حذر حملة-المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي من المخاطر الجمة  قانون السايبر الاسرائيلي الجديد الذي قام رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بتعميم مسودة له على وزرائه وتم نشره بالإعلام الإسرائيلي في العشرين من حزيران الماضي على أن تنتهي مرحلة مراجعته في الحادي عشرة من تموز الجاري، فمشروع القانون الجديد يضمن صلاحيات واسعة جدا لرئيس حكومة اسرائيل، بنيامين نتنياهو، مثل تعيين موظفين في المنظومة السيبرانية دون مناقصات بالإضافة أحقية نتنياهو بتعيين أعضاء لجنة مراقبة المنظومة بمفرده، على عكس ما جرى العرف في إسرائيل، بأن تعيِّن لجنة المراقبة الحكومةُ مجتمعةً من أجل الحفاظ على توازنات سياسيّة.

ويعطي مشروع القانون الجديد الحق لأي موظف في المنظومة أن يقوم باختراق حاسوب أي شخص يشكل تهديدا لأمن اسرائيل لمدة ٢٤ ساعة وهذا بالطبع يعطيه الحق للولوج إلى جهاز الشخص دون إذن من المحكمة ونقل أي مواد من جهازه، ويحمي القانون ذاته موظف المنظومة من أية ملاحقات جنائية أو مدنية خلال هذه العملية، وعليه هذا يعطي الأمن الأكبر لموظفي هذه المنظومة، أن يرتكبوا أي جريمة خلال اقتحامهم للأجهزة الشخصية مع ضمانهم، بأنهم لن يتعرضوا لأي محاكمة لاحقة، وفي الحقيقة هذا أمر غير ممنوح حتى لأفراد الشرطة والشاباك الاسرائيلي.

ويحق لرئيس الحكومة الاسرائيلية وهو ذاته رئيس المنظومة، بنيامين نتنياهو، إجبار المنظومة على العمل وفق اعتباراته، ما يزيد ضبابية بعض العبارات مثل عبارة “التهديد السيبراني” و “هجوم سيبراني” والتي لا يوجد لها تعريف واضح ومحدد.

ولا يقتصر القانون على ما سبق بل يتعداها ليعطي المنظومة صلاحيات واسعة “للحماية من تهديد الاقتصاد الاسرائيلي”، ولم يحدد هذا القانون معنى التهديد أو حجم هذا التهديد، وهذا يسمح للمنظومة باختراق أي خصوصية أي شخص بذريعة التهديد الاقتصادي مهما تضاءل حجمه! كما بالإمكان اعتبار أي مظاهرة ضد مبادرة اقتصادية ما تهديدًا للاقتصاد الإسرائيلي، وبالتالي يحقّ له اختراق أجهزة منظّمي التظاهرة، ولا يقتصر هذا الانتهاك على التهديد الاقتصادي بل يصل لحماية اسرائيل من أي كارثة بيئية أو طبية، وهذا يعني أن أعضاء هذه المنظومة مخولين بالدخول إلى جهاز أي شخص يشتبه به بأنه مريض بمرض معد.

ويؤكد مركز حملة في بيانه أن هذا القانون المقترح يتعارض مع جميع المواثيق والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان والحقوق الرقمية التي تستوجب حماية خصوصية المواطنين، كما أنه يتجاوز جهازي الشركة والقضائي وأي ضوابط قانونية متبعة.

وقد عقب نديم ناشف مدير مركز حملة:” كل ما ذكر بالقانون عمليا ليس بجديد  فالحكومة الإسرائيلية تنفذه من زمن بعيد والتجديد هنا خلق اطار قانوني يشرعن كل الأفعال ويركزها بيد رئيس الحكومة مباشرة متخطي كل الاجهزة القانونية والقضائية” .

لقراءة مسودة القانون باللغة العبرية أضغط هنا