أخبار
هاشتاغ فلسطين 2023: الحقوق الرقمية الفلسطينية في الحرب

2024-01-17

هاشتاغ فلسطين 2023: الحقوق الرقمية الفلسطينية في الحرب

17 كانون الثاني 2024، أصدر حملة - المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي تقريره السنوي التاسع "هاشتاغ فلسطين 2023" الذي يركز على انتهاكات الحقوق الرقمية التي يتعرض لها الفلسطينيون/ات ومناصرو/ات الحقوق الفلسطينية في الفضاء الرقمي وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، ليشخّص حالة الحقوق الرقمية الفلسطينية في عام 2023،  ويحلل أثر التطوّرات السياسية والميدانية على الحقوق الرقمية على مدار العام الماضي، التي كان لها أثر كبير على العالم الرقمي وحقوق الرأي والتعبير والخصوصية والأمان، وتدهور الحالة الرقمية للفلسطينيين/ات والمناصرين/ات لهم/ن، خاصة بعد تصاعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي أدى إلى تأثيرات واسعة النطاق على الحريات الرقمية في المنطقة والعالم.  

تتبع تقرير "هاشتاغ فلسطين 2023" الظروف التي أدت إلى زيادة الانتهاكات الرقمية بشكلٍ تراكمي من خلال اعتماده على قاعدة بيانات المرصد الفلسطيني لانتهاكات الحقوق الرقمية (حر) الذي وثق 4400 حالة انتهاك تنوعت ما بين إزالة وتقييد محتوى واختراق الحسابات، وصولا إلى خطابات الكراهية والعنف والتحريض، وأظهر التقرير أن 69% من هذه الحالات تم توثيقها بعد السابع من تشرين الأول من العام الماضي. كما اعتمد التقرير أيضا على رصد "مؤشر العنف"، النموذج اللغوي المدعم بتقنيات الذكاء الاصطناعي الذي طوره مركز حملة، والذي قد رصد ما يقارب ثلاثة ملايين محتوى عنف وكراهية وتحريض باللغة العبرية موجه ضد الفلسطينيين/ات. إضافة إلى مراجعة المقالات الأكاديمية والمواد الإعلامية المحلية والإقليمية والدولية، والتشريعات العالمية الخاصة بحقوق الإنسان، ومقابلات مع خبراء في مجال حقوق الإنسان، إضافةً إلى شراكات مركز حملة مع مختلف مؤسسات التحليل والرصد الرقمي.

في صفحاته، عكس التقرير التحديات و الأضرار الهائلة التي واجهها الفلسطينيون/ات في قطاع غزة في مجال البنية التحتية الرقمية نتيجة الحصار المشدد والعدوان الإسرائيلي المستمر منذ 7 من تشرين الأول، الذي أدى الى تدمير البنية التحتية للاتصالات مؤديًا إلى تعطيل خدمات الإنترنت في القطاع. وازدياد الرقابة والتحكم في الأرض الفلسطينية المحتلة من خلال تطبيق السلطات الإسرائيلية تقنيات المراقبة الحديثة مثل "التعرّف على الوجه" ونشر نقاط التفتيش والحواجز. إضافة إلى ذلك ذكر التقرير بعض الأحداث السياسية والقانونية التي حدثت خلال العام الماضي، وتناولها بتفاصيلها وتبعاتها، كتأسيس فريق لمكافحة "التحريض" بقيادة وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إيتمار بن جفير، الذي اتخذ إجراءات صارمة ضد الفلسطينيين/ات وعمل على رصد وإزالة المحتوى التحريضي على شبكة الإنترنت وفتح تحقيقات جنائية بهذا الشأن. ومصادقة الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون مكافحة الإرهاب، الذي يمنح أجهزة الحكومة الإسرائيلية الأمنية سلطة ملاحقة وفرض عقوبات شديدة على المتهمين/ات بالإطلاع بشكل منهجيّ ومنتظم على منشورات يعرفها القانون الإسرائيليّ على أنها منظمات إرهابيّة، سبق وأصدر مركز حملة ورقة موقف فسر فيها مخاوفه من إنتهاكات حرية التعبير والانعكاسات السياسية والاجتماعية الخاصة بـ هكذا قانون. 

أظهر التقرير أيضا مؤشرات تثبت تزايد الاعتقالات التي تنفذها السلطات الإسرائيلية للمستخدمين/ات، والنشطاء/الناشطات، والصحفيين/ات على منصات التواصل الاجتماعي بناء على منشورات الرأي خلال الخاصة بهم/ن إثر العدوان الشرس على قطاع غزة، وسلط الضوء أيضا على ممارسات شركة "ميتا" التمييزية الملحوظة ضد المحتوى المنشور باللغة العربية على مختلف منصاتها وتحقيقها للربح من خلال نشر المحتوى العنيف الممول باللغة العبرية. وبحث هامش حرية التعبير الذي وفرته شركة "إكس" على منصتها مقارنة بهامش حرية نشر الخطابات العنيفة والضارة ضد الفلسطينيين/ات باللغة العبرية التي إنتشرت على المنصة بشكل هائل مقارنة بمنصات التواصل الاجتماعي الأخرى.

لخص التقرير في نهايته مجموعة من التوصيات المهمة لمواجهة التحديات الرقمية، تتعلق بضرورة تبني شركات وسائل التواصل الاجتماعي الكبرى سياسات فعالة لحماية حقوق الفلسطينيين/ات الرقمية، مع التركيز على الشفافية القصوى في إدارة المحتوى وتحقيق التوازن اللازم بين التكنولوجيا وحقوق الإنسان. وأهمية عمل منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الغير ربحية الفلسطينية على العمل التقاطعي من أجل حماية الحقوق الرقمية، ووجهت بعض التوصيات أيضا للسلطة الفلسطينية بشأن تكثيف التواصل الفعال للوزارات الفلسطينية ذات العلاقة والعمل لإنهاء التمييز الرقمي ضد الفلسطينيين/ات، وتحسين السياسات والقوانين المتعلقة بالمساحات الرقمية والعمل على حماية وتعزيز السلامة والأمان الرقمي للفلسطينيين/ات. ومن بعض توصيات التقرير لدول الطرف الثالث، الضغط العالمي على الحكومة الإسرائيلية لوقف انتهاكات حقوق الإنسان في فلسطين، ومطالبة شركات التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي بوضع حد للسياسات التمييزية على بعض المنصات، والتزامها بمبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي، إضافة إلى وقف استخدام تقنيات الرصد والتجسس وحظر بيعها  من دون ضمانات كافية لحقوق الإنسان.

 

للإطلاع على "هاشتاغ فلسطين 2023" كاملًا، يمكنكم الضغط هنا.

انضم/ي لقائمتنا البريدية

وابقى/ي على اطلاع بأحدث أنشطتنا، أخبارنا، وإصداراتنا!