبوعي للحقوق الرقمية الفلسطينية:  15 - 21 أيار 2026

قراءة سياساتية: 

تُشكّل تطورات هذا الأسبوع تذكيرًا مهمًا بأن جهود المساءلة المستمرة قادرة على إحداث ضغط حقيقي وتغييرات ملموسة. فمن تصاعد التدقيق في علاقات مايكروسوفت بالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، إلى جهود التنظيم النقابي داخل Google DeepMind بقيادة موظفين/ات يرفضون تسخير الذكاء الاصطناعي لأغراض عسكرية، يتزايد الزخم العالمي للمطالبة باحترام شركات التكنولوجيا لحقوق الإنسان والقانون الدولي. وتؤكد هذه التطورات حقيقة أساسية مفادها أن المساءلة لا تحدث من تلقاء نفسها، بل هي نتيجة للتوثيق المستمر، والمناصرة، وتنظيم العاملين/ات، والصحافة الاستقصائية، والضغط العام.

في الوقت ذاته، يستمر التحول الرقمي الفلسطيني بالتقدّم، خاصة في مجالات الاتصالات والبنية التحتية للاقتصاد الرقمي. ورغم أهمية هذا التقدّم وما يحمله من فرص، إلا أنه يجب أن يستند إلى ضمانات أخلاقية وحقوقية تحمي الخصوصية، والمساواة، وإمكانية الوصول، والأمان الرقمي. ومع ازدياد اندماج الأنظمة الرقمية في الحياة اليومية الفلسطينية، تصبح مساءلة شركات التكنولوجيا الكبرى ومزوّدي الخدمات التكنولوجية أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.

ملخّص الأخبار

دعوى ضد "غوغل" بعد فصل مهندس احتج على تعاونها مع إسرائيل

عرب 48

رفع مهندس ذكاء اصطناعي سابق في شركة "غوغل ديب مايند" دعوى أمام محكمة العمل البريطانية، متهمًا الشركة بفصله تعسفيًا عقب احتجاجه على تعاونها التقني مع الحكومة الإسرائيلية واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري والإبادة الجماعيّة. وبحسب الدعوى، وزّع المهندس منشورات داخل مكاتب الشركة في لندن تتهم "غوغل" بتوفير تقنيات ذكاء اصطناعي تُستخدم في عمليات عسكرية ضد الفلسطينيين، كما دعا زملاءه إلى الانضمام لنقابة عمالية والاعتراض على تراجع الشركة عن تعهدات سابقة بعدم تطوير تقنيات تُستخدم في الأسلحة أو أنظمة المراقبة المخالفة للمعايير الدولية. ويقول المهندس، وهو من أصول فلسطينية وطلب عدم الكشف عن هويته، إنّ الشركة أنهت عمله في أيلول/سبتمبر الماضي عقب اجتماعات مع قسم الموارد البشرية، بينما تؤكد "غوغل ديب مايند" أنّ روايته "لا تعكس الوقائع بدقة". وتستند الدعوى إلى أنّ الموظف تعرّض للتمييز بسبب موقفه الرافض للتواطؤ في جرائم الحرب، معتبرًا أنّ نشاطه داخل الشركة يندرج ضمن إطار التبليغ الداخلي عن مخالفات أخلاقية. 

يشهد قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في فلسطين تحولاً رقمياً، بحسب المجلس الفلسطيني للإحصاء.

وكالة وفا

رام الله، 17 أيار/مايو 2026 (وفا) – أصدر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، إلى جانب وزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي وهيئة تنظيم قطاع الاتصالات، بيانًا مشتركًا بمناسبة اليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات، سلط الضوء على التغيرات الكبيرة التي شهدها قطاع الاتصالات في فلسطين خلال السنوات الثلاث الماضية. وأشار البيان إلى تحول ملحوظ نحو خدمات الإنترنت عبر الألياف الضوئية، حيث بلغ عدد الاشتراكات في خدمة الإنترنت بالألياف الضوئية حتى المنازل (FTTH) حوالي 327 ألف مستخدم في عام 2025، بزيادة تقارب 27% مقارنة بعام 2024. وقد رافق هذا النمو تراجع تدريجي في الاعتماد على اتصالات DSL القديمة، مما يعكس تحولًا أوسع نحو بنية تحتية رقمية أكثر كفاءة وموثوقية. ووفقًا للبيان، فإن هذا التوجه يؤكد الجهود المستمرة لتحديث شبكات الاتصالات بهدف دعم توسع الاقتصاد الرقمي وخدمات الحكومة الإلكترونية في دولة فلسطين.

كيف يمكن لقانون التجارة الإلكترونية الفلسطيني أن يتحول إلى محرك حقيقي للاقتصاد الرقمي؟

BNEWS

في ظل التحديات الاقتصادية التقليدية التي تواجه فلسطين، تبرز التجارة الإلكترونية كأحد أهم المسارات القادرة على خلق فرص اقتصادية جديدة بتكاليف أقل وقدرة أعلى على الوصول للأسواق الخارجية. فالمتجر الإلكتروني اليوم يمكن أن يبيع منتجاته خارج الحدود دون الحاجة إلى بنية تحتية مكلفة، كما يستطيع رواد الأعمال والشركات الناشئة الوصول إلى جمهور واسع عبر أدوات رقمية بسيطة. وهنا تكمن أهمية وجود تشريع عصري ينظم هذا القطاع. فقد منح القانون الفلسطيني الاعتراف القانوني بالعقود الإلكترونية والتوقيع الرقمي، ونظم تسجيل المتاجر الإلكترونية، وهي خطوات تشكل أساساً مهماً لبناء الاقتصاد الرقمي. لكن المشكلة الأساسية أن الاقتصاد الرقمي لا يقوم على (الاعتراف القانوني) فقط، بل يحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل حماية المستهلك، وحماية البيانات، والدفع الإلكتروني، والعدالة الرقمية، والأمن السيبراني. وهذه الجوانب ما تزال تعاني من فجوات تشريعية وتنظيمية واضحة. في التجارة التقليدية، يبني التاجر سمعته عبر التعامل المباشر مع الزبائن، أما في التجارة الإلكترونية فإن الثقة تُبنى عبر القانون والشفافية وسرعة الحماية القانونية. المستهلك الفلسطيني اليوم ما يزال متردداً في كثير من الأحيان في استخدام التجارة الإلكترونية بسبب مخاوف تتعلق بالاحتيال الإلكتروني، أو غياب ضمانات الاسترجاع، أو سوء استخدام البيانات الشخصية. ولذلك، فإن أي اقتصاد رقمي لا يستطيع النمو دون بناء ثقة حقيقية بين المستهلك والمنصة التجارية.

تيك توك في الداخل الفلسطيني ساحة جديدة لصراع العصابات وعرض القوة

الوقائع

تحولت منصات التواصل الاجتماعي وخاصة تطبيق تيك توك الى ساحة خلفية لتصفية الحسابات بين عصابات الجريمة المنظمة في الداخل الفلسطيني حيث لم يعد النفوذ محصورا في الشوارع بل انتقل الى الفضاء الرقمي لفرض السطوة وترهيب المنافسين. وتكشف المعطيات الميدانية ان التطبيق بات اداة مركزية لاستعراض العضلات ونشر مقاطع التباهي بالاسلحة والسيارات الفارهة لجذب الانظار وتضخيم صورة زعماء الجريمة في عيون الشباب. وبين مراقبون ان هذه الظاهرة تجاوزت حدود الترفيه الرقمي لتصبح وسيلة مباشرة لتهديد الخصوم وتصعيد وتيرة الصراعات الدموية التي تشهدها البلدات العربية. واضافت التحليلات ان المنصة تعمل كمنبر لتوثيق الجرائم ونشر التهديدات العلنية مما يسهم في خلق مناخ من الخوف الدائم وتغذية دوامة الانتقام بين العائلات والكتل الاجرامية. واكد متابعون للشأن الاجتماعي ان الخطر الحقيقي يكمن في تحول هؤلاء المجرمين الى نماذج مثيرة للجدل وسط غياب الرقابة الرقمية الفعالة. واشار الخبراء الى ان المحتوى الاجرامي ينتشر بسرعة فائقة على المنصة مما يمنح اصحاب هذه الحسابات نفوذا افتراضيا يتجاوز الواقع ويؤثر بشكل مباشر على السلم الاهلي.