تستمر الحكومة الإسرائيلية بخرق المواثيق والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان والحقوق الرقمية عبر ملاحقة النشطاء والفلسطينيين على خلفية التعبير عن آرائهم عبر الشبكة العنكبوتية، وتجلت هذه الخروقات بشكل واضح في حكم المحكمة الإسرائيلية حديثاً في مدينة الناصرة على الشاعرة الفلسطينية دارين طاطور والذي يقضي بالحبس الفعلي لمدة 5 أشهر بعد أن قضت عامين وثمانية أشهر بين السجن والاعتقال المنزلي بـ”تهمة” كتابة قصيدة ضد جرائم الاحتلال ونشرها عبر صفحتها الشخصية على شبكة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، يستنكر مركز حملة- المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي ويدين بشدة هذا الحكم ويعتبر أن كل ما قامت به طاطور هو جزء من حرية التعبير عن الرأي الذي تكفله لها كل المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والحقوق الرقمية.

وصرح المركز “أن إدانة الشاعرة دارين طاطور تأتي بسياق هجمة مبرمجة منذ العام 2015 من قبل الحكومة الاسرائيلية على حرية التعبير الفلسطينية على الإنترنت من خلال سلسلة قوانين وتشريعات تهدف إلى إسكات وتجريم النشطاء، عسكرة الفضاء الافتراضي الفلسطيني من خلال تكنولوجيا المراقبة والرصد المكثف من خلال استعمال خوارزميات مراقبة وأخيراً مئات حالات الاعتقالات التي تمت بالسنوات الأخيرة بهدف التخويف والترهيب ومنع أي فعل مقاوم لسياسات الاحتلال، سواء بالضفة الغربية، القدس والداخل” .

يذكر أن قضية طاطور ابتدأت في العام 2015 بسياق هبة القدس بعد أن نشرت قصيدة قاوم يا شعبي قاوم التي تحدثت بها عن القمع والاضهاد الذي تعرض له الشعب الفلسطيني وحقه في مقاومة الاضطهاد والاحتلال الواقع عليه .