أصدر “حملة- المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي”، اليوم الاحد 4.2.2018، الدليل الفلسطيني الأول للأمان على الإنترنت، والذي  طوّره “حملة” مع مجموعة من الخبراء المحليين والدوليين. يأتي هذا الدليل ليتوج مسيرة من العمل في مجال الأمان الرقمي، ابتدأها المركز باستطلاع وبحث ميداني حول مفهوم الأمان الرقمي لدى الفلسطينيين، تلاه تدريب لمدربين فلسطينيين في المجال وورشات توعوية وإطلاق حملة إعلامية. والآن وعبر هذا الدليل، يوثق مركز “حملة” تجربته ويعممها لترجع بالفائدة على المؤسسات الفلسطينية والعربية المعنية.

يتألف الدليل من 6 فصول أساسية، وهي: البيانات، الإنترنت، الهاتف الذكي، المتصفحات ووسائل التواصل الاجتماعي. بالإضافة لتعريف المصطلحات الهامة مع بداية كل فصل، يشرح الدليل آخر المستجدات في الموضوع، يوفر الطرق الأكثر أمنا لحماية خصوصية ومعلومات المستخدم، ليختتم كل فصل بمجموعة من ورشات العمل لمساعدة المدرب على تحقيق الأهداف المرجوة من الورشة بطرق مبدعة وفعالة. تبنى كل ورشة من 45 دقيقة وهي الفترة المحددة لكل حصة مدرسية، ما قد يناسب جميع العاملين مع طلاب المدارس الإعدادية والثانوية.

قبل إصدار الدليل، أجرى مركز “حملة” بحثًا ومسحًا ميدانيًا بين أوساط الشباب الفلسطينيين من كلا الجنسين، وذلك بهدف التعرف على مدى وعي المستخدمين حول موضوع “الأمان الرقمي في الإنترنت”، ورصد أهداف وطرق الاستخدام التمتبعة لديهم، كما ورصد ظواهر التعقّب واختراقات الخصوصية في صفوفهم. بالتالي، جاء هذا الدليل ليقدم المعلومات الوافية حول كيفية التعامل مع موضوع الأمان الرقمي بين فئة الشباب، وذلك في ظل تصاعد أهمية تحقيق الأمان الرقمي لدى المستخدمين الفلسطينيين والارتفاع في حالات التهديد والمخاطر الأخرى المرتبطة باستخدام الإنترنت.

من أبرز نتائج البحث الذي أجراه “حملة” كان التفاوت الواضح بين المجموعات البؤرية، وأهمّها الفوارق الجندرية الكبيرة، خصوصًا لدى المجتمعات المحافظة، والتي تحدّ من استخدام النساء لشبكات التواصل الاجتماعي بسبب الحساسيات الاجتماعية المقترنة بذلك، ما يجعلهن أكثر عرضة للتهديد والابتزاز على الإنترنت. ولذلك وبناءً على وجود غياب مؤسساتي واضح في الداخل والضفة وقطاع غزة، وبسبب ما برز من نتائج مقلقة في الاستطلاع الذي أجريناه والذي يشير إلى نقص الوعي الكافي للتعامل مع مخاطر الإنترنت والوقاية منها، رأينا أنه يقع على عاتق “حملة” بناء هذا الدليل ليتلاءم مع فئات الشبيبة المستهدفة بحيث يكون مرجعية لكل مدرب وموجه حتى وإن لم يملك الخبرة في هذا المجال.

كذلك قمنا في مركز “حملة” ،وبالتعاون مع مؤسسة دويتشي فيللي اكاديمي ،بتأهيل مجموعة من المدربين مع خلفيات تقنية متعددة، ليكونوا بمثابة حجر أساس لمشروع الأمان الرقمي.  وفعلًا، قامت مجموعة المدربين بورشات شملت مفهوم الأمان الرقمي ومخاطر التطبيقات المختلفة وكيفية تأمين الحسابات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، في الضفة ومناطق 48 وشملت هذه الورشات أكثر من 1000 مشارك ومشاركة.

رافقت هذا المشروع منذ بدايته حملة إعلامية أطلقها “حملة” بهدف تسليط الضوء على مخاطر الشبكة وإعطاء المستخدمين بعض النصائح لتجنبها. يصدر المركز هذا الدليل سعيًا منه لمواصلة المشروع للعام الثاني، وليكون مرجعية لكل من يؤمن بأهمية الحفاظ على الخصوصية والأمان الشخصي على شبكة الإنترنت وليتيح إمكانية التدريب وتمرير الورشات حول الموضوع في المؤسسات المختلفة.

يذكر، أن “حملة- المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي” هو مؤسسة أهلية غير ربحية تهدف إلى تمكين المجتمع المدني الفلسطيني والعربي من المناصرة الرقمية، من خلال بناء القدرات المهنية والدفاع عن الحقوق الرقمية وبناء الحملات الإعلامية المؤثرة. لذا، يركّز “حملة” مشاريعه ومبادراته في ثلاثة مجالات أساسية، وهي التدريبات والحملات لتحسين النشاط الرقمي والمرافعة عن الحقوق الرقمية الفلسطينية.

أضغط هنا لتنزيل الدليل