6 حزيران 2026، يعرب حملة - المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي عن بالغ قلقه إزاء الهجوم السيبراني الذي استهدف برنامج الأغذية العالمي (WFP)، وأسفر عن كشف البيانات الشخصية لنحو 600 ألف أسرة فلسطينية في قطاع غزة، من بين أكثر من مليوني شخص مسجلين ضمن قاعدة بيانات المستفيدين. ووفقًا لإشعار البرنامج نفسه، فقد أدى اختراق تطبيق التسجيل الذاتي (SRA) إلى كشف أسماء المستفيدين، وأرقام هوياتهم، وأرقام هواتفهم المحمولة، وما وصفه البرنامج بـ“بيانات المواقع”. وبحسب البرنامج، قد تكون هذه أكبر حادثة معروفة حتى اليوم لتسريب بيانات المستفيدين من المساعدات الإنسانية. لم تُقدَّم هذه البيانات طوعًا، بل جُمعت من أشخاص يعتمدون على المساعدات الإنسانية لتأمين احتياجاتهم الأساسية والبقاء على قيد الحياة. ففي غزة، كان التسجيل شرطًا أساسيًا للوصول إلى الغذاء والمساعدات. وفي ظل الحصار والتجويع الممنهج، لا يمكن اعتبار الموافقة على مشاركة البيانات موافقة حرة أو مستنيرة، بل ضرورة فرضتها ظروف البقاء. ومن هنا، فإن مسؤولية حماية هذه البيانات تقع في أعلى درجاتها، ويجب تقييم التعامل مع هذا الحادث على هذا الأساس.
9 حزيران 2026، أصدر حملة - المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي اليوم بحثًا جديدًا بعنوان: "الإبادة الرقمية لفلسطين عبر منصات التواصل (2021–2025): تحليل قائم على البيانات لسياسات ميتا، وآليّات الإشراف على المحتوى، والتواصل مع المستخدمين/ات"، يوثّق أنماط الرقابة والقمع التي استهدفت المحتوى الفلسطيني عبر منصات ميتا على مدار خمس سنوات. أُعدّ البحث من قبل مركز حملة بالشراكة مع الدكتور فابيو كريستيانو من جامعة أوتريخت، واستند إلى تحليل 3520 حالة وُثّقت عبر المرصد الفلسطيني لانتهاكات الحقوق الرقمية (حُر) بين عامي 2021 و2025. وتشير النتائج إلى أن الإشراف على المحتوى الفلسطيني من قبل ميتا لا يمكن تفسيره باعتباره أخطاءً فردية أو معزولة، بل يعكس أنماطًا متكررة في تطبيق السياسات، وآليات الإشراف على المحتوى، والتواصل مع المستخدمين/ات المتضررين/ات. وجد البحث أن ميتا تلجأ بشكل متكرر إلى تطبيق سياسة "المنظمات الخطرة والأفراد الخطرون"، التي صُممت أساسًا للتعامل مع قضايا الإرهاب والعنف المنظم، في الإشراف على المحتوى الفلسطيني. وقد استُخدمت هذه السياسة مرارًا ضد محتوى نشره صحفيون/ات، ومؤسسات إعلامية، وفاعلون/ات في المجتمع المدني، ونشطاء/ات، ومستخدمون/ات عاديون/ات، مما يثير مخاوف بشأن التعامل مع التعبير الفلسطيني ضمن إطار أمني، بدلًا من اعتباره خطابًا سياسيًا أو صحفيًا أو مدنيًا مشروعًا.
يدير جيش الاحتلال الإسرائيلي ووزارة الأمن، منظومة تدريب واسعة في مجالات عمليات التأثير، والخداع، والحرب النفسية، في سبيل هندسة الوعي داخل إسرائيل وخارجها. وكشف الموقع العبري "همكوم هاخي حام بجيهانوم" ("المكان الأكثر سخونة في جهنم" بالعربية)، في الآونة الأخيرة، عن وثائق داخلية تتعلّق باستخدام أساليب للتحايل على قوانين المنصات الرقمية، وتشغيل "مؤثّرين"، في حملات تخدم الدعاية الإسرائيلية، وذلك بتوجيه من المستوى السياسي الإسرائيلي. وأشارت التفاصيل إلى مشاركة مسؤولين في المؤسسة الأمنية في دورات مهنية متخصصة في عمليات التأثير وهندسة الوعي، تُقدَّمها جهات أكاديمية خارجية، بالعبرية والإنكليزية، وبمشاركة عناصر من الأجهزة الأمنية في إسرائيل وخارجها، إلى جانب "شركاء أجانب"، من دون الكشف عن هويتهم أو مناصبهم. وتشمل الدورات، تدريبات على القيام بحملات تأثير، وجمع معلومات استخبارية لحملات من هذا القبيل، ودورات لتأهيل "مؤثّرين". وكشفت المستندات الداخلية التابعة لوزارة الأمن، أن الهدف من هذه الدورات، التي تُعرض أحياناً تحت اسم "حملات معلوماتية"، هو "تزويد أصحاب المناصب العاملين في مجال التأثير، بالمعرفة والمهارات اللازمة لتخطيط وتنفيذ وتقييم الحملات وعمليات التأثير المعلوماتي". وتركّز معظم الدورات على عمليات تأثير هجومية، وتشمل تدريباً على إنتاج محتوى دعائي وتسويقي، إلى جانب دورات في الحرب السيبرانية، وجمع المعلومات الاستخبارية حول الجماهير المستهدفة.
في ورقته العلمية «أزمة السيولة النقدية ومخاطر التحول إلى العملة الرقمية في قطاع غزة: تداعيات الانفصال المالي على النظام المالي الفلسطيني»، الصادرة عن مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في يونيو/حزيران 2026، يناقش د. رائد محمد حلس أزمة السيولة النقدية الحادة التي يعيشها قطاع غزة في ظل الحرب والحصار وتدمير البنية المصرفية، وما نتج عن ذلك من اختلالات واسعة في السوق النقدية وارتفاع غير مسبوق في كلفة الحصول على النقد. كما تتناول الدراسة المقترحات التي ظهرت لمعالجة الأزمة عبر التحول إلى العملة الرقمية، وتحلل ما قد يترتب على هذا الخيار من آثار اقتصادية ومؤسسية وسياسية تتجاوز البعد التقني، وتمس مستقبل النظام المالي الفلسطيني ووحدته بين غزة والضفة الغربية. ترى الدراسة أن أزمة السيولة النقدية في قطاع غزة ليست وليدة الحرب الأخيرة فقط، بل تعود جذورها إلى عوامل بنيوية تراكمت على مدى سنوات، أبرزها الاعتماد الواسع على النقد الورقي في المعاملات اليومية، وضعف انتشار أنظمة الدفع الإلكتروني، ومحدودية الثقة بالأدوات المالية الرقمية. غير أن الحرب التي اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول 2023 دفعت هذه الأزمة إلى مستويات غير مسبوقة بعد تعرض البنية المصرفية لأضرار واسعة وتعطل جزء كبير من الخدمات البنكية. وتوضح الدراسة أن تدمير فروع البنوك وأجهزة الصراف الآلي، وانقطاع الكهرباء والاتصالات، وصعوبة وصول المواطنين إلى حساباتهم المصرفية، أدى إلى تراجع حاد في حجم السيولة المتداولة داخل الاقتصاد المحلي.
And stay updated with our latest activities, news, and publications!