القدس- القدس دوت كوم- ديما نادر دعنا – استطاع الاحتلال الاسرائيلي التغلغل في حياة الفلسطينيين اجتماعيا واقتصاديا وحتى ثقافيا فأدخل مفاهيمه الخاصة في لغتهم المحكية، حتى أصبحت جزءا من حياتهم اليومية وباتوا يعملون بشكل غير مباشر على خدمة الاحتلال في أهدافه الممنهجة في الاستيلاء على الارض الفلسطينية، ففي تلك المصطلحات تأييدا اعلاميا وسياسيا لاسرائيل امام العالم، دون علم أو دراية لخطورة هذه المفاهيم وأثرها على الوعي المجتمعي وخاصة فئة الشباب، وتضييع البوصلة في استعادة الأرض المسلوبة بمصطلحات وكلمات مغلوطة عبر المنصات الإعلامية الفلسطينية والعربية.

حملة “احكيها فلسطيني” بمبادرة مجموعة شبابية مقدسية، وبدعم من مؤسستي الرؤيا الفلسطينية والجذور الشعبية المقدسية وبتوجيه وإشراف من حملة المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي، ضمن الدورة التدريبية “إعلام جديد” في القدس، تهدف إلى رفع الوعي إزاء الكلمات والمصطلحات العربية المغلوطة في السياق العربي الفلسطيني، والتي يصب استخدامها في مصلحة اسرائيل بطمس الهُوية الفلسطينية والتأثير سلباً على بلورة الوعي السياسي تجاه القضية الفلسطينية والواقع الذي نعيشه كفلسطينيين، في الوطن والشتات، وخاصة محاولة الاحتلال السيطرة فكريا وثقافيا على سكان القدس ومحاولة تزوير التاريخ عبر فرض مناهجه الاسرائيلية، حسب ما قالت إحدى افراد المجموعة.

واضافت :”ان الحملة موجهة إلى كل فلسطيني وعربي وهدفها تسليط الضوء على المصطلحات المستخدمة خطأً والتوجيه إلى استخدام المصطلحات الصحيحة في السياق الفلسطيني، لأن لكلّ منا دورا في هذه الحملة، وفي بناء مستقبل أفضل وفي توجيه البوصلة نحو “احكيها فلسطيني”.

استغل الناشطون المقدسيون الفيسبوك كأحد اكثر وسائل التواصل الاجتماعي فعالية للترويج لحملتهم وحتى تذهب الى ما هو ابعد من فلسطين جغرافيا، لزيادة الوعي ازاء المصطلحات العربية المغلوطة المستخدمة في الوصف والتعبير لما له من أثر على بلورة الهوية الفلسطينية والوعي السياسي تجاه القضية الفلسطينية.

وقد بات الاعلام العربي يتداول كلمات ومصطلحات، مثل: معبر وعرب اسرائيل ومطالب فلسطينية حتى اصبحت ادوات كافية لترسيخ الاحتلال الثقافي وتهويد الاماكن الفلسطينية.

بدأ الناشطون بنشر عبارات خاطئة مستخدمة مثل “ع فكرة في إشي غلط منقول حاجز قلنديا ومش معبر هذا حاجز احتلالي بين مدينة وقرية فلسطينية مش معبر سفر بين دولة واخرى ” وفي مشاركة اخرى بأنه يجب علينا القول “حائط البراق ومش حائط المبكى “، هذه التعليقات وغيرها جمعت اكثر من 4000 ناشط شبابي عبر الفيسبوك وهي في اولى خطواتها وأوج بداياتها، متفقين على ان هناك الكثير من المصطلحات والعبارات والجمل التي تسهم في تعزيز وجود الاحتلال على الارض المقدسة.

وشارك الناشطون عبر الفيسبوك بجمل وعبارات اخرى يتداولها الكثيرون وخاصة عبر المنابر الاعلامية في الوطن والعالم كالمطالب الفلسطينية، مشيرين الى انها جملة مغلوطة وهي ليست بمطالب وانما حقوق فلسطينية لا تسقط بالتقادم، اضافة الى ان الفلسطينيين في الداخل الاسرائيلي هم “فلسطينيو الاراضي المحتلة” وليسوا عرب اسرائيل، وان الجدار هو ليس بجدار فصل وانما هو جدار الضم والتهجير وغيرها الكثير من المصطلحات والعبارات التي يتداولها البعض في لغته المحكية، ناهيك عن الكلمات العبرية الرائجة بين ابناء الوطن الواحد.

ويطالب القائمون على المبادرة الشبابية “احكيها فلسطيني ” بالدعم والتأييد من الجهات كافة لما تحمل في طياتها مضامين عميقة وتعمل على استعادة الهوية الفلسطينية وترسيخ الوجود الفلسطيني على الارض الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، وبالفلسطيني هي “القدس المحتلة” وليست القدس الشرقية او الغربية.