|
|

التحديث الأسبوعي للحقوق الرقمية الفلسطينية:  13 - 19 آذار 2026

2026/03/19
Weekly Reports
التحديث الأسبوعي للحقوق الرقمية الفلسطينية:  13 - 19 آذار 2026

قراءة سياساتية: 

أصدر مركز حملة هذا الأسبوع بحثًا جديدًا يكشف كيف يُسهم تمويل الاتحاد الأوروبي وتصديره لأنظمة الذكاء الاصطناعي عالية الخطورة في تمكين المراقبة والسيطرة والقمع. وتؤكّد النتائج تحذيرنا الجوهري بشأن منظومات ذكاء اصطناعي ضارّة يجري تمويلها واختبارها وتوسيع نطاقها عبر الحدود.

لا يتجلّى ذلك بوضوح أكبر من توسّع حرب الذكاء الاصطناعي. كما ظهر في الإبادة الجماعية في غزة، ومؤخرًا في حرب العدوان على إيران، تُسرّع أنظمة الاستهداف المعتمدة على الذكاء الاصطناعي وتيرة العمل العسكري وتوسّع نطاقه بكلفة مدمّرة على المدنيين. وكما ورد في أحد التحليلات لِـ أفنير غفارياهو في صحيفة الغارديان: "كانت غزة المختبر. ميناب هي السوق"، في إشارة إلى قصف مدرسة البنات في ميناب، حيث قُتل ما لا يقل عن 168 شخصًا، معظمهم من الفتيات بين 7 و12 عامًا.

وفي قلب هذا التوسّع في حرب الذكاء الاصطناعي تقف شركة Palantir Technologies، إذ يثير دمجها في أنظمة البيانات العسكرية مخاوف عاجلة بشأن أتمتة الاستهداف وتطبيع الحرب القائمة على البيانات.

وفي الوقت نفسه، تشير قرارات منصّات التواصل الاجتماعي، مثل إنستغرام التابعة لشركة ميتا التي تُضعف حماية التشفير للرسائل الخاصة إلى تآكل أوسع للخصوصية. من حرب الذكاء الاصطناعي إلى حوكمة المنصّات، تُكرّس التقنيات غير المُقيَّدة سلطة متزايدة على الحياة والبيانات والأمن، والفلسطينييون/ات في مقدّمة هذا المشهد. تفرض هذه اللحظة ضرورة كشف استغلال البيانات، ومقاومة تطبيع المراقبة، والدفع نحو ضمانات مُلزِمة تحمي الخصوصية في مواجهة تهديد تكنولوجي آخذ في الاتساع والتجذّر.

ملخّص الأخبار

تقرير جديد يرصد دور تمويل وتصدير أنظمة الذكاء الاصطناعي الأوروبية في تفاقم الانتهاكات في فلسطين والمنطقة

حملة

16 آذار 2026، أصدر حملة - المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي تقريرًا جديدًا، بعنوان "كيف أسهمَ تمويل وتصدير الاتّحاد الأوروبيّ لأنظمة الذكاء الاصطناعيّ عالية الخطورة في تفاقُم انتهاكات حقوق الإنسان في فلسطين والمنطقة"، يقدّم تحليلًا معمّقًا لكيفية مساهمة السياسات الأوروبية في تمويل وتصدير تقنيات رقمية متقدمة تُستخدم في سياقات المراقبة والسيطرة والقمع، بما يشمل الأراضي الفلسطينية ودولًا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. يوضح التقرير أن الدور الأوروبي لا يقتصر على تطوير أطر تنظيمية للذكاء الاصطناعي داخل حدوده، بل يمتد عبر برامج التمويل والاستثمار والصادرات التكنولوجية إلى دعم أنظمة عالية الخطورة في دول أخرى، حيث تُستخدم في مجالات مثل إدارة الهجرة، والمراقبة البيومترية، والتنبؤ الأمني، وتحليل البيانات. وفي ظل ضعف الضمانات والرقابة، تسهم هذه التقنيات في تعميق الانتهاكات المرتبطة بحرية التعبير، والخصوصية، والحق في التنقل، والمشاركة السياسية.

تكنولوجيا الدم: السفير البريطاني، ومرتكب الجرائم الجنسية، وشركة بالانتير، وقطاع غزة

الجزيرة

وفقًا لمنصة Open Intel، وهي منصة تتعقّب تورّط الشركات في الإبادة الجماعية في غزة، قامت شركة Palantir بتجنيد نشط لأعضاء مخضرمين من وحدة الاستخبارات السيبرانية الإسرائيلية Unit 8200. وبعد موافقتها في يناير/كانون الثاني 2024 على ما يصفه موقعها بـ«شراكة استراتيجية» مع إسرائيل، كثّفت الشركة بشكل كبير عملياتها في غزة والضفة الغربية المحتلة، حيث دمجت مجموعات مختلفة من البيانات المستمدة من الاتصالات المعترَضة وبيانات الأقمار الصناعية وغيرها من البيانات المتاحة عبر الإنترنت، من أجل إعداد قوائم استهداف — أو ما يُعرف بـ«قوائم القتل» — لصالح الجيش الإسرائيلي. وبينما تصف Palantir تقنيتها بأنها أداة تحليلية وليست نظام استهداف مباشر، فإن دمجها في أنظمة القيادة والسيطرة الإسرائيلية أثار انتقادات من باحثين في مجال حقوق الإنسان. كما جادل مسؤولون كبار في الأمم المتحدة بأن تقنيات مثل تقنيات Palantir تؤثر فعليًا في سرعة ونطاق قدرة الجيش الإسرائيلي على استهداف الأشخاص.

نهاية التشفير في إنستغرام: هل انتصرت الضغوط الحكومية على الخصوصية؟

ميدل إيست اونلاين

واشنطن - أعلنت "ميتا" أن منصة انستغرام ستتوقف عن دعم ميزة التشفير التام بين الطرفين في الرسائل الخاصة ابتداءً من 8 مايو/أيار 2026، في خطوة مفاجئة قد تعيد إشعال الجدل العالمي حول التوازن بين الخصوصية الرقمية ومتطلبات الإشراف على المحتوى في شبكات التواصل الاجتماعي. ويعني القرار عمليًا إنهاء تجربة التشفير الكامل في الرسائل الخاصة داخل إنستاغرام، وهي ميزة كانت تتيح للمستخدمين إجراء محادثات لا يمكن الاطلاع على محتواها إلا من قبل المرسل والمتلقي، حتى بالنسبة للشركة نفسها. وتُعرف هذه التقنية باسم "End-to-End Encryption"، وهي إحدى أهم أدوات حماية الخصوصية الرقمية التي تعتمدها تطبيقات المراسلة الحديثة. وقالت الشركة إن المحادثات المشفرة الحالية ستتوقف عن العمل بعد الموعد المحدد، مشيرة إلى أنها بدأت بالفعل بإخطار المستخدمين الذين استخدموا الميزة، داعيةً إياهم إلى تنزيل أو حفظ الرسائل والوسائط التي يرغبون بالاحتفاظ بها قبل إيقاف الخدمة. وكانت الشركة قد طرحت الميزة بصورة تجريبية في السنوات الأخيرة ضمن خططها لتعزيز الخصوصية في منصاتها، لكنها ظلت خيارًا اختياريًا ولم تتحول إلى إعداد افتراضي كما هو الحال في تطبيقات مراسلة أخرى. وبحسب تقارير تقنية، بررت الشركة قرارها بأن استخدام ميزة التشفير الكامل في إنستاغرام ظل محدودًا مقارنة ببقية وظائف الرسائل، ما جعل الاستمرار في تطويرها وصيانتها أقل جدوى من الناحية التقنية والاقتصادية.

اتحاد «بيتا» يطلق تحذيرًا عاجلاً حول تدهور قطاع التكنولوجيا والاتصالات في غزة

رفح الآن

أطلق اتحاد شركات أنظمة المعلومات الفلسطينية (بيتا)، الممثل الرسمي لقطاع التكنولوجيا والاتصالات في فلسطين، نداء إنسانياً وتقنياً عاجلاً إلى المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية للتدخل الفوري وتسهيل إدخال المعدات التكنولوجية الأساسية إلى قطاع غزة. وأشار الاتحاد في بيان رسمي صادر عنه، إلى أن قطاع غزة يعاني حالياً من شح شديد" في المعدات الأساسية الضرورية لاستمرار الخدمات التقنية والاتصالات. وتشمل هذه القائمة الحيوية: أجهزة الحاسوب المحمول (اللابتوب والهواتف الذكية والأجهزة اللوحية. مكونات الأجهزة والملحقات (مثل كوابل الشبكات، وحدات الاتصال اللاسلكي، وقطع الغيار). معدات دعم الطاقة الضرورية، لا سيما أنظمة الطاقة الشمسية الصغيرة (الألواح البطاريات، وأجهزة الإنفيرتر). وفي ختام بيانه، حثّ الاتحاد المجتمع الدولي على اتخاذ خطوات عاجلة لإدخال هذه الأدوات لضمان صمود المنظومة الرقمية في القطاع. كما أبدى الاتحاد استعداده الكامل للتعاون مع الجهات الدولية والإنسانية لتنظيم وتنسيق عملية إدخال وتوزيع هذه المعدات، بما يضمن وصولها بشكل عادل وشفاف إلى المؤسسات التعليمية والشركات والعاملين في قطاع التكنولوجيا في غزة.