27 نيسان 2026، يؤكد حملة - المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي أن التغييرات الأخيرة على خرائط منصات مايكروسوفت ضمنت إدراج الإشارات الجغرافية الفلسطينية، وإزالة عدد من التسميات الإسرائيلية الخاطئة والمضلِّلة التي كانت مفروضة في الضفة الغربية المحتلة.
تزداد أهمية هذه الخطوة في ظل تسارع الضمّ الفعلي الذي تنفّذه إسرائيل في الضفة الغربية، بالتوازي مع تصاعد عنف المستوطنين والتهجير القسري، وهي ممارسات ترقى إلى التطهير العرقي. في هذا السياق، لا يمكن اعتبار تصنيف الأماكن الفلسطينية في الأنظمة الرقمية مسألة ثانوية، إذ تسهم هذه التصنيفات في محو الجغرافيا الفلسطينية وتطبيع الادعاءات الإسرائيلية غير القانونية على الأراضي المحتلة.
بعد أشهر من التوثيق، والتواصل المباشر، والضغط المستمر، نجح مركز حملة في الدفع نحو إجراء هذه التغييرات على منصات مايكروسوفت، بما يشمل بنية تحديد المواقع الخاصة بـ"بنج" (Bing)، التي كانت تصنّف مواقع في الضفة الغربية المحتلة تحت مسمى "يهودا والسامرة، إسرائيل"، ويعد هذا المصطلح غير قانوني وخطيرًا سياسيًا، إذ تستخدمه حركات استيطانية تدعو إلى الضم وترتبط بالعنف المستمر ضد الفلسطينيين/ات.
قد اعتمدت مايكروسوفت الآن التسمية الصحيحة "الضفة الغربية" لهذه المواقع، وأزالت تسمية "يهودا والسامرة" والإسناد الإسرائيلي عن المناطق الفلسطينية. لا يُعدّ هذا التغيير بادرة حسن نية، بل تصحيحًا ضروريًا تَحقق بضغط فلسطيني، بعد أن جرى تشويه الجغرافيا الفلسطينية داخل البنية الرقمية لشركة كبرى. فما كان يُفرض عبر تسميات استعمارية واستيطانية، يجري اليوم تصحيحه باتجاه توصيف جغرافي فلسطيني دقيق.
قالت لمى نزيه، مديرة المناصرة في مركز حملة: "هذا تصحيح ضروري. وندعو الآن جميع المنصات والشركات إلى احترام القانون الدولي، والتوقف عن المساهمة في محو الجغرافيا الفلسطينية رقميًا وتطبيع الضم في الضفة الغربية المحتلة."
مع ذلك، تبقى مسألة المساءلة قائمة. فلا يمكن لمايكروسوفت اختزال القضية في خطأ تقني محدود، دون الإجابة عن كيفية إدراج المواقع الفلسطينية تحت تسميات إسرائيلية، ولماذا لم تكن هناك آليات حماية تمنع ذلك قبل تدخل المناصرة الفلسطينية. فهذه ليست حالة معزولة، بل جزء من واقع رقمي أوسع تُعامل فيه الحقوق والجغرافيا الفلسطينية كمسألة قابل للتفاوض، بينما يُعاد إنتاج الهيمنة الإسرائيلية عبر أنظمة يُفترض أنها محايدة.
سيواصل مركز حملة متابعة هذه الخدمات والعمل من أجل ضمان الشفافية الكاملة والمساءلة، ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات. وعلى شركات التكنولوجيا الالتزام بالقانون الدولي، وتحمل مسؤولياتها بعدم المساهمة، بشكل مباشر أو غير مباشر، في محو الجغرافيا الفلسطينية أو تطبيع سياسات الضم والاستيطان غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة.
And stay updated with our latest activities, news, and publications!