|
|

التحديث الأسبوعي للحقوق الرقمية الفلسطينية: 3 - 7 تموز 2026

2026/07/10
Weekly Reports
التحديث الأسبوعي للحقوق الرقمية الفلسطينية: 3 - 7 تموز 2026

قراءة سياساتية: 

تؤكد أبرز تطورات هذا الأسبوع الحاجة الملحّة للتصدي للمخاطر التي تفرضها تقنيات المراقبة والذكاء الاصطناعي، في ظل تزايد الأدلة على استخدامها في تقويض حقوق الإنسان، والمؤسسات الديمقراطية، والحريات المدنية. فمن برامج التجسس التي استهدفت مسؤولين منتخبين كانوا يحققون في ممارسات مراقبة غير قانونية، إلى الأدلة المتزايدة على استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في الاستهداف العسكري والمراقبة الجماعية، والتي طُوِّرت وجُرِّبت على الفلسطينيين قبل تسويقها عالميًا، باتت المؤشرات مقلقة ولا يمكن تجاهلها. فهذه التقنيات لا تبقى محصورة في سياق جغرافي واحد، بل تنتشر وتتوسع وتسهم في تطبيع ممارسات ضارة تتجاوز فلسطين.

وفي الوقت الذي يجتمع فيه هذا الأسبوع صناع القرار والخبراء والمنظمات الدولية لرسم ملامح مستقبل حوكمة الذكاء الاصطناعي عالميًا، تبرز الحاجة إلى ضمان ألا تُعامل حقوق الإنسان كاعتبار ثانوي. فالحماية الفعّالة، والشفافية الحقيقية، وآليات المساءلة القابلة للتنفيذ، يجب أن تشكل الأساس الذي تقوم عليه عملية تطوير التكنولوجيا. فالابتكار ينبغي أن يعزز الكرامة الإنسانية، لا أن يقوضها، والقرارات التي تُتخذ اليوم ستحدد ما إذا كانت التقنيات الرقمية ستخدم الإنسان أم ستكرّس أنظمة سلطة غير خاضعة للمساءلة.

ملخّص الأخبار

القتل الرقمي.. إسرائيل تسخّر الذكاء الصناعي أداة حرب في غزة

القدس العربي

أنقرة: أظهر اعتماد الجيش الإسرائيلي على الذكاء الصناعي والبيانات الضخمة والحوسبة السحابية في عمليات القتل والإبادة بقطاع غزة، كيف يمكن للتقنيات التي طُورت أساسًا لخدمة الإنسان ورفاهيته أن تتحول إلى أدوات للقتل الرقمي والإبادة والمراقبة الجماعية. ومع دخول الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة يومها الألف، أصبح الاعتماد على الذكاء الصناعي والبيانات الضخمة والحوسبة السحابية أحد المكونات الرئيسية في إدارة العمليات العسكرية الإسرائيلية، بالتوازي مع توسيع هجماتها لتشمل أيضًا لبنان واليمن وسوريا وإيران وقطر. واستند هذا الاستخدام إلى تقنيات طورتها شركات تكنولوجيا عالمية، وفّرت منصات لتحليل البيانات والتعرف على الوجوه والحوسبة السحابية، ما أثار انتقادات متزايدة بشأن دور الذكاء الاصطناعي في عمليات الاستهداف وسقوط المدنيين. في الحروب التقليدية، يعتمد تحديد الأهداف غالبًا على معلومات تجمعها الوحدات العسكرية ميدانيًا، لكن في محيط قطاع غزة انتقلت العملية إلى مستوى تقني أكثر، حيث تُدمج البيانات الميدانية والرقمية في منظومات استخباراتية موحدة قبل تحويلها إلى مدخلات للقرار العسكري. ويؤدي مركز التنسيق المدني العسكري المدعوم من الولايات المتحدة دورًا في هذا المسار، من خلال ربط العمليات الميدانية الإسرائيلية بشبكات الاستخبارات الرقمية، ودمج صور الأقمار الصناعية والبيانات البيومترية وإشارات الطائرات المسيرة وسجلات الاتصالات في قاعدة بيانات واحدة، تعالجها أنظمة ذكاء اصطناعي قبل إرسال نتائجها إلى الوحدات العسكرية.

