رام الله- في ظل تفاقم العدوان على الحقوق الرقمية الفلسطينية وعلى المحتوى الفلسطيني عبر شبكة الانترنت عقد حملة- المركز العربي لتطوير الاعلام الاجتماعي طاولة مستديرة لنقاش تقرير “فلسطين وباي بال- نحو مساواة اقتصادية” والذي يبحث في مستوى جهوزية الاقتصاد الفلسطيني وسعي سلطة النقد الفلسطينية لتذليل العقبات والتطورات التي مرّ بها هذا الاقتصاد في السنوات الأخيرة. كما ويسلّط الضوء على تأثير سياسات شركات خدمات الدفع الرقميّة على الحقوق الرقميّة الفلسطينية، ومنها ينطلق لاستعراض القوة الشرائية للاقتصاد الفلسطيني والفرص الكامنة بحالة تم إتاحة الخدمة للشركات والمواطنين الفلسطينيين، مستعرضاً حملات الضغط والمناصرة التي تمّت حتى اليوم تشجيعاً وضغطاً على هذه الشركات لتقديم خدماتها ضمن السوق الفلسطيني.

وقد شارك في هذه الجلسة كل من الباحث أبي عابودي الذي افتتح حديثه بالتأكيد على أهمية النضال من أجل إحقاق الحقوق الرقمية كجزء من حقوق الإنسان واستعرض الباحث التقرير مدرجا تأثير سياسات شركات خدمات الدفع الرقمية على الحقوق الرقمية الفلسطينية ومعرجا على اهم العقبات والتحديات التي تواجهها وانتهى به المطاف باستعراض أهم التوصيات التي خرج بها التقرير، كما شارك في هذه الجلسة رجل الأعمال، المتخصص في تطوير قطاع الاعمال وبالتحديد قطاع تكنولوجيا المعلومات السيد سام بحور أحد مؤسسي حملة “أمريكيون من أجل اقتصاد فلسطيني نابض بالحياة A4VPE) والتي تناصر الحقوق الرقمية ولا زالت تضغط لجلب خدمات باي بال إلى فلسطين لما لها من تأثير على خلق فرص للشباب الفلسطيني، كما أشار بحور أنه وبالرغم من وجود العديد من البدائل التي انطلقت لتعوض عدم وجود خدمات باي بال في فلسطين إلا أن الحملة لن تتوقف انطلاقا من أحقية الفلسطينيين كغيرهم من دول العالم بهذه الخدمة، كما عقب أنه لا يجوز قبول أي مبررات حول عدم استقرار المنطقة والوضع في فلسطين لعدم اطلاق خدمات باي بال فيها فالخدمة متوفرة في أكثر من 203 دول حول العالم، بعضها غير مستقرة سياسيا مثل الصومال واليمن، وشارك السيد ضرار غانم من ابنِ فلسطين بمداخلة تحدث فيها عن انعكاس سياسات باي بال على التمويل الجماعي واقترح غانم إنشاء لجنة لمواصلة جهود الحملة التي تحدث عنها السيد بحور من خلال إدارة حملة تمويل جماعي بالتعاون بين حملة- المركز العربي لتطوير الاعلام الاجتماعي وابنِ فلسطين والحملة الأساسية التي تعمل على مناصرة هذه القضية، وسلط الضور على أنه بالرغم من امتناع باي بال لهذا اليوم عن العمل في فلسطين إلا أنهم يجدون دائما طرق بديلة للعمل في حملات التمويل الجماعي في مؤسستهم والتي استطاعوا من خلالها جلب ما يزيد عن ٢٠٠٠٠٠ دولار لمؤسسات فلسطينية، أما هبه الشلة صاحبة المشروع الريادي be viola فتحدثت عن التأثير الاقتصادي على الشركات الناشئة.

واختتم اللقاء بمجموعة من التوصيات والتي شجعت الحضور على إجراء المزيد من البحوث المتخصصة حول إمكانات التنمية الاقتصاديّة التي يمكن أن تولدها شركة باي بال عند عملها في فلسطين، وحول الحواجز المتبقّية للجهوزيّة الماليّة والتكنولوجيّة، واستمرار الحملة وتطوير نداءها مستندا على أدلة مقدمة لـباي بال، تثبت أنّ فلسطين هي بيئة آمنة من الناحية الماليّة لقيام باي بال بأعمالها التجاريّة، وضرورة الترافع أمام باي بال بشكلٍ مباشر لتوضيح سياستها تجاه فلسطين، بشكل مقرون بالأدلّة، وتشجيعها على وضع خطّة واضحة لإطلاق باي بال في فلسطين.