ظّمت دائرة العلوم الاجتماعية في جامعة بيت لحم مع “حملة” المركز العربيّ لتطوير الإعلام الاجتماعيّ بالتّعاون مع مركز السّلم المدنيّ (Forum Civil Peace Service) أمس الخميس 21/6/2018 يوما دراسيا في جامعة بيت لحم بعنوان،“ وسائل التّواصل الاجتماعيّ في خدمة التّغيير المجتمعيّ” . شارك في اللقاء عددا كبيرا من الطلبة ، ممثلي جمعيّات ومؤسّسات المجتمع المدنيّ، الصّحفيّين وكذلك النّاشطين الاجتماعيّين.

افتتحت اليوم الدراسي بكلمات ترحيبية  د. فردوس عبد ربه العيسى  رئيسة دائرة العلوم الاجتماعية عن جامعة بيت لحم والتي شددت على دور وسائل التواصل الاجتماعي في التأثير على الآراء والقيم الاجتماعية والسياسية وعلى اهمية طرح مفهوم المشاركة المجتمعية وكيفية تأثير هذه الوسائل عليها ، ثم تحدّثت السّيّدة ايريس ليثمان من مركز السّلم المدنيّ- الّتي بدورها شدّدت على أهمّيّة تطوير المهارات وزيادة الوعي للنشاط الرقمي الآمن في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي حيث ان استخدام هذه الوسائل لدى المجتمع الفلسطيني وبالأخص فئة الشبيبة كبير جدا، بالاخص فيما يتعلق بالدعم والمناصرة لمناقشة قضايا رأي عام وتطورات سياسية.

أمّا في الندوة الاولى فتحدث السيد نديم ناشف مدير مركز حملة حول الحقوق الرقمية الفلسطينية بين التهديدات الداخلية والخارجية فقام بتعريف الحقوق الرقمية واستعرض التهديدات التي يتعرض لها المواطن الفلسطيني في الانترنت من تهديدات سياسية تتبعها قوانين جائرة تحد من حرية التعبير عن الرأي و تشرعن الاعتقالات الى تهديدات اجتماعية تسبب ابعاد الفتيات والنساء عن استعمال الانترنت وتهديدات تجارية تتعرض لبَياناتنا وخصوصيتنا كمستخدمين واخر التطورات في هذا المجال. ومن ثم كانت المداخلة للدّكتور نادر صالحة -رئيس دائرة الإعلام في جامعة القدس- الّذي سرد مسار تطوّر التّقنيّة والبرمجيّة من سبعينات القرن الماضي حتّى يومنا هذا، نشأة الإنترنت وتطوّره، وصولا لنشأة الشّبكات الاجتماعيّة وتأثيرها على المشاركة المدنية الفلسطينية. كذلك تناول د. نادر أيضا موضوع الأمان الرّقميّ وجمع المعلومات حول حياتنا لدرجة تخوّل الشّبكة أحيانا في معرفتنا أكثر من أنفسنا، فهي تجمع كمّا هائلا من المعلومات عن المستخدم لتقوم بتحليلها وربطها أيضا. فيما أنهى محاضرته بتحليل حملات إعلاميّة مجتمعيّة برزت أخيرا، منها: حملة رفع العقوبات عن قطاع غزة، والتجربة من حملة مناهضة قانون الضرائب في الاردن.

أما الجزء الثالث والاخير من اليوم الدراسي فكان عبارة عن مجموعة من الورشات العمليّة التي أدارها كلّ من السيّد طارق البزور -من مركز حملة- الذي قدم ورشة عمل حول الأمان الرّقميّ في فضاء الإنترنت، السّيّد حسان جدة من شركة كونسيبت قدم ورشة بعنوان منصات التواصل الاجتماعي : أفضل الممارسات للمؤسسات غير الربحية، ضرار غانم -من منصة ابن فلسطين- فقدم ورشة عمل حول التّمويل الجماعيّ ، وورشة أدارها السّيّد إياد البرغوثي حول التّسويق الاجتماعيّ وبناء خطط تسويقيّة للمؤسّسات والجمعيّات الفلسطينيّة.

كانت عمليّة تقييم اليوم الدراسي أمرًا لافتا، حيث أثنى الحضور عليه، خصوصا بجودة وعمق المعرفة التي تمّ تقديمها خلال فقراته كافّة، حيث أشاد المشاركون بالإضافة المعرفيّة النّوعيّة التي أضافها وطالبوا المنظّمين بتكرار مثل هذه النشاطات بالذّات في منطقة بيت لحم وجنوب الضّفّة الغربيّة .