غوتيريش يدعو لحوكمة عاجلة لحماية حقوق الإنسان من مخاطر الذكاء الاصطناعي

الجزيرة

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى وضع ضوابط عالمية شاملة لتنظيم الذكاء الاصطناعي، محذرا من أن هذه التكنولوجيا يمكن أن تتحول إلى تهديد مباشر لحقوق الإنسان. وحذر غوتيريش من مخاطر هذه التقنيات إذا تُركت من دون حوكمة، خاصة مع انتقال الرقائق المتطورة من الاستخدامات المدنية إلى ساحات القتال وظهور "الروبوتات القاتلة" كواقع قائم. وقال غوتيريش، في افتتاح الحوار العالمي الأول للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في جنيف يوم أمس الاثنين، إن أي اتفاق دولي مستقبلي يجب أن يكون "جديرا بثقة العالم" وأن يضع سلامة الإنسان – ولا سيما الأطفال – في المقام الأول، محذرا من مخاطر التلاعب والإساءة عبر المحتوى الرقمي المولد. وانضمت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك إلى هذا النداء، محذرة من "الجانب المظلم" للذكاء الاصطناعي ومشيرة إلى أن نحو 99% من محتوى "التزييف العميق" ذو طابع جنسي. وأوضحت أن 96% منه يستهدف النساء والفتيات، بما يثير مخاوف جدية بشأن العنف القائم على النوع الاجتماعي والانتهاكات الرقمية لخصوصية النساء. وأكد غوتيريش أن حقوق الإنسان "غير قابلة للتفاوض" في أي نظام لحوكمة الذكاء الاصطناعي، وأن هذه التقنيات "يجب ألا تسلب الإنسان كرامته أو ترسخ التمييز"، مشددا على أن الآلات يمكن أن تقدم المعلومات لكن القرار النهائي يجب أن يبقى بيد البشر، خاصة في المجالات الحساسة مثل القضاء والرعاية الصحية وإنفاذ القانون.

المراقبة صناعةٌ إسرائيلية: تقنيات تطوّر وتُختبر على الفلسطينيين

العربي الجديد

لم تعد شركات المراقبة الإسرائيلية تُقدَّم بوصفها مجرد شركات تكنولوجيا تطور برامج للتجسس أو أنظمة للتعرف إلى الوجوه، بل أصبحت جزءاً من منظومة اقتصادية وسياسية متكاملة تربط الجيش وأجهزة الاستخبارات بالشركات الناشئة ورأس المال والأسواق العالمية. وتذهب دراسة جديدة إلى أن هذه الشركات لا تبيع أدوات أمنية فحسب، بل تصدر نموذجاً للمراقبة طُوّر في سياق الاحتلال، ثم أُعيد تسويقه عالمياً تحت عناوين مثل "المدن الذكية" و"الأمن السيبراني" و"الذكاء الاصطناعي المسؤول". أعدت الدراسة الباحثة إسلام الخطيب، وعنوانها "السياسة الصناعية العسكرية وشركات المراقبة الإسرائيلية" (Militarized Industrial Policy and Israeli Surveillance Firms)، ضمن كتاب جماعي صدر حديثاً بالإنكليزية عن "حملة" (المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي) ومعهد إبراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت، بعنوان "الهيمنة الرقمية: الذكاء الاصطناعي والمراقبة والسلطة الرقمية في فلسطين وما بعدها". وتستند إلى وثائق رسمية، وسجلات شركات، وتقارير حقوقية، وتحقيقات صحافية، ومواد دعائية للشركات نفسها، لتحليل العلاقة بين المؤسسة الأمنية الإسرائيلية وصناعة تقنيات المراقبة.

850 ألف هدف و7 دقائق للهجوم.. تقرير يكشف آلية الاستهداف الإسرائيلية في غزة

عربي 21

 نشرت صحيفة "الغارديان" تقريرا أعده محرر شؤون الأمن دان صباغ٬ قال فيه إن  شركة إليبت سيستمز الإسرائيلية التي تنتج نظام "تزايد الرقمي العسكري" أعطت الجيش الإسرائيلي قدرة على تحديد الأشخاص والمركبات وغيرها من الأهداف في الوقت الحقيقي وأن وحدة القيادة العسكرية حددت 850 ألف هدفا في غزة ولبنان. وجاء في التقرير أن تل أبيب رصدت نحو ألف  هدفا محتملا يوميا خلال العامين الأولين من حربي غزة ولبنان، وذلك باستخدام نظام القيادة والسيطرة التابع لها، وفقا لعرض قدمته شركة "إلبيت سيستمز"، أكبر مورد للأسلحة في الاحتلال الإسرائيلي. وأعلنت الشركة، خلال مؤتمر عسكري في لندن، أن برنامج "تزايد" أو (الصياد) الإسرائيلي للجيش الرقمي رصد 850 ألف هدفا في الوقت الفعلي عبر جميع مسارح العمليات العسكرية، وذلك بين 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023  ونهاية عام 2025. وكشف التقرير عدد الأفراد والمركبات والأجسام الأخرى التي رصدت في الوقت الفعلي تمهيدا لشن هجمات لاحقة محتملة من البر أو البحر أو الجو. وتضيف الصحيفة أن حصيلة الأهداف هذه  عرضت في مؤتمر حول الحرب البرية نظمه المعهد الملكي للخدمات المتحدة الأسبوع الماضي، وقدمها ميكي إدلشتاين، وهو جنرال احتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي ونائب الرئيس التنفيذي لشركة إلبيت سيستمز.