يتقدم كل من شركة أزاد لإدارة الأصول ومركز حملة بالتحية للمستثمرين الذين صوّتوا لصالح المقترح رقم 7 خلال الاجتماع السنوي لشركة ميتا المنعقد في 27 أيار، الذي دعا إلى تعزيز إجراءات العناية الواجبة بحقوق الإنسان في المناطق المتأثرة بالنزاعات، مع التركيز على احترام حقوق الإنسان للفلسطينيين وغيرهم من المجتمعات التي تعيش في بيئات عالية المخاطر.
بالرغم من أن نظام التصويت المعتمد في شركة ميتا يمنح كبار التنفيذيين نفوذًا أكبر من بقية المستثمرين، مما يجعل تمرير أي مقترح للمستثمرين أمرًا بالغ الصعوبة دون دعم الإدارة التنفيذية. ومع ذلك، شكّل هذا التصويت خطوة مهمة نحو تعزيز المساءلة داخل الشركة بشأن قضايا حقوق الإنسان، وزيادة الاهتمام بأوجه القصور في سياسات الإشراف على المحتوى والرقابة على الخطاب.
قدّمت الصحفية الفلسطينية فاتن علوان المقترح خلال الاجتماع السنوي للشركة، حيث شاركت تجربتها الشخصية بعد تعليق حسابها على منصة إنستغرام التابعة لشركة ميتا بسبب نشرها أخبارًا تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان بحق الفلسطينيين.
وفي اليوم الذي عُقد فيه الاجتماع السنوي للشركة، وجهت مجموعة من المستثمرين المؤسسيين الذين يمتلكون أسهمًا في ميتا بقيمة 300 مليون دولار رسالة مفتوحة إلى الشركة، طالبوا فيها بفتح حوار بشأن أوجه القصور في تطبيقها إجراءات العناية الواجبة بحقوق الإنسان.
أظهرت تقارير صادرة عن منظمات دولية مرموقة، من بينها منظمة العفو الدولية، أن سياسات وممارسات ميتا في الإشراف على المحتوى أسهمت في تفاقم انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في سياقات نزاع مختلفة، مثل ميانمار وإقليم تيغراي، خلال السنوات الأخيرة. وفي الوقت نفسه، وثّقت منظمات حقوقية، من بينها هيومن رايتس ووتش ومركز حملة، حالات واسعة من الرقابة على المحتوى الفلسطيني، بالتوازي مع استمرار انتشار محتوى يحض على الإبادة الجماعية عبر منصات ميتا.
بموجب المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، على ميتا أن تلتزم بإجراء عناية واجبة معززة بحقوق الإنسان في البيئات عالية المخاطر، إلا أن الممارسات الأخيرة للشركة تشير إلى أن الإجراءات الحالية غير كافية لمنع وقوع أضرار مستقبلية.
قال نديم ناشف، المؤسس والمدير التنفيذي لمركز حملة: "تواصل ميتا العمل وفق سياسات متحيزة تلحق ضررًا كبير بالفلسطينيين. فاليوم قد يُعلّق حساب صحفي فلسطيني بسبب نشره أخبار حول انتهاكات حقوق الإنسان، بينما يُسمح لمسؤولين إسرائيليين بنشر خطاب يحض على الإبادة الجماعية بشكل علني. وكما تستفيد مجموعات المستوطنين العنيفة من برنامج تحقيق الأرباح الذي توفره ميتا."
من جانبه، قال جوشوا بروكويل، مدير الاتصالات الاستثمارية في شركة أزاد: "يدرك المستثمرون أهمية تعزيز إجراءات العناية الواجبة لدى شركات التكنولوجيا الكبرى، في ظل قدرتها الهائلة على نشر المعلومات المضللة وخطاب الكراهية بضغطة زر. ويوجّه مقترح المستثمرين رسالة واضحة إلى مجلس إدارة ميتا مفادها أن الشركة يجب ألا تقمع الحوار المدني، كما يجب ألا تساهم في تضخيم خطاب الكراهية أو تحقيق الأرباح منه."
وفي ردها على المقترح، أشارت إدارة ميتا إلى إطارها الحالي للعناية الواجبة بحقوق الإنسان، إلا أن الجهات الداعمة للمقترح اعتبرت أن هذا الإطار غير كافٍ في ضوء نهج الشركة الأخير في الإشراف على المحتوى في مناطق النزاع.
And stay updated with our latest activities, news, and publications!