|
|

التحديث الأسبوعي للحقوق الرقمية الفلسطينية: 10 - 16 تموز 2026

2026/07/17
Weekly Reports
التحديث الأسبوعي للحقوق الرقمية الفلسطينية: 10 - 16 تموز 2026

قراءة سياساتية: 

 

وتُظهر التحقيقات الأخيرة التي كشفت عن عمليات تأثير رقمية مرتبطة بإسرائيل استهدفت الرأي العام في الولايات المتحدة، أن التلاعب الرقمي لم يعد محصورًا بفلسطين؛ إذ أصبحت حملات السلوك المنسق غير الأصيل تسعى إلى التأثير في العمليات الديمقراطية والخطاب العام في مناطق مختلفة من العالم. وفي الوقت ذاته، يذكّرنا التوسع المستمر في تقنيات المراقبة، والأنظمة البيومترية، واستغلال البيانات، بأن لهذه المنظومات آثارًا عميقة على حقوق الإنسان.

إن مواجهة النفوذ المتزايد للتقنيات الرقمية اليوم تتطلب أطرًا تنظيمية أكثر قوة، وشفافية مستدامة، ورقابة مستقلة، وتضامنًا دوليًا، قبل أن تترسخ هذه الأضرار وتصبح أكثر صعوبة في معالجتها.

ملخّص الأخبار

اختراق البيانات الشخصية في غزة: الأمن الرقمي كجبهة جديدة في الحرب

الملتقى الفلسطيني

في ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة، ظهرت حادثةُ اختراق نظام التسجيل الذاتي للمستفيدين التابع لبرنامج الأغذية العالمي (WFP) كأحد التطورات التي تتجاوز الطابع التقني، لتفتح نقاشاً أوسع بشأن هشاشة البنية الرقمية للبيانات الإنسانية. ويشير الاختراق، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة “The New Humanitarian”، إلى وصول غير مصرح به إلى بيانات شخصية تخص نحو 600,000 أسرة فلسطينية في قطاع غزة، أي ما يقارب مليوني فرد، وقد شملت معلومات تعريفية ومناطق السكن أو النزوح. وأوضح برنامج الأغذية العالمي (WFP) في بيان موجّه إلى متلقي المساعدات عبر تطبيق “تيليغرام” في 31 من شهر أيار/مايو، أنه يحقق في “حادثة أمنية” تمكّنت خلالها “جهات فاعلة غير مصرح لها” من الوصول إلى بيانات شخصية قدمها مستفيدون في قطاع غزة، بما في ذلك الأسماء وأرقام الهويات وأرقام الهواتف وبيانات الموقع الجغرافي، وتسلط هذه الحادثة الضوء على التحديات المتزايدة المرتبطة بحماية بيانات المدنيين في بيئات الحرب؛ إذ تتحول المعلومات الشخصية من أداة إغاثة إلى نقطة هشاشة إضافية.  في سياق طبيعي، تشكل حوادث كهذه خرقاً للخصوصية أو خللاً في أنظمة الحماية الرقمية، إلاّ إن السياق في قطاع غزة يختلف جذرياً؛ إذ يعيش السكان تحت وطأة حرب مستمرة، ونزوح قسري متكرر، وانهيار واسع في المنظومة الإنسانية والصحية. لذلك، فإن البيانات المسربة لا تقتصر على كونها معلومات شخصية فحسب، بل تتحول أيضاً إلى خرائط سكانية حساسة تكشف أماكن وجود أفراد يعتمدون مباشرةً على المساعدات الإنسانية من أجل البقاء. 

إصلاح الشاشة بـ400 دولار.. أزمة الهواتف المحمولة تضاعف معاناة الغزيين

الجزيرة

حوّل الاحتلال الإسرائيلي الهاتف المحمول في قطاع غزة من وسيلة اتصال إلى رفاهية محظورة، في ظل منع دخول الأجهزة الذكية وقطع الغيار، مما يضاعف مأزق السكان الإنساني والاقتصادي الخانق. وتتفاقم معاناة المواطنين مع انعدام البدائل وارتفاع تكاليف الإصلاح التي تفوق أضعاف ثمن الجهاز الأصلي، في مشهد يعكس تداعيات الحصار الإسرائيلي الخانق على القطاع. ويكشف سكان غزة عن واقع مرير، حيث تحولت الشاشات المكسورة إلى أزمة كبيرة، إذ تجاوزت تكلفة إصلاحها 1200 شيكل (نحو 400 دولار أمريكي)، بينما ثمن الهاتف الجديد لم يكن يتجاوز 500 شيكل (نحو 166 دولاراً) قبل الحرب. ويؤكد السكان أن الهواتف المستعملة والمعطلة تُباع الآن بأضعاف أسعارها الأصلية، في سوق موازية تعكس فداحة الأزمة. ووفقاً لتقرير بُثَّ على الجزيرة مباشر، فإن الهواتف المحمولة لم تعد ترفا بل ضرورة حياتية، إذ يعتمد السكان عليها في التحويلات المالية اليومية، بما فيها أجور المواصلات التي قد لا تتجاوز 3 شواكل (نحو دولار واحد)، وفي التواصل مع العائلات، ومتابعة الدراسة لطلاب الثانوية العامة، ويشدد المواطنون على أن الهاتف أصبح لا غنى عنه، فهو وسيلة الإنقاذ الوحيدة للمرضى والجرحى وحالات الولادة. وتتضاعف معاناة المواطنين مع نسخ الهواتف البديلة من علامات تجارية "رديئة"، ترتفع حرارتها وتتعطل سريعا، دون أن تتوفر لها قطع غيار أو خدمات صيانة، في تناقض صارخ مع العلامات التجارية المعروفة التي كانت متوفرة سابقا، مما يجبر السكان على دفع مبالغ طائلة لإصلاحها، وقد يستغرق جمع ثمن إصلاحها شهورا من الادخار.

أوروبا تبحث فرض قيود صارمة على استخدام الأطفال لمنصات التواصل

الجزيرة

تتجه المفوضية الأوروبية إلى اتخاذ خطوات جديدة للحد من وصول الأطفال الصغار إلى منصات التواصل الاجتماعي، في تحرك يُعد من أكبر المبادرات الأوروبية حتى الآن لمواجهة المخاطر المرتبطة باستخدام الإنترنت من قبل القاصرين. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، اليوم الاثنين، إن الاتحاد الأوروبي سيعمل على وضع إجراءات تهدف إلى حماية الأطفال من التأثيرات السلبية لمنصات التواصل الاجتماعي، مع التركيز على تقليل تعرضهم للمحتوى الضار والممارسات الرقمية التي قد تؤثر في صحتهم النفسية وسلوكهم. ويأتي التحرك الأوروبي في ظل تصاعد المخاوف بشأن الدور الذي تلعبه خوارزميات المنصات الرقمية في جذب المستخدمين الصغار وإبقائهم لفترات طويلة أمام الشاشات، إضافة إلى انتشار محتويات قد لا تكون مناسبة لأعمارهم، مثل التنمر الإلكتروني، والمحتوى العنيف، والمعلومات المضللة.

وبحسب تصريحات فون دير لاين، فإن الاتحاد الأوروبي يدرس اتخاذ إجراءات تحد من استخدام الأطفال الأصغر سنا لمواقع التواصل الاجتماعي في الدول الأعضاء الـ27، ضمن توجه أوسع لوضع معايير أوروبية موحدة لحماية القاصرين في البيئة الرقمية. وتشير المقترحات المطروحة إلى إمكانية اعتماد نظام أكثر صرامة للتحقق من العمر، بحيث لا يتمكن الأطفال في مراحل عمرية معينة من الوصول الكامل إلى منصات التواصل إلا وفق شروط محددة، مثل موافقة الوالدين أو وجود ضوابط إضافية للحسابات. ولا تستهدف الخطوة الأوروبية منع الأطفال من استخدام الإنترنت بشكل كامل، بل تهدف إلى إيجاد توازن بين الاستفادة من الأدوات الرقمية وحماية القاصرين من المخاطر المحتملة.

تايم تكشف: "إسرائيل" موّلت حملة رقمية بملايين الدولارات للتأثير على أنصار ترامب

شبكة قدس الإخبارية

كشفت مجلة تايم الأمريكية أن مدير حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السابق، براد بارسكيل، قاد حملة نفوذ رقمية لصالح الاحتلال الإسرائيلي استهدفت التأثير في الرأي العام الأمريكي، ولا سيما أوساط المحافظين الشباب المؤيدين لترامب، في محاولة للحفاظ على دعمهم لـ"إسرائيل" مع تراجع شعبيتها داخل اليمين الأمريكي. وبحسب التحقيق، تعاقدت وزارة الخارجية الإسرائيلية، عبر وكالة الإعلان العالمية "هافاس"، مع شركة Clock Tower X المملوكة لبارسكيل في سبتمبر/أيلول 2025، مقابل 1.5 مليون دولار شهريًا، لإدارة حملة رقمية واسعة تستهدف منصات "تيك توك" و"إنستغرام" و"يوتيوب" والبودكاست، مع التركيز على فئة الشباب من الجيل "زد". وأوضحت الوثائق، المسجلة بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب في الولايات المتحدة (FARA)، أن الحملة لم تقتصر على إنتاج المحتوى، بل تضمنت توسيع انتشار الرواية الإسرائيلية عبر شبكة من المؤثرين المحافظين، والعمل على التأثير في كيفية عرض أدوات الذكاء الاصطناعي، مثل ChatGPT وGemini وClaude، للمعلومات المتعلقة بـ"إسرائيل" والحرب. وذكرت تايم أن مسؤولين في إدارة ترامب بدأوا بالاشتباه في وجود حملة منسقة بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو/حزيران الماضي، إذ لاحظوا موجة متزامنة من الانتقادات التي شنها مؤثرون بارزون في حركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا" (MAGA) ضد ترامب، مستخدمين رسائل متشابهة تتهمه بالتراجع عن مواجهة إيران، وهو ما دفع مسؤولًا أمريكيًا إلى تتبع مصدر هذه الرسائل وصولًا إلى بارسكيل.