|
|

مركز حملة وأريج يختتمان تدريبًا متخصصًا للصحفيين/ات الفلسطينيين/ات حول التحقيق باستخدام المصادر المفتوحة

2026/08/09
Latest News
مركز حملة وأريج يختتمان تدريبًا متخصصًا للصحفيين/ات الفلسطينيين/ات حول التحقيق باستخدام المصادر المفتوحة

9 آب/أغسطس 2026، اختتم حملة - المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي، بالتعاون مع شبكة أريج، تدريبًا متخصصًا حول استخدام أدوات المصادر المفتوحة (OSINT) في العمل الصحفي والتحقيقات الاستقصائية، بمشاركة 24 صحفيًا/ة فلسطينيًا/ة من الضفة الغربية والداخل، بدعم من CFI وبتمويل من الاتحاد الأوروبي.

عقد التدريب على مدار ثلاثة أيام، من 3 إلى 5 آب 2026، في مقر شبكة أريج في العاصمة الأردنية عمّان، بمشاركة 15 صحفيًا/ة من الضفة الغربية و9 صحفيين/ات من الداخل. وجمع البرنامج بين الجوانب النظرية والتطبيقات العملية والنقاشات، مع التركيز على منهجيات الحصول على المعلومات من المصادر المفتوحة والإطار الأخلاقي لاستخدامها. كما تناول أدوات عملية ومتقدمة للتحقق من الأخبار والمحتوى الرقمي، وتتبع وتحليل المعلومات مفتوحة المصدر، وتوظيف أدوات المصادر المفتوحة (OSINT) في التحقيقات الاستقصائية.

قادت التدريب، إيثار العظم، عضو هيئة التحرير ومشرفة التحقيقات في أريج، وفاطمة بني أحمد، مدققة المعلومات الأولى في أريج. تناول اليوم الأول منهجيات البحث باستخدام أدوات المصادر المفتوحة، وجمع المواد المنشورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتحقق منها، بما في ذلك التحقق من الزمان والمكان، وكيفية توظيف هذه المنهجيات في التحقيقات المتعلقة بجرائم الحرب. كما تناول البحث عن المعلومات المتعلقة بالأشخاص والتحقق منها باستخدام المصادرة المفتوحة. في اليوم الثاني، تعمّق المتدربون/ات في منهجيات تتبع الأموال ونشاط الشركات، واستخدام قواعد البيانات المفتوحة والتجارية والبحث في السجلات.

كما تناول اليوم الثالث مفاهيم ومنهجية التحقيق في حملات التضليل، وأساليب الرصد وجمع البيانات وتحليلها، وتتبع السفن والطائرات. وركز البرنامج على الجانب التطبيقي وربط الأدوات والمنهجيات بسياقات العمل الصحفي الفعلية، بما يمكّن المشاركين/ات من توظيفها بصورة منهجية ودقيقة في تطوير تحقيقاتهم/ن وتقاريرهم/ن.

في هذا السياق، قال أحمد القاضي، مدير الرصد والتوثيق في مركز حملة ومنسق التدريب: "لم تقتصر أهمية التدريب على تعلم الأدوات والمنهجيات، بل شكّل أيضًا فرصة للصحفيين/ات الفلسطينيين/ات من مناطق جغرافية مختلفة للالتقاء والتعارف والتعلم معًا. هذا التنوع والمساحة المشتركة يفتحان المجال لبناء علاقات وتعاون يمكن أن يستمر بعد انتهاء التدريب، ونأمل أن نبني على هذه التجربة في العمل المستقبلي."

من جهتها، أكدت روان الضامن، المديرة العامة لشبكة أريج، أهمية البيئة المؤسسية التي تتيح النقاش والتدقيق والاختلاف المهني كجزء من العمل الاستقصائي، مشيرةً إلى أن القيمة الحقيقية للتدريب تظهر في قدرة المشاركين/ات على نقل المعرفة والمهارات التي اكتسبوها إلى مؤسساتهم/ن وتوظيفها في تحقيقاتهم/ن وعملهم/ن الصحفي.

عكست شهادات المشاركين/ات أهمية توفير مثل هذه المساحات للصحفيين/ات الفلسطينيين/ات، لا سيما في ظل ضغط التغطية الإخبارية اليومية والمتسارعة. وقال أحد المشاركين: "ضغط العمل اليومي، خاصة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، أبعدنا إلى حد كبير عن التقارير المعمقة والتحقيقات الاستقصائية، لأننا مضطرون للتعامل يوميًا مع الأخبار والأحداث المتلاحقة. مثل هذه التدريبات تمنحنا مساحة للتوقف وإعادة التركيز، والعودة بأفكار ودافع جديد لإنتاج تحقيقات وتقارير نوعية."

كما أشار مشاركون/ات إلى أن التدريب تجاوز توقعاتهم/ن من حيث حجم المعلومات ومستوى التعمق خلال فترة قصيرة، وخاصة في الجوانب التطبيقية والتعرف إلى أدوات جديدة. ولفت آخرون إلى أهمية ما قدمه التدريب في تعزيز فهمهم لكيفية الوصول إلى المعلومات والتعامل معها، وأهمية الدقة والسرية والتحقق في العمل الصحفي والاستقصائي.

يأتي التدريب ضمن جهود مركز حملة لتعزيز قدرات الصحفيين/ات الفلسطينيين/ات في التعامل مع البيئة الرقمية المتغيرة، وتطوير مهارات الوصول إلى المعلومات والتحقق منها وتحليلها، وتعزيز استخدام الأدوات والمنهجيات الرقمية في إنتاج صحافة مهنية ومعمقة. كما أسهم جمع صحفيين/ات من الضفة الغربية والداخل في خلق مساحة للتعارف وتبادل الخبرات وبناء علاقات مهنية يمكن البناء عليها في أعمال وتعاونات مستقبلية.