|
|

التحديث الأسبوعي للحقوق الرقمية الفلسطينية:  17 - 23  نيسان 2026

2026/04/24
Weekly Reports
التحديث الأسبوعي للحقوق الرقمية الفلسطينية:  17 - 23  نيسان 2026

قراءة سياساتية

تعكس تحديثات هذا الأسبوع فجوة متنامية في المساءلة على المستوى العالمي، حيث توجد أطر تنظيمية على الورق، بينما يستمر الضرر في الواقع. فبينما يقدّم الاتحاد الأوروبي نفسه كقائد في حوكمة الذكاء الاصطناعي، تُظهر تقاريرنا أن ضماناته تتوقف إلى حدّ كبير عند حدوده، ما يتيح للأنظمة عالية المخاطر المموّلة والمُصدَّرة من الاتحاد الأوروبي أن تغذّي المراقبة والتمييز والحروب في مختلف أنحاء المنطقة، بما في ذلك فلسطين.

في الوقت ذاته، تعزّز نتائج حملة الأخيرة المساءلة تجاه شركة ميتا: فهي لا تكتفي بالفشل في الإشراف على المحتوى الضار، بل تُمكّن ماليًا وتُحفّز خطاب المستوطنين العنيف والمتطرف، بينما تُقصي الفلسطينيين بشكل بنيوي من المشاركة الاقتصادية الرقمية. ومع استمرار حملات التضليل، والتفكيك المتعمّد للبنية التحتية الرقمية في غزة، يتضح نمط تُستخدم فيه التكنولوجيا دون أي مساءلة حقيقية. إن سدّ هذه الفجوة يتطلّب التزامات مُلزمة ترافق الشركات والتمويل والبنية التحتية أينما تعمل.

ملخّص الأخبار

حوار مع أحمد القاضي: تمويل للمستوطنين وتقييد للمحتوى الفلسطيني.. كيف تدير "ميتا" اقتصاد المحتوى؟

عرب ٤٨

كشف تقريرٌ أصدره المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي "حملة" أن شركة فيسبوك (ميتا) لا تكتفي بإجازة الصفحات والمواد التحريضية التي تدعو إلى العنف ضد الفلسطينيين، التابعة للمستوطنين ومنظماتهم الإرهابية مثل "شبيبة التلال" و"إم ترتسو" وغيرها، بل تتيح لها أيضًا جني الأرباح، ما يعني مكافأتها على ارتكابها خرقًا فاضحًا للقانون الدولي ولسياسات الشركة ذاتها، ومساهمتها بذلك في تمويل الاستيطان ونشاطه العنيف ضد الفلسطينيين. ويأتي ذلك في وقتٍ تحرم فيه صانعي المحتوى ومؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية من التربّح وتحقيق عوائد من صفحاتهم، من خلال استبعاد دولة فلسطين (الضفة الغربية وقطاع غزة) من قائمة البلدان المؤهلة لتحقيق مكاسب مالية وجني الأرباح، حيث يُحرمون بنيويًا من أدوات تحقيق الدخل لمجرد وجودهم في فلسطين (الضفة الغربية وقطاع غزة). في حين تتعرض الصفحات الفلسطينية التي تنشط خارج الضفة الغربية وقطاع غزة، بما فيها أراضي 48، إلى "تقطّعات" بسبب التعليق الناتج عن العقوبات والقيود المفروضة على المحتوى الفلسطيني.

شبكات خفية تنشط للتأثير في المجتمع العربي: صفحات مجهولة تصنع سرديات موجهة عبر السوشيال ميديا

عرب ٤٨

باتت حملات التأثير عبر الصفحات على وسائل التواصل الاجتماعي أداة مركزية تستخدمها دول عديدة في المنطقة والعالم، ولم تعد مجرد ظاهرة عابرة، بل تحولت إلى شكل من أشكال الحرب على الخبر والسردية والحدث، إذ تنشط بشكل ملحوظ خلال التوترات السياسية والعسكرية، من خلال بناء شبكة حسابات وهمية لتوجيه النقاش العام وصياغة وعي الجمهور بما يخدم مصالح سياسية محددة. وإضافة إلى الصفحات التي ارتبطت سابقًا بمحاولات إسرائيلية للترويج لظاهرة الأسرلة وتلميع صورة إسرائيل وتعاملها مع الفلسطينيين في أراضي الـ48، برزت مؤخرًا صفحات جديدة هجينة المحتوى ومجهولة المصدر، تجمع بين الطابع الإخباري والمجتمعي، وتعمل دون هوية واضحة أو شفافية بشأن الجهة التي تقف خلفها.

ما الذي فعله الذكاء الاصطناعي في الحرب على إيران؟

الجزيرة

شهدت الحرب على إيران تحولا نوعيا في استخدام الذكاء الاصطناعي، من أداة مساعدة إلى منظومة متكاملة تمتد من تحديد الأهداف إلى تنفيذ الضربات بشكل شبه آلي. هذا التحول جعل الحرب أسرع وأرخص، وقلص كلفتها النفسية والسياسية، ما سهل خوضها. وفي المقابل، فتح الباب أمام دول أخرى للانخراط في هذا السباق، ليس فقط لتطوير أنظمة دفاعية، بل أيضا لتطوير "ذكاء مضاد". الجديد في هذه الحرب لم يكن في استخدام الذكاء الاصطناعي بحد ذاته، بل في توظيفه ضمن منظومة متكاملة تدير العملية العسكرية من الرصد إلى التنفيذ بشكل شبه آلي. فبعد أن كان يستخدم سابقا بشكل محدود ومجزأ، أصبح اليوم جزءا من سلسلة مترابطة تختصر الزمن. 

هل تجسست "ميتا" على موظفيها حقا؟ وما علاقة ذلك بموجة التسريحات في الشركة؟

الجزيرة

في خطوة تقترب من حدود التجسس، قررت شركة "ميتا" الأمريكية استخدام برمجيات تتبع مثبتة في حواسيب موظفيها داخل الولايات المتحدة لتسجيل استخدامهم لهذه الحواسيب، بما فيها النقرات وضغطات لوحات المفاتيح، فضلا عن أخذ لقطات شاشة عشوائية للعمل الذي يقومون به حسب تقرير نشرته وكالة بلومبيرغ الأمريكية. وبررت الشركة داخليا هذا التوجه بأنها تنوي استخدام هذه البيانات لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الداخلية الخاصة بالشركة على بعض المهام التي كانت تواجه صعوبات في تنفيذها سابقا، ومن بينها الاختيار من القوائم المنبثقة أو الضغط على الروابط وتتبعها. وتحمل الأداة الجديدة التي تنوي "ميتا" استخدامها اسم "مبادرة القدرات النموذجية" (إم سي آي) اختصارا، وسيكون استخدامها محصورا مع التطبيقات والأدوات الخاصة بالعمل، أي أنها لن تحصل على وصول لبيانات الموظفين الشخصية أو تطبيقاتهم الشخصية. كما سيقتصر استخدامها على موظفي الولايات المتحدة فقط في الوقت الحالي، دون وجود توضيح إن كان الأمر سيمتد إلى بقية موظفي الشركة حول العالم أم لا.