|
|

بحث جديد لمركز حملة يرصد دور خوارزميات تيك توك في إعادة إنتاج ثقافة الجريمة المنظمة في المجتمع الفلسطيني في الداخل

2026/07/19
7amleh's Publications
بحث جديد لمركز حملة يرصد دور خوارزميات تيك توك في إعادة إنتاج ثقافة الجريمة المنظمة في المجتمع الفلسطيني في الداخل

20 تموز 2026، أطلق حملة - المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي بحثًا جديدًا بعنوان "خوارزميّات العنف: تحليل السلوكيّات، التمثّلات والآثار للجريمة المُنظّمة في تيك توك بالمجتمع الفلسطيني في الداخل"، يستكشف العلاقة بين تصاعد الجريمة المنظمة والحضور المتزايد للمحتوى الإجرامي على منصة تيك توك، وتأثير ذلك على الشباب والنسيج المجتمعي الفلسطيني في الداخل.

يخلص البحث إلى أن تيك توك، بالإضافة لكونه منصة لنشر المحتوى و الترفيه، أصبح في حالات عديدة مساحة تستغلها شبكات الجريمة المنظمة لإعادة إنتاج العنف، وبناء الهوية الإجرامية، واستعراض القوة والنفوذ، والتواصل مع الجمهور، بما يسهم في تطبيع هذه السلوكيات وتعزيز حضورها في الفضاء الرقمي.

اعتمد البحث على منهجية بحثية جمعت بين المقابلات مع مختصين/ات في علم الإجرام والإعلام الرقمي، ومجموعة بؤرية مع مهنيين/ات يعملون مع الشباب، إلى جانب استخدام نموذج مدعوم بالذكاء الاصطناعي طوّره مركز حملة لتحليل الفيديوهات والصور والنصوص ورصد المحتوى المرتبط بالعنف على المنصات الرقمية، وتطبيقه على عينة من المحتوى المرتبط بالجريمة على منصة تيك توك.

كشفت نتائج البحث أنّ استخدام عصابات الجريمة للمنصة يتجاوز نشر مشاهد العنف، ليشمل أنماطًا متعددة، من بينها الترويج للهوية الإجرامية، واستعراض الأسلحة والأموال والسيارات، وإرسال رسائل التهديد والترهيب، والترويج لأنشطة غير قانونية، وصولًا إلى استغلال المنصة في استقطاب أفراد جدد وتعزيز النفوذ داخل المجتمع. كما تشير نتائج البحث إلى أن خوارزميات تيك توك، التي تعطي أولوية للمحتوى الأكثر إثارة وتفاعلًا، تسهم في زيادة انتشار هذا النوع من المحتوى بين المستخدمين/ات، وخاصة فئة الشباب.

ويحذر البحث من أنّ التعرّض المستمر لهذا المحتوى قد يؤدي إلى تطبيع العنف، وإضعاف الحساسية تجاه الجرائم، وتعزيز صورة مرتكبي الجرائم كمصدر للقوة، فضلًا عن زيادة احتمالات تقليد بعض هذه السلوكيات أو الانخراط فيها، خصوصًا في ظل السياقات الاجتماعية والسياسية التي يعيشها الفلسطينيون/ات في الداخل. كما يؤكد أن هذه الظاهرة لا يمكن فصلها عن عوامل بنيوية، تشمل التهميش، وضعف الحماية، والإقصاء، والسياسات التميزيّة الإسرائيلية تجاه المجتمع الفلسطيني في الداخل.

في هذا السياق، قال أحمد قاضي، مدير الرصد والتوثيق في مركز حملة: "تكشف هذه الدراسة أنّ منصات التواصل الاجتماعي لم تعد مجرد مساحات لنشر المحتوى، بل أصبحت جزءًا من البيئة الرقمية التي قد تُسهم في تضخيم العنف وإعادة إنتاجه عندما تعجز سياسات الإشراف وآليات عمل الخوارزميات عن الحد من انتشاره. لذلك، لا تقتصر مسؤولية شركات التكنولوجيا على إزالة المحتوى المخالف، بل تشمل أيضًا تطوير آليات أكثر فاعلية للحد من انتشار المحتوى الإجرامي وحماية المستخدمين/ات، وخاصة الشباب."

يدعو البحث شركة تيك توك إلى تطوير آليات أكثر فاعلية لرصد المحتوى الإجرامي وإزالته، وزيادة الشفافية حول سياسات الإشراف، والحد من توصية الخوارزميات بالمحتوى العنيف والإجرامي. كما يوصي بتبني استجابة شاملة تشارك فيها المؤسسات التربوية، والمجتمع المدني، والإعلام، والعائلات، وصناع القرار، لمعالجة جذور الظاهرة إلى جانب أبعادها الرقمية.

يؤكد مركز حملة أن مواجهة استغلال المنصات الرقمية من قبل شبكات الجريمة المنظمة تتطلب تعاونًا بين شركات التكنولوجيا والمؤسسات المجتمعية، إلى جانب الاستثمار في برامج التوعية الرقمية، وتعزيز التربية الإعلامية، وتوفير بدائل رقمية آمنة وإيجابية للشباب، بما يسهم في بناء فضاء رقمي أكثر أمانًا للمجتمع الفلسطيني في الداخل.

يمكن الاطلاع على البحث كاملًا من هنا